Édition Romance - منشورات رومنس

Édition Romance - منشورات رومنس منشورا ت القرن 21 للنشر والتوزيع والترجمة ( سلسلة رومنس )

منشورات القرن الواحد والعشرين، دار نشر جزائزية، تطمح آن تكون بمقاييس عالمية.
تعمل منشورات القرن الواحد والعشرين في مجال نشر أرقى وأفضل الأعمال والأفكار

صباح الخير يا وطني الغالي رغم الجراح نحن نستمر 💖🇩🇿💐 جديدنا 📚رَسَائِلُ الأَمِيرِ عَبْدِ القَادِرِ الجَزَائِرِيوثائق في ال...
04/09/2026

صباح الخير يا وطني الغالي
رغم الجراح نحن نستمر 💖🇩🇿💐


جديدنا 📚

رَسَائِلُ الأَمِيرِ عَبْدِ القَادِرِ الجَزَائِرِي
وثائق في السياسة والفكر والمجتمع
1834–1916م

جمع وتقديم:
د. عبد الله صلاح مغربي

كتابٌ تاريخيٌّ قيّم، يوثّق جانبًا مهمًّا من تاريخ الجزائر، ويضيء أبعادًا سياسية وفكرية واجتماعية من خلال رسائل ووثائق تاريخية نادرة.

قريبًا بين أيدي القرّاء…

والتوزيع_والترجمة

…جديد📚   ديوان شعر📕قَدْ أَبْرَقَ الوَرَقُللشاعر  الفلسطيني المقيم في بلجيكة أسامة محمد سعداويقصائدٌ تنبض بوجع فلسطين،وتك...
04/09/2026

…

جديد📚


ديوان شعر📕

قَدْ أَبْرَقَ الوَرَقُ

للشاعر الفلسطيني المقيم في بلجيكة
أسامة محمد سعداوي

قصائدٌ تنبض بوجع فلسطين،
وتكتب عن الإنسان والأرض والذاكرة،
عن القدس التي تسكن القلوب،
وعن الحلم الذي لا ينطفئ…
وعن وطنٍ يقاوم بالكلمة والأمل،
ويحمل مفاتيح العودة في ذاكرته.

«قصائدٌ تكتب وجعَ فلسطين…
وتحمل بين سطورها ذاكرةَ الأرض،
وصوتَ الإنسان، وأملَ العودة.»

قريبًا بين أيدي القرّاء…

إصدار منشورات رومنس القرن 21
للنشر والتوزيع والترجمة 🇵🇸📚💖

الحمد لله على نعمه التي لا تحصى 🤲🌺💖📚مسيرةٌ إبداعية… من ذاكرة الطفولة إلى ذاكرة الوطن🇩🇿، والتراث 🌹على امتداد مسيرتي الأدب...
04/09/2026

الحمد لله على نعمه التي لا تحصى 🤲🌺💖📚

مسيرةٌ إبداعية… من ذاكرة الطفولة إلى ذاكرة الوطن🇩🇿، والتراث 🌹

على امتداد مسيرتي الأدبية والصحفية، ظلَّ الكتاب بالنسبة إليَّ أكثر من صفحات تُكتب؛ كان ذاكرةً ورسالةً ومسؤولية. بدأت علاقتي بأدب الطفل مبكرًا، فكتبت للصغار الحكاية التي تجمع بين المتعة والقيمة، وآمنت دائمًا بأن الطفل الذي نزرع في قلبه حبَّ القراءة اليوم، هو الذي سيحمل غدًا وعيَ المجتمع وذاكرة الوطن.

وفي أدب الرحلة، حملتُ معي عينَ الصحفية وروحَ الأديبة؛ لم تكن الرحلة عندي انتقالًا بين الأمكنة فحسب، بل بحثًا عن الإنسان والثقافات والذاكرة، ومحاولةً لالتقاط ما تخبئه المدن والوجوه والطرقات من حكايات،وقصص خرافية قرأنا عنها في الكتب ، وعبق المدن التي تجمع بين التاريخ والحضارة والتطور.

