25/08/2026
اليووووووووريا
اول بوست ي ساده
تعد اليوريا CO(NH2)2 أشهر سماد نيتروجيني في العالم وأكثرها استخداماً في الزراعة لاحتوائها على أعلى نسبة نيتروجين بين الأسمدة الصلبة الشائعة حيث تحتوي على 46% نيتروجين أي أن كل 100 كجم يوريا تحتوي على 46 كجم نيتروجين صافي
واليوريا جزيء متعادل لا يحمل شحنة موجبة أو سالبة وعند إضافتها إلى التربة تبدأ رحلة التحول بفعل إنزيم اليورييز الذي تفرزه الكائنات الحية الدقيقة في التربة حيث تتحول إلى أمونيا NH3 ثم في وجود الرطوبة تتحول إلى أمونيوم NH4+ وبعد ذلك تتحول تدريجياً إلى نترات NO3- فيما يعرف بعملية النترتة ولذلك فإن النبات يستفيد من النيتروجين الناتج عنها في صورة أمونيوم أو نترات حسب ظروف التربة واحتياجات النبات
ويعتبر النيتروجين أحد أهم العناصر الغذائية الكبرى للنبات حيث يدخل في تكوين البروتينات والأحماض الأمينية والإنزيمات والهرمونات النباتية والأحماض النووية DNA وRNA كما يدخل في تكوين الكلوروفيل المسؤول عن اللون الأخضر للنبات ولذلك يساهم بشكل مباشر في زيادة النمو الخضري ورفع كفاءة البناء الضوئي وتحسين الإنتاجية
وتتميز اليوريا بارتفاع تركيز النيتروجين وانخفاض تكلفة نقل وحدة النيتروجين مقارنة بالعديد من الأسمدة الأخرى لذلك أصبحت المصدر النيتروجيني الأكثر انتشاراً على مستوى العالم
وتعتمد كفاءة اليوريا بدرجة كبيرة على وجود الرطوبة بالتربة لأن غياب الرطوبة يؤدي إلى زيادة فقد النيتروجين على هيئة غاز أمونيا متطاير لذلك يفضل دائماً إضافتها قبل الري مباشرة أو أثناء الري أو خلطها جيداً بالتربة لضمان أعلى استفادة ممكنة
كما تختلف سرعة تحلل اليوريا داخل التربة حسب درجة الحرارة والرطوبة والنشاط الميكروبي حيث يزداد معدل التحلل في الأراضي الدافئة جيدة التهوية والرطبة بينما يقل في الظروف الباردة أو الجافة
ويمكن استخدام اليوريا في جميع أنظمة الري سواء الري بالغمر أو الري بالتنقيط أو أنظمة الري الحديثة بشرط إدارة الإضافة بصورة صحيحة تتناسب مع احتياجات المحصول
كما يمكن استخدامها رشاً على الأوراق حيث تمتص الأوراق اليوريا بكفاءة عالية وتعد من أسرع مصادر النيتروجين الورقي ويفضل إجراء الرش في الصباح الباكر أو قبل الغروب مع تجنب الرش أثناء فترات الحرارة المرتفعة أو أثناء التزهير والعقد الحساس في بعض المحاصيل
وتستخدم اليوريا في معظم المحاصيل الزراعية سواء الحقلية أو البستانية أو الخضر لما لها من دور مهم في دعم النمو الخضري وتكوين المجموع الورقي وزيادة النشاط الفسيولوجي للنبات
وفي الأراضي الرملية يفضل تقسيم جرعات اليوريا على دفعات متعددة لتقليل الفاقد وزيادة كفاءة الاستفادة بينما في الأراضي الثقيلة يمكن توزيع الجرعات وفقاً لبرنامج التسميد واحتياجات المحصول
كما أن إضافة اليوريا مع المواد العضوية المتحللة أو الكمبوست قد يساعد على تحسين كفاءة الاستفادة من النيتروجين وتنشيط الحياة الميكروبية بالتربة
وتعد اليوريا من المصادر النيتروجينية المناسبة نسبياً في كثير من الأراضي المتأثرة بالصودية نظراً لانخفاض تأثيرها الملحي مقارنة ببعض المصادر النتراتية إلا أن استخدامها في الأراضي شديدة القلوية يتطلب عناية خاصة لأن زيادة القلوية ترفع من معدلات فقد النيتروجين بالتطاير
ولا يفضل الإفراط في استخدام اليوريا لأن الزيادة الكبيرة في النيتروجين قد تؤدي إلى زيادة النمو الخضري على حساب التزهير والإثمار وتأخير النضج وضعف جودة بعض المحاصيل كما قد تجعل الأنسجة النباتية أكثر طراوة وأكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض والحشرات الثاقبة الماصة
كما لا يفضل الاعتماد على التسميد باليوريا أثناء وجود إصابات فطرية شديدة لأن النموات الغضة الناتجة عن الزيادة النيتروجينية قد ترفع قابلية النبات للإصابة
ومن المهم معرفة أن كفاءة الاستفادة من اليوريا يمكن أن تزداد عند استخدام مثبطات إنزيم اليورييز أو مثبطات النترتة حيث تساعد هذه المواد على تقليل فقد النيتروجين والحفاظ عليه لفترة أطول داخل منطقة الجذور مما يرفع كفاءة التسميد ويزيد العائد الاقتصادي
منقول .. المهندس محمد داوود