11/02/2024
أحياناً نحتاج أن نوجِّه الامتنان لشيء غير بشري: الشوكولا مثالاً!
تلك البهجة التي تثيرها في النفس، وكذلك ذكريات الطفولة التي تنبعثُ متدفقة في القلب قبل الذهن ما إن تصادف قطعتك المفضَلة تلك الأيام فتسترجع بها لحظات شتّى عبر مأكولٍ كان يرافقك لحظاتك.
ذاك الحبّ المعقود بينها وبين قلوبِ الناس بلا سببٍ سوى لأنها هي..
وكذلك السعادة الغامرة حينما تختم يومك بها من وقتٍ لآخر وكأن الحلاوةَ فيها تطييبٌ لخاطرك..
كلها تفاصيل تندسّ في الكاكاو، تنام بين جزيئاته لتهبّ مستيقظة عندما نتذوقها ولتحيي باستيقاظها مزاجنا من سباتِ كآبة طويل.
الامتنان لأصدقاء الإنسان غير البشريين لا بد أن يكون ضمنه امتنان للحلويات، رغم أنها قد تسيء لنا إذا اعتمدنا عليها بالكامل لتولّدَ سعادتنا فتفشل في المهمة الثقيلة الملقاة على عاتقها وتنقلب فوائدها إلى ضدّها إلا أنها موثوقةٌ وقادرةٌ على منحنا المتعة والفائدة المرجوة إن أضفناها بحكمة إلى بعض أيامنا وبعض ليالينا المظلمة بالوحشة، هناك تتعملقُ قدرتُها على المواساة وتمدّ إلينا أياديها، ليست بالأيادي البيضاء، هي أياد بنّية أنيقة فاتنة، لكنّها بيضاء بكرمِها الحاتمي في احتوائنا، بيضاء في أثرها، مهما كان لونها بنّياً، والبُني يليق بها بالمناسبة.
عزيزتي الشوكولا، في يومك العالمي: دمت أنيسةَ محبّيكِ ودمت لهم، وأتمنى أن تعودي لمفضِّليك المشتاقين والذين جارت عليهم لحظات الحرب لتساهمي في إسعادهم ولتُرجعي روتينهم اليومي كما كان، فكم يحبون الحياة، مع فنجان قهوة الصباح وحبّة شوكولا ستختلف الأذواق حول كونها مرّة أو غامقة أو بالزبدة أو بالبندق أو الكراميل، لكنها ستتفق حتماً حول الأثر اللطيف الذي تضيفينه يا حسناءَنا السمراء.