أما التراث الجزائري، فكان بالنسبة إليَّ قضيةَ هوية وانتماء. إلى موروث ثقافي ورثته من جدتي وأمي ، ومن هنا جاء كتابي «اللباس التقليدي الجزائري بين الهوية والتراث» ثمرةَ بحثٍ وشغفٍ ودفاعٍ عن موروثنا الأصيل، وإيمانًا بأن لباس أجدادنا ليس مجرد زينة، بل وثيقة تاريخية حيّة تحكي حضارة الجزائر وثراء مناطقها وعبقرية نسائها عبر الأجيال.

وبين الشعر والقصة وأدب الطفل وذكريات الطفولة التي تركتني اعشق الطفلة التي تسكنني ، والرحلة والبحث في التراث، بقي خيط واحد يجمع كتبي كلها: حبُّ الإنسان، والوفاء للذاكرة، والإيمان بأن الأدب يستطيع أن يحفظ ما قد يبدده الزمن.

سليمة مليزي
أديبة وصحفي

📚
🫟

الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى ❤️🌹إصدارات جديدة عن  🌹❤️صدر مؤخرًا عن منشورات رومنس القرن الواحد والعشرين للنشر والتوزي...
15/08/2026

الحمد لله على نعمه التي لا تُحصى ❤️🌹

إصدارات جديدة عن
🌹❤️

صدر مؤخرًا عن منشورات رومنس القرن الواحد والعشرين للنشر والتوزيع والترجمة أربعة أعمال أدبية جديدة، تنوّعت بين السيرة شبه الذاتية، والقصة، والشعر، والرواية، وهي:

📚 «خزنة الأسرار»
سيرة شبه ذاتية للدكتور والروائي الأستاذ فيصل الأحمر.

📖 «جدران»
مجموعة قصصية للأديب والقاص الفلسطيني الأستاذ مصعب عيسى، تتناول معاناة الشعب الفلسطيني وما يعيشه من ألم وصمود.

📕 «حزن العنادل»
ديوان شعر مرفق بمجموعة من القراءات الأدبية المختارة لكبار النقاد والأدباء والشعراء العرب والجزائريين، للشاعرة والأديبة سليمة ملّيزي.

📗 «عقم رحم»
رواية للروائية الشابة نادية علاوي.

ألف مبروك للأدباء والشعراء أصحاب هذه الإصدارات الجديدة، وألف مبروك أيضًا لـمنشورات رومنس القرن الواحد والعشرين التي تُثري المكتبة العربية بهذه العناوين الأدبية القيمة. 🌹📚

وفي انتظار إصدارات جديدة، من أعمال تاريخية وروايات وكتب أدبية مميزة، قريبًا بإذن الله.

دام الكتاب، ودام الإبداع، ودامت الكلمة .

شكرا لطاقم الدار
الأديب الاستاذ المصفف والمستشار
الاديب والشاعر المتألق
عضو لحنةرالقرلءة والتدقيق
الروائية
عضو لجنة القراءة والتدقيق
الاستاذ
مصمم
الشاعرة والأديبة
مصممة ❤️🌺
شكراً على جهودكم القديرة ❤️🌺
الأديبة والصحفية #سليمةً_ملًّيزي مديرة النشر . 🌹

قريبًا… جديد   والتوزيع_والترجمة 📚✨في إطار التحضيرات المتواصلة والجهود الحثيثة استعدادًا للصالون الدولي للكتاب بالجزائر،...
15/08/2026

قريبًا… جديد والتوزيع_والترجمة 📚✨

في إطار التحضيرات المتواصلة والجهود الحثيثة استعدادًا للصالون الدولي للكتاب بالجزائر، المزمع عقده من 26 أكتوبر إلى 6 نوفمبر، يسعدنا أن نعلن، بحول الله، عن مجموعة من الإصدارات الجديدة التي ستثري رصيد منشورات رومنس القرن 21. والمكتبة الجزائرية والعربية .

