13/08/2026
الآية الكريمة تحمل معنى عظيمًا من الأمل والرجوع إلى الله. يونس عليه السلام دعا ربّه في أشدّ حالات الضيق، وسط ظلمات متتابعة، فلم يتعلّق إلا بالله وقال: ﴿لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. بدأ بالتوحيد، ثم نزّه الله، ثم اعترف بتقصيره، فجاءه الفرج بعد الشدة. وتعلّمنا هذه الآية أن الإنسان مهما اشتدت عليه الظروف، ومهما شعر أن الأبواب أُغلقت، فباب الله لا يُغلق. قد تأتي النجاة من حيث لا نتوقع، وقد يتبدّل الحال بدعاء صادق وقلبٍ يرجع إلى الله. ولهذا قال سبحانه بعدها: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾. 🤍�
َاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.
يعني أن الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال وقت الشدة؛ بل فيه توحيد، وتسبيح، واعتراف، ورجوع إلى الله. ولهذا ختم الله بقوله: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، وفيها أمل لكل إنسان يمر بضيق: مهما كانت الظلمة، رحمة الله أوسع منها. 🌙