الموسم الأول من سلسلة عقل يتكلم
:
إطلاقا من الأمتار الأولى لرحلة الشباب
نجد أنفسنا مضطرين لمواجهة عالم رهيب
أجل عالم رهيب من التصادم و التناقض و الرفض
الأمر الذي يدفع بالشباب لممارسة حروب دائمة و على جميع الجبهات
و أنواع مختلفة و متنوعة من الخصوم و الأعداء و الانتهازيين الرافضين له
وهنا وقفت متأملا بين الطرفين بنوع من الحياد
رفضت أن تبقى حياتي بدون رؤية منطقية
و لم أستطع الفرار من مواجهة نفسي
و واقعي و ضميري
أدركت أن أسوء تبديد لجهدي و طاقاتي و أقبح مفسد للذكاء
هو التزام الصمت القاتل وسط عالم يغص بالفتات المعرفي
الذي أوصلنا للحضيض الفكري و الأخلاقي
الشيء الذي أفرز أبطالا مصابين بالطموح العدواني و الهمجي المستبد
أبطال نضعف كلما أزداد عددهم و إصرارهم على أن يبقوا أبطالا
مهما أرهقتهم الأخطاء و الخطايا فهم لا يخجلون بل يتبخترون
هنا أصبحت المسافة التي في داخلي و هؤلاء بعيدة جدا
ذلك لاستعمالي لمعدات كشف الهراء فتجاهلت لمرة و لمرتين و للمرة الألف
إلى غاية انتفضت فيها كل الغايات
فرفضت أن تبقى حياتي بدون رؤية عقلية
و لهذا جئتكم
جئتكم لأني مضطر أن أجيء
لأستمع الى نفسي بواسطتكم
جئت أبحث معكم عن الحقيقة لا غير
بكل ٱحتمالاتها و أخطارها
اليوم هناك مسؤولية جديدة في ٱستخراج شيء جديد و أفضل من داخلنا
و تخزين جديد لنوع اخر من المعلومات و قراءة جديدة للحياة و المستقبل
لست مبشرا للتفاؤل أو داعيا للتشاؤم
بل جئت نبني جسرا فكريا يمتد الى المستقبل لا حد لامتداده
لنحول الأفكار المتجمدة إلى حركة و تغيير