ومن بين إصداراتنا القادمة:

🌸 رواية «تمرد الأقحوان» للأديبة والقاصة الأستاذة أحلام حجاز.

🌿 نصوص نثرية «اكتفت بذاتي» للشاعرة المتألقة كريمة عبدلي.

وما زلنا نحتفظ بالكثير من المفاجآت الجميلة، في انتظار الإعلان عن أعمال تاريخية مهمة جدًا، وكتاب في أدب الرحلة، وروايات متميزة ستنضم قريبًا إلى إصداراتنا ، لإبداء كبار،

منشورات رومنس القرن 21… نواصل الكدّ، ونراهن على الكتاب الجاد والإبداع الأصيل.

انتظرونا في الصالون الدولي للكتاب بالجزائر… والقادم أجمل بإذن الله. 🌺📚

.جديد 🌹 ًنبارك للأدباء والروائيين الذين، بفضل الله تعالى، صدرت أعمالهم الأدبية في ظرفٍ قياسي قصير، وهو إنجاز نفتخر به جم...
05/08/2026

.

جديد 🌹 ً

نبارك للأدباء والروائيين الذين، بفضل الله تعالى، صدرت أعمالهم الأدبية في ظرفٍ قياسي قصير، وهو إنجاز نفتخر به جميعًا.
ولهذا، أرجو من الأدباء والأديبات الذين اتفقنا معهم على طباعة أعمالهم أن يرسلوا مخطوطاتهم في أقرب وقت، حتى يتسنى لنا إنجاز طباعتها في أفضل الظروف، ودون ضغط، خاصة أن صاحب المطبعة، الأستاذ سفيان بن نعمان، جزاه الله خيرًا، سيشهد ضغطًا كبيرًا كلما اقترب موعد الصالون الدولي للكتاب بالجزائر.
وأتقدم بخالص التهاني إلى:
🌹 الروائي الدكتور فيصل الأحمر بمناسبة صدور روايته «خزانة الأسرار».
🌹 القاص والأديب الفلسطيني مصعب عيسى بمناسبة صدور مجموعته القصصية «جدران».
🌹 الروائية الشابة نادية علاوة بمناسبة صدور روايتها «رحمٌ وعقم».
🌹 الشاعرة والصحفية سليمة مِلِّيزي بمناسبة صدور ديوانها الشعري السادس «حُزْنُ العَنادِلِ».
ألف مبروك للجميع، مع أطيب الأمنيات بمزيد من التألق والنجاح، وأن تكون هذه الإصدارات إضافةً قيّمةً للمكتبة الجزائرية والعربية.

الرنين الأخير … 😥في صباحٍ صيفيّ، كانت المدينةُ هادئةً. خرج أشرفُ من البيتِ يحملُ حقيبةً صغيرةً، وقلبًا أكبرَ من البحرِ ا...
02/08/2026

