16/09/2021
أخبرني أبي مرة :
الضربة القاضية لن تقتلك ، هي فقط سوف تزيدك قوة
الفشل لن يحبطك الفشل يزيدك إصرارا ، وكل تلك الخيانات المؤدية لن تكسرك هي فقط سوف تزيدك حذراً ، عزلتك التي تتجه إليها كلما هربت من العالم لن تخنقك هي فقط تزيدك قسوة
البدايات ليست جميلة كما تعتقد ؛ البداية مزيفة بإبتسامة كاذبة ، والنهايات ليست سيئة كما تتصورها ، النهايات حقيقية جداً ، هي فقط حقيقية لدرجة اﻷلم ، و اﻷلم هو أن تكون وحيداً و أن تكون وحيداً ليس معناه أن تكون بﻻ أصدقاء ، أن تشعر بالوحدة هو أنك تمتلك اﻵف اﻷصدقاء ورغم ذلك ﻻ أحد فيهم كان قادراً على أن يعرف ، و أن صراخك المدوي ذاك هو مجرد ضعف ، و أن إبتسامتك الساخرة تلك هي مجرد حزن ، و الحزن هو ليس تلك اﻹنكسارات المتتالية وليس ذلك الخذﻻن الذي يتحدث عن الجميع
فاﻹنكسارات قد تصلح ، و الخذﻻن قد ينسى ، ولكن الحزن يبقى ، فالحزن هو أن تستيقظ ذات صباح و أن تنظر في المرآة طويﻻً وﻻ ترى إنعكاسك سوف ترى وجهاً ﻻ يشبه وجهك ، و مﻻمح غربية ﻻ تعرفها ، و صورة مختلفة عنك ، حتما سوف تأخذ من الوقت لحظة حتى تدرك ، أن ذلك ليس أنت ، و أن تلك الصورة ليست صورتك ، تلك هي صورة الحزن
سرعان ما ستستيقظ مفزوعاً من هذا الكابوس
مستوعباً أن الحزن ﻻ يعدو أن يكون مجرد حلم ، حلم نستيقظ منه متى نشاء يا بني