25/08/2026
قصة حقيقية ولا في الخيال .. سبحان الملك جل في علاه.
تخيل إنك تكتشف بالصدفة البحتة ان بائع الخضار البسيط اللي بتشتري منه كل يوم، وبتسلم عليه وأنت طالع من المسجد واللي ربما شخص تجاوز معه لأنه من أصحاب البشرة السمراء، هو في الحقيقة بروفيسور وعالم فيزياء كان عميد كلية في بلده؟!
هذه ليست قصة من فيلم، انها حقيقة شهدها شارع فيصل بالقاهرة قبل أيام! انهم يعلموننا التواضع بشكل عملي حقيقي
كان المصلون والأهالي متعودين يشوفوا رجل سوداني خمسيني، بسيط وهادئ ووجهه بشوش، بيقف كل يوم على بسطة خضار قريبة من أحد المساجد. بيرتب الطماطم والخضار الورقية ويبيعهم بابتسامة، واسمه العم حسن.
محدش كان عارف إن "العم حسن" ده في الحقيقة البروفيسور حسن عبد الحليم عبدالله سيد أحمد، عالم فيزياء كان عميد كلية التربية بجامعة الخرطوم، وأستاذ بقسم الفيزياء، وكمان كان نقيب هيئة أساتذة جامعة الخرطوم (تم انتخابه في فبراير 2023).
الحرب في السودان أجبرته زي آلاف الكفاءات إنه يسيب بلده ويبدأ من الصفر في مصر عشان يقدر يعيل أسرته. اشتغل بائع خضار حوالي 3 سنين في فيصل، بكرامة وصبر، من غير ما يحكي لأحد عن ماضيه الأكاديمي.
وهو بيتصفح موبايله، شاف إعلان عن وظيفة أستاذ (كيمياء وفيزياء في بعض الروايات، أو فيزياء في روايات تانية) في جامعة ألمانية شهيرة. قدم سيرته الذاتية وشهاداته وأبحاثه وخبراته الطويلة، وسط مئات المتقدمين من دول مختلفة.
بعد فترة قصيرة رنّ عليه تليفون من الملحقية الثقافية بالسفارة الألمانية في القاهرة. قالوا له إنهم اختاروه، وطلبوا منه يروح السفارة ومعاه جواز سفره. راح السفارة، استقبلوه بحفاوة كبيرة، خدوا جوازه، وحددوا له موعد السفر والتذاكر.
في اليوم الأخير قبل السفر، تجمع المصلون وأهل الحي في المسجد عشان يودعوه. اكتشفوا ساعتها إن بائع الخضار اللي كانوا بيتعاملوا معاه سنين طويلة هو في الحقيقة قامة علمية كبيرة، وعميد سابق، وعالم فيزياء. الوداع كان مليان دموع فخر ودهشة أكثر من الحزن
📌 باركوا للبروفيسور حسن عبد الحليم، وشاركوا قصته، عايزينه يطلع ترند وحابين نستضيفه من المانيا مع بودكاست مع معافر .. ما رأيكم؟؟