الرنين الأخير … 😥

في صباحٍ صيفيّ، كانت المدينةُ هادئةً. خرج أشرفُ من البيتِ يحملُ حقيبةً صغيرةً، وقلبًا أكبرَ من البحرِ الذي كان يحلمُ أن يراهُ مع أصدقائهِ ، كانوا قد خططوا للرحلةِ منذ أسابيع... ليلةٌ على الشاطئ، وضحكاتٌ حول النار، وأغان يسرقُها الموجُ قبل أن تصلَ إلى السماء. وقفت أمه عند البابِ تعدّلُ ياقةَ قميصِه كعادتها، وكأنهُ ما زال طفلَها الصغير.
​قالت وهي تخفي قلقَها بابتسامة:
​انتبه لنفسك يا ولدي، ولا تنسَ أن تطمئنني عندما تصل.
​ضحك وهو يقبّل رأسها:
​لا تقلقي يا أمي، أول ما أصل إلى البحر، ستكونين أول من أتصلُ به.
​أغلق الباب، ولم تكن تعلم أن الباب الذي أغلقهُ بيدهِ، سيُفتح بعد ساعاتٍ على وجعٍ لن يُغلق أبدًا.
​كان الطريقُ مريحًا، وكانت جبالُ بومرداس الخضراء، بدوالي العنب الممتدةِ على سفوحها، تمنح الرحلةَ سحرًا خاصًّا. كان الجو الصيفيُّ يوحي بالفرح والنزهة، وكانت رائحةُ البحر تلوحُ في الأفق، بينما يتبادل الشبابُ الضحكاتِ، ويتنافسون في اختيار الأغاني، ويلتقطون الصور…
​قال أحدهم:
​ستكون هذه أجملَ رحلةٍ في حياتنا.
​فمازحهُ آخر:
​لا تنسَ أن تلتقط لنا صورةً عند شروق الشمس، وهي تستحمى في قلب البحر …
​كانت الحياةُ تركضُ في ممرات الحافلة، بينما كان القدرُ يسيرُ في الاتجاه الآخر بصمت.
​وفي لحظةٍ واحدة، تبدّل كلُّ شيء.
صرخةٌ شقّت الطريق، ثم صوتٌ هائل، أعقبهُ صمتٌ ثقيل.
​تناثرت الحقائبُ، وامتزج صريرُ الحديد بأنينِ الجرحى، وتبعثرت الأحلامُ كما تبعثرت شظايا الزجاجِ فوق الأسفلت، صار الألمُ يضاهي جراحَ هذا الوطن، وانتشرت رائحةُ الدّم في الفضاء... تحولت سماءُ بومرداس الزرقاءُ إلى غيمةٍ حزنٍ وحسرة، وإلى سؤالٍ كبير يرتفعُ نحو السماء:
يا الله… ماذا يحدثُ لهذا الوطن الجريح؟
​وسط ذلك المشهد الموجع، استلقى هاتفٌ على الأرض، شاشتُه متشققة، لكنه ظل يقاوم.
وفجأةً، اهتزّ من جديد، وأضاءت شاشته المكان الذي يعج بالصراخ :
«أمي»
​امتدت صورةُ الهاتف وسط الألم كي تبحثُ عن صاحبها. كان الرنينُ يعلو بين الصراخ والضجيج، وكأنهُ يستغيث، مرةً، ثم ثانيةً، ثم مراتٍ عديدة دون رد…!؟
وفي كل مرة، كانت كلمة «أمي» تضيءُ الشاشة، بينما غاب صاحبُ الهاتف إلى مكانٍ لا تصلُ إليه المكالمات، ولا يُسمَعُ فيه رنينُهُ …
​في البيت، كانت الأمّ تنظرُ إلى الساعة وتقول في نفسها:
​ربما وصلوا الآن، لعلهم مشغولون بإنزال الأمتعة، أو بالاستمتاع بزرقة البحر.
