01/10/2022
مشكلة دارفور فى منظوري :
لو أخذنا دارفور كاقليم يملك عشرات من القبائل وخمسة ولايات و 65 محافظة (محلية) و مئات من الوحدات الإدارية صغيرة .
عندما ترى دارفور كإقليم و أراضيكَ جزءً منه و لا ترى الإستقرار فى منطقتكَ و لا توجد فيها أبسط أنواع الخدمات كالمياه الصالحة للشرب ، و المستشفيات ، و المدارس و الجامعات ، و الصرف الصحي، والمراكز للدراسات الاجتماعية والإنسانية، ومراكز للتعليم وتطوير لغتك، ومراكز للتعليم الحاسوب، ومراكز البحث، و طرق و كبارى هنا يمكن أن تعاود التفكير فى نفسكَ.
فمفهوم الدولة يختلف عن الوطن و الدولة تشمل كل الأراضي و الوطن هو أرضكَ أو منطقتكَ التى تعيش فيها ليس هناك وطن واحد إنما دولة موحدة تشمل كل الأراضي ، و يمكن أن أعرف الدولة بالمفهوم الحديث بأنها المكان الصالحة للحياة البشرية أي مكان يوجد فيه الإستقرار ، و الخدمات العيش كالخبز ، و المياه ، و التعليم ، و الصحة ، و النقل أو المواصلات هذه الخدمات يجب أن تكون مواكبة لزماننا مثلًا لا يمكنا الركوب على ظهور الحمير و الخيول فى وجود الطائرات و القطارات و العربات و شرب مياه البرك و حملها على الرؤوس فى وجود شبكات و محطات تنقية المياه، ولا يمكن بان تجتهد القبيلة بروحها لتطوير ثقافتها في ظل وجود الدولة بحين ان القبيلة تلتزم على دفع كل الجبابات المقررة عليها للدولة، و لا يمكنا أيضًا التداوى بالإعشاب و السحر والمحايا فى ظل وجود الطب الحديث كل ذلك موجود فى السودان الآن و هو اقليم متأخر جدًا عن زمانهـا .
اقليم متأخر كهذا يجب علينا دراسة أسبابها لو كانت من الشعب أو من غير الشعب ، فالشعب فى دارفور هم اكثر من ٨٠ قبيلة و الاقليم منقسم لي خمسة ولايات و الوطن هو مناطقهم الأم ، لو كانت المشكلة فى تركيبة الشعب علينا العودة إلى قبائلنـا و لكل قبيلة موطنها الأم عليها أن تدرس نفسها و تصل إلى نظريات أو أفكار معينة عن سبب وجودها و مصلحتها فى اقليم ( دارفور ) و عليها أن تعرف ماذا يقدم له الاقليم من أجل إستمراريتها و الإيمان بهـا .
وعندما ننظر في امر اللغة هو من اخطر انواع الاستعمار الثقافي، يمارس باسم الدين وكتاب الله (القرآن الكريم) بحين ان الرسول محمد في عهده لم يحارب اللغات الاخرى. فان فرضية اللغة العربية على سكان الغير عربية ساهم اسهام كبير في تأخر دارفور. حيث اصبح اليوم سكان دارفور لا يعترفون ذاتهم ويتفاخرون بثقافات ليس لهم صلة من قريب ولا من بعيد.
وعدم التحاق طلاب دارفور في معظم الكليات العلمية ايضا السبب يعود الى اللغة، وعندما تلاحظ محليات ولايات دارفور التي تقطنها سكان الغير عربية طلابها لا يستطيعون تعلم مهارات اللغة العربية حتى يتم تخريجهم من الجامعات. فان فرضية اللغة العربية لشرط اساسي للنجاح في الشهادة الثانوية هي الذي دمر الدارفور فضلا ان سكان دارفور اكثر من ٨٠% و ٢٠% فقط عرب لكن فرضو هيبتهم على الدارفوريين وجعلوا لغتهم لغة رسمية، واطلقو على اللغات الاصيلة مصطلح (رطانة).
والاقليم عندما يفشل و يدخل فى الحروب و المجاعات و الصراعات و الفساد على مكوناتها أن ترجع إلى جذورها لمعرفة السبب دون الإيمان بالأفكار الوهمية كالوطنية و القومية والقبلية لأن الوطنية هى مصلحة الأرض الذى نعيش فيه و القومية هى مصلحة القوميات أو القبائل التى تمثل عصب الاقليم ، لا يوجد اقليم بلا مصلحة السكان و الأراضي ، الإستعمار غرس فينـا مفاهيم وهمية وما زال يغرس غير موجودة فى الأرض أصلًا يحتاج إلى إعادة نظر و دراسة و تعريف من جديد لنفمها بعمق.
برايك ما هي مشكلة دارفور الحقيقي واسبابها؟