25/06/2026
لَسْنا بِصَدَدِ الحَديثِ عَنْ حَوادِثَ مَعْزولَةٍ أَوْ تَجاوُزاتٍ عابِرَة، بَلْ عَنْ واقِعٍ يَتَكَرَّرُ حَتّى أَصْبَحَ جُزْءًا مِنْ مُعاناةِ المُشَجِّعِ يَوْمَ المُباراة. فَما نَعِيشُهُ مِنْ تَعَسُّفاتٍ وَمُمارَساتٍ لا إِنْسانِيَّةٍ فِي طَرِيقِ المَلْعَب، وَتَأْطِيرٍ أَقْرَبَ إِلَى الجَحِيم، وَقَراراتٍ فاقَتْ حُدودَ المَنْطِق، يُعَدُّ ضَرْبًا واضِحًا وَصَرِيحًا لِكَرَامَةِ المُشَجِّع، كَما نُسَجِّلُ، بِكُلِّ أَسَفٍ، قَراراتٍ تَعَسُّفِيَّةً غَيْرَ مُبَرَّرَةٍ فِي كَثِيرٍ مِنَ الحالات، رَغْمَ تَوَفُّرِ المَعْنِيِّينَ بِالأَمْرِ عَلَى الوَثائِقِ القانُونِيَّةِ وَاحْتِرامِهِمْ لِقانُونِ السَّيْر. وَمَعَ ذَلِكَ، فَإِنَّ وَعْيَنا بِحُقوقِنا يَقْتَرِنُ دائِمًا بِالحِكْمَةِ وَالمَسْؤُولِيَّة، وَلا يَنْفَصِلُ عَنْهُما حَتّى فِي أَشَدِّ اللَّحَظاتِ اضْطِرابًا؛ فَالقُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ لا تَكْمُنُ فِي الانْفِعال، بَلْ فِي القُدْرَةِ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالحَقِّ بِثَباتٍ وَاتِّزان، وَإِنَّ الحَواجِزَ، مَهْما تَعاظَمَتْ، فَلَنْ تَقْوَى عَلَى كَبْحِ شَغَفٍ تُؤَجِّجُهُ القَناعَةُ وَتُغَذِّيهِ الإِرادَة. وَإِنِ اشْتَدَّتْ سِهامُ التَّعَسُّفات، فَدُروعُ الحِكْمَةِ وَالمَسْؤُولِيَّةِ تَبْقَى الحِصْنَ المَنِيعَ الَّذِي يَحْفَظُ الاتِّزانَ وَيَصُونُ المَوْقِف. وَما دامَ الإِيمانُ بِما نَعِيشُهُ راسِخًا، فَإِنَّ الحَواجِزَ لَيْسَتْ إِلَّا ظِلالًا عابِرَةً فِي مَسارٍ زاخِرٍ بِالمُقاوَمَةِ وَالحُرِّيَّة .
وَفِي خِتامِ هَذا الطَّرْح، وَأَمامَ تَكْرارِ هَذِهِ المُمارَساتِ الَّتِي باتَتْ تُثِيرُ الكَثِيرَ مِنْ عَلاماتِ الاسْتِفْهام، لا يَسَعُنا إِلَّا أَنْ نَتَوَقَّفَ عِنْدَ سُؤالٍ مَشْروعٍ يَفْرِضُ نَفْسَهُ بِإِلْحاح، فَما تَشْهَدُهُ شَوارِعُ وَطُرُقاتُ المَدِينَةِ الحَمْراءِ مِنْ تَعَسُّفاتٍ وَتَحْرِيرِ مُخالَفاتٍ مُغايِرَةٍ لِلْواقِعِ (س.إ)، يُحِيلُنا إِلَى التَّساؤُل: هَلِ الهَدَفُ هُوَ القَضاءُ عَلَى «المُوتُور» الَّذِي يُمَثِّلُ بِالنِّسْبَةِ لَنا جُزْءًا مِنْ هُوِيَّةِ مَرّاكُشَ وَرُوحِها النّابِضَة؟ كَما نُؤَكِّدُ، فِي هَذا الصَّدَد، أَنَّنا مَعَ التَّطْبِيقِ الصّارِمِ لِلْقانُونِ مَتَى طُبِّقَ بِعَدْلٍ وَإِنْصاف، وَإِنَّما ضِدَّ التَّعَسُّفِ وَالانْتِقائِيَّة، وَضِدَّ المُخالَفاتِ المُحَرَّرَةِ عَلَى غَيْرِ وَجْهٍ حَقّ.
#الحُرِّيَّة_لِلأَفْكار #الحُرِّيَّة_لِلأَفْواه #الحُرِّيَّة_لِلأَقْلام #الحُرِّيَّة_لِلْحُرِّيَّة #الحُرِّيَّة_لِلْجَماهِير