​وضعت إبريق الشاي على النار، وأعدّت له ما خلى التي كان يحبها وكانّها تستعجل عودته ، ثم ابتسمت وهي تضغطُ على زر الاتصال مرةً أخرى ، لم تكن تريد شيئًا، كانت تريد فقط أن تسمع صوته يقول:
​وصلنا يا أمي، لا تقلقي.
​لكن الرنين ظلّ يضيعُ في الفراغ، وكان إحساسٌ رهيبٌ يتسللُ إلى قلبها.
​وضعت وشاحًا على رأسها وقالت:
​يجب أن أسأل جارتي فاطمة، لعل ابنها أتصل بها وأخبرها أنهم وصلوا.
​همّت بالخروج، وكانت خطواتها ثقيلةً، وقلبُها مقبوضٌ، كأن شيئًا ما قد حدث.
طرقت الباب، فلم يجبها أحد. طرقت مرةً أخرى، فناداها شابٌّ من خلفها:
​أمي ليست في البيت يا خالتي، لقد ذهبت للتسوّق.
​استدارت، فإذا به ابنُ جارتها. سألته بلهفة:
​وهل من أخبارٍ عن الأولاد؟
​أجابها محاولًا طمأنتها:
​لا تقلقي يا خالتي وريدة، إنهم يستمتعون بالبحر. عندما يتصل أخي رفيق سأخبرك.
​عادت إلى البيت، وشيءٌ ما في صدرها يقول إن أمرًا محزنًا يقترب منها.
جلست قرب الهاتف، تحدّق فيه، ثم رفعت يديها نحو السماء وهمست:
​يا رب، احفظهم بعينك التي لا تنام، وأعد إليّ ابني سالمًا.
​لم يكد دعاؤها ينتهي حتى راحت الأخبار تتوالى عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ صورةٌ لحافلةٍ محطمة، وأخبارٌ متضاربة، وأسماءُ أماكن تعرفُها، وعباراتٌ عاجلة لا يملكُ القلبُ القدرةَ على قراءتها.
​سقط الخبرُ على رأسها كالصاعقة.
توقفت أنفاسُها، وارتجفت يدُها، وسقط الهاتفُ من بين أصابعها.
​حاولت أن تنهض، فلم تحملها قدماها. أعادت فتحَ الصورة، قرّبتها من عينيها، ثم أخذت تبحثُ بين الحطام عن حقيبته، عن قميصه، عن أي شيءٍ يدل عليه.
كانت ترددُ بصوتٍ مرتجف:
​ليس هو، ليس ابني، لقد وعدني أن يتصل بي!
​أطلقت صرخةً مزّقت سكونَ البيت، ثم اندفعت إلى الشارع، لا تعرف إلى أين تمضي. كانت تنادي باسم ابنها، بينما راحت عيناها تبحثان عنه في وجوه المارة.
​على أبواب البيوت، بدأ الجيرانُ يخرجون على عجل؛ نساءٌ يضعن أيديهن على رؤوسهن، ورجالٌ يتبادلون نظراتٍ قلقة، وهواتفُ لا تتوقفُ عن الرنين.
​لم يعد الخبرُ يخص بيتًا واحدًا.
كلُّ بيتٍ كان ينتظرُ اتصالًا، وكلُّ أمٍّ كانت تخشى أن تسمعَ الاسمَ الذي يكسرُ قلبَها.
​وسط ذلك الوجع، بقي هاتفُ ابنها يرنُّ في مكانٍ ما…!
وبقيت هي تركضُ بين الوجوه، ترددُ بصوتٍ مخنوق:
​قولوا لي إنه بخير، فقط قولوا لي إنه بخير!
2 أوت 2026 م
سليمة ملّيزي
melizi 💖zineb
القصةُ من وحي حادث الحافلة الذي وقع في بومرداس ) .


