كوفي المها بلازا

كوفي المها بلازا كوفي شوب المها بلازا

19/07/2024

أولاً : أن القول بأن الشيعة قتلوا الحسين عليه السلام فيه تناقض واضح ، وذلك لأن شيعة الرجل هم أنصاره وأتباعه ومحبّوه ، وأما قتلته فليسوا كذلك ، فكيف تجتمع فيهم المحبة والنصرة له مع حربه وقتله ؟!
ولو سلَّمنا جدلاً بأن قتلة الحسين كانوا من الشيعة ، فإنهم لما اجتمعوا لقتاله فقد انسلخوا عن تشيعهم ، فصاروا من غيرهم ، ثم قتلوه .
وثانياً : أن الذين خرجوا لقتال الحسين عليه السلام كانوا من أهل الكوفة ، والكوفة في ذلك الوقت لم يكن يسكنها شيعي معروف بتشيعه ، فإن معاوية لما ولَّى زياد بن أبيه على الكوفة تعقَّب الشيعة وكان بهم عارف ، لأنه كان منهم ، فقتلهم وهدم دورهم وحبسهم حتى لم يبق بالكوفة رجل واحد معروف بأنه من شيعة علي عليه السلام .
قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرح نهج البلاغة 11 / 44 : روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدائني في كتاب الأحداث ، قال : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عُمَّاله بعد عام الجماعة : (أن برئت الذمّة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته) . فقامت الخطباء في كل كُورة وعلى كل منبر يلعنون عليًّا ويبرؤون منه ، ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد الناس بلاءاً حينئذ أهل الكوفة لكثرة ما بها من شيعة علي عليه السلام ، فاستعمل عليهم زياد بن سُميّة ، وضم إليه البصرة ، فكان يتتبّع الشيعة وهو بهم عارف ، لأنه كان منهم أيام علي عليه السلام ، فقتلهم تحت كل حجر ومدر وأخافهم ، وقطع الأيدي والأرجل ، وسَمَل العيون وصلبهم على جذوع النخل ، وطردهم وشرّدهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم .
إلى أن قال 11 / 45 : ثم كتب إلى عمَّاله نسخة واحدة إلى جميع البلدان : انظروا من قامت عليه البيِّنة أنه يحب عليًّا وأهل بيته ، فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه .
وشفع ذلك بنسخة أخرى : (من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم ، فنكِّلوا به ، واهدموا داره) . فلم يكن البلاء أشد ولا أكثر منه في العراق ، ولا سيما الكوفة ، حتى إن الرجل من شيعة علي عليه السلام ليأتيه من يثق به ، فيدخل بيته ، فيلقي إليه سرَّه ، ويخاف من خادمه ومملوكه ، ولا يحدِّثه حتى يأخذ عليه الأيمان الغليظة ليكتمنَّ عليه .
إلى أن قال : فلم يزل الأمر كذلك حتى مات الحسن بن علي عليه السلام ، فازداد البلاء والفتنة ، فلم يبقَ أحد من هذا القبيل إلا وهو خائف على دمه ، أو طريد في الأرض 1 .
وأخرج الطبراني في معجمه الكبير3 / 68 بسنده عن يونس بن عبيد عن الحسن قال : كان زياد يتتبع شيعة علي رضي الله عنه فيقتلهم ، فبلغ ذلك الحسن بن علي رضي الله عنه فقال : اللهم تفرد بموته ، فإن القتل كفارة 2 .
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء 3 / 496 : قال أبو الشعثاء : كان زياد أفتك من الحجاج لمن يخالف هواه .
وقال : قال الحسن البصري : بلغ الحسن بن علي أن زياداً يتتبع شيعة علي بالبصرة فيقتلهم ، فدعا عليه . وقيل : إنه جمع أهل الكوفة ليعرضهم على البراءة من أبي الحسن ، فأصابه حينئذ طاعون في سنة ثلاث وخمسين .
وقال ابن الأثير في الكامل 3 / 450 : وكان زياد أول من شدد أمر السلطان ، وأكّد الملك لمعاوية ، وجرَّد سيفه ، وأخذ بالظنة ، وعاقب على الشبهة ، وخافه الناس خوفاً شديداً حتى أمن بعضهم بعضاً .
وقال ابن حجر في لسان الميزان 2 / 495 : وكان زياد قوي المعرفة ، جيد السياسة ، وافر العقل ، وكان من شيعة علي ، وولاَّه إمرة القدس ، فلما استلحقه معاوية صار أشد الناس على آل علي وشيعته ، وهو الذي سعى في قتل حجر بن عدي ومن معه .
من كل ذلك يتضح أن الكوفة لم يبق بها شيعي معروف خرج لقتال الحسين عليه السلام ، فلا يصح القول بأن الشيعة هم الذين قتلوا الحسين عليه السلام وإن كان أكثر قتلته من أهل الكوفة .
ولا يمكن أن يتوهم أن الذين كاتبوا الحسين عليه السلام كانوا من الشيعة ، لأن من كتب للحسين لم يكونوا معروفين بتشيع ، كشبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، وعمرو بن الحجاج وغيرهم .
ثالثاً : أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام رجال معروفون ، وليس فيهم شخص واحد معروف بتشيعه لأهل البيت عليه السلام .
منهم : عمر بن سعد بن أبي وقاص ، وشمر بن ذي الجوشن ، وشبث بن ربعي ، وحجار بن أبجر ، وحرملة بن كاهلة ، وغيرهم . وكل هؤلاء لا يُعرفون بتشيع ولا بموالاة لعلي عليه السلام .

Address

شارع السعدي
Basra

Opening Hours

Monday 12:00 - 05:00
Tuesday 12:00 - 05:00
Wednesday 12:00 - 05:00
Thursday 12:00 - 06:00
Friday 12:00 - 05:00
Saturday 12:00 - 05:00
Sunday 12:00 - 05:00

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when كوفي المها بلازا posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share