25/09/2026
ديوان «غضبٌ أزرق» للشاعر وسام دراز، يأتي بوصفه العمل الشعري الرابع في مسيرته الأدبية، ليواصل به رحلةً تتشكل ملامحها قصيدةً بعد أخرى، وتزداد نضجًا وخصوصيةً مع كل إصدار..ليضاف إلى مسيرة شعرية تتسع ملامحها، وتؤكد أن لكل شاعرٍ لغته التي يصنع بها أثره، ولكل قصيدةٍ غضبها… ولونها..
"يَرَى... ولا يَرَى
لا لوْنَ،
مَحضُ دُخانٍ كانَ أَنفاسَا
عِطرٌ يُجرِّبُ في أزهارِهِ النَّاسَا
لا لوْنَ،
لَحنٌ تجلَّى في مُدوَّنةٍ
مِنَ الرّياحِ،
فظُنَّ اللحنُ كُرَّاسَا
لا لوْنَ،
بعضُ صَدًى ضَلَّ الطريقَ إلى أصحابِهِ،
فهَوَى كالدَّمعِ وانْدَاسَا
ظِلٌّ تناولَ كأسَ الشمسِ صاحِبُهُ
مِن يومِها
وهْوَ لَيلٌ يَحرسُ الكاسَا
بئرٌ عَجوزٌ رآهَا الناسُ مِئذَنةً مَقلُوبَةً،
كَفَّرُوا مَنْ يَغرسُ الفَاسَا
قوسٌ
تُجرِّمُهُ الأوتارُ قائِلةً:
مَنْ قدْ يُصدِّقُ بَعْدَ السَّهمِ أَقْواسَا؟
لا لونَ،
طوَّحَتِ الصَّحراءُ مَنطِقَها
وليستِ العَينُ في الصَّحراءِ مِقياسَا
قَلبانِ قلبُكَ،
فانبِضْ نَبضَتيْنٍ معًا
ولنْ تُوحِّدَ في قَلْبينِ إحساسَا
لونانِ لونُكَ،
لا داعٍ لِمَزجِهِما
فكُلَّما زِدتَ لونًا، زِدتَ
وَسْواسَا
عَيناكَ ساعةُ رَملٍ، لا تُداوِهِما
سيَنفدُ الرملُ مِن عينيكِ.. لا باسَا
أغلِقْ جفونكَ تُبصِرْ،
واتَّخِذْ حُجُبا
تَظْهرْ،
وسَمِّ الذي أَطفَاكَ نِبراسَا"
(وسام دراز)
صدر عن منازل للنشر والتوزيع، ويتوفَّر على موقعنا الإلكتروني للشراء بخصمومات تصل إلى 25%.
Website: https://darmanazel.com/
#منازل
#اقتباسات
#روايات