16/08/2022
مواقف سودانية تدمع لها العين
○○○○○○○○○○○
من واقع الحياة وليس تأليفاً ...
يحكي أحد أطباء الحوادث بالمستشفي وقد كان كان نبطشياً (يعمل في وقت مناوبته) قائلاً:
فى أحد مستشفيات شمالي الخرطوم، كنت طبيب الحوادث، فدخل عليَّ أشخاص يحملون بنتاً فى العشرين من عمرها. كانت تعانى نوبة ربو حادة جداً. فوضعوها على الكاوتش ودخلت خلفهم مجموعة كبيرة أيضاً، ما يقارب العشرين شخصاً.
طلبت منهم الإنتظار بالخارج وأقرب شخص للمريضة ينتظر معها. فاستجابوا فى أدب وانتظرت معها أختها. وبعد عمل اللازم بتوفيق الله تماثلت للشفاء..
وأثناء ذلك سألت أختها من كل هؤلاء الذين معكم؟
قالت: هم (ركاب) فقط فى الحافلة التى كانت تقلنا!
قلت: ولا أحد منهم من أقربائكم؟
قالت: لا أحد!
سبحان الله ..
كلهم بقوا ينتظرون .. إلا واحداً فقط اتضح لاحقاً أنه (أجنبي) تكلم معي بالإنجليزية وإستفسرنى إن كان بإمكاني أن أطلب من السائق أن يذهبوا إن كان الأمر سيطول. فأخبرته أننى سأحجز المريضة لعدة ساعات، ثم أخبرت الجميع أن بإمكانهم الذهاب، لكنهم لم يرضوا إلا بعد أن أخبرتهم أنها بخير وأنها ستمكث بالمستشفى لساعات..
ساعتها بدأوا بالدخول على أخت المريضة يدسون فى يدها المال وهى ترفض بإصرار، وقد رأيت أحدهم يضع المال ويذهب.
لا يمكننى بالطبع وصف دهشة الأجنبي الذي قد يكون أعتقد أنه أخطأ في المواصلات بالركوب مع عائلة واحدة!!. كانت عيناه تفضحانه بالدهشة!
من أين لهؤلاء كل هذه المروءة مع ضيق حال البلد؟ أناس تجرى الشهامة فى دمهم سبحان الله ¤
اللهم فرّج عن أهلنا الطيبين وأحفظ لنا ما تبقي من جميل الخصال والمروءة.
=======================