الرنين الأخير … 😥

في صباح صيفي كانت المدينة هادئة خرج أشرف من البيت، يحمل حقيبةً صغيرةً، وقلبًا أكبر من البحر الذي كان يحلم أن يراهُ مع أصدقائه. كانوا قد خططوا للرحلة منذ أسابيع؛ ليلةٌ على الشاطئ، وضحكاتٌ حول النار، وأغانٍ يسرقها الموج قبل أن تصل إلى السماء. وقفت أمه عند الباب، تعدّل ياقة قميصه كعادتها، وكأنه ما زال طفلها الصغير.
قالت وهي تخفي قلقها بابتسامة:
ـ انتبه لنفسك يا ولدي… ولا تنسَ أن تطمئنني عندما تصل.
ضحك وهو يقبّل رأسها:
ـ لا تقلقي يا أمي… أول ما نصل إلى البحر، ستكونين أول من أتصل به.
أغلق الباب…
ولم تكن تعلم أن الباب الذي أغلقه بيده، سيفتح بعد ساعات على وجعٍ لن يُغلق أبدًا.
كان الطريق مريحًا، وكانت جبال بومرداس الخضراء، بدوالي العنب الممتدة على سفوحها، تمنح الرحلة سحرًا خاصًّا. كان الجو الصيفي يوحي بالفرح والنزهة، وكانت رائحة البحر تلوح في الأفق، بينما يتبادل الشباب الضحكات، ويتنافسون في اختيار الأغاني، ويلتقطون الصور.
قال أحدهم:
ـ ستكون هذه أجمل رحلة في حياتنا.
فمازحه آخر:
ـ لا تنسَ أن تلتقط لنا صورة عند شروق الشمس.
كانت الحياة تركض في ممرات الحافلة، بينما كان القدر يسير في الاتجاه الآخر… بصمت.
وفي لحظةٍ واحدة، تبدّل كل شيء.
صرخةٌ شقّت الطريق، ثم صوتٌ هائل، أعقبه صمتٌ ثقيل.
تناثرت الحقائب، وامتزج صرير الحديد بأنين الجرحى، وتبعثرت الأحلام كما تبعثرت شظايا الزجاج فوق الإسفلت. صار الألم يضاهي جراح هذا الوطن، وانتشرت رائحة الدم في الفضاء. تحولت سماء بومرداس الزرقاء إلى غيمة حزنٍ وحسرة، وإلى سؤالٍ كبير يرتفع نحو السماء:
يا الله… ماذا يحدث لهذا الوطن الجريح؟
وسط ذلك المشهد الموجع، استلقى هاتفٌ على الأرض، شاشته متشققة، لكنه ظل يقاوم.
وفجأة… اهتزّ من جديد، وأضاءت شاشته.
«أمي ❤️»
امتدت صورة الهاتف وسط الألم كيدٍ تبحث عن صاحبها. كان الرنين يعلو بين الصراخ والضجيج، وكأنه يستغيث. مرةً…ثم ثانيةً…
ثم مرات بدون رد …
وفي كل مرة، كانت كلمة «أمي» تضيء الشاشة، بينما غاب صاحب الهاتف إلى مكانٍ لا تصل إليه المكالمات، ولا يسمع فيه رنين الهاتف.
في البيت، كانت الأم تنظر إلى الساعة وتقول في نفسها:
ـ ربما وصلوا الآن… لعلهم مشغولون بإنزال الأمتعة، أو بالاستمتاع بزرقة البحر.
وضعت إبريق الشاي على النار، وأعدّت له ما يحب عندما يعود، ثم ابتسمت وهي تضغط على زر الاتصال مرةً أخرى. لم تكن تريد شيئًا، كانت تريد فقط أن تسمع صوته يقول:
ـ وصلنا يا أمي… لا تقلقي.
لكن الرنين ظل يضيع في الفراغ، وكان إحساسٌ رهيب يتسلل إلى قلبها.
وضعت وشاحًا على رأسها وقالت:
ـ يجب أن أسأل جارتي فاطمة، لعل ابنها اتصل بها وأخبرها أنهم وصلوا.
همّت بالخروج، وكانت خطواتها ثقيلة، وقلبها مقبوضًا، كأن شيئًا ما قد حدث.
طرقت الباب، فلم يجبها أحد. طرقت مرةً أخرى، فناداها شاب من خلفها:
ـ أمي ليست في البيت يا خالتي، لقد ذهبت للتسوّق.
استدارت، فإذا به ابن جارتها. سألته بلهفة:
ـ وهل من أخبار عن الأولاد؟
أجابها محاولًا طمأنتها:
ـ لا تقلقي يا خالتي وريدة، إنهم يستمتعون بالبحر. عندما يتصل أخي سأخبرك.
عادت إلى البيت، وشيءٌ ما في صدرها يقول إن أمرًا محزنًا يقترب منها.
جلست قرب الهاتف، تحدّق فيه، ثم رفعت يديها نحو السماء وهمست:
ـ يا رب، احفظهم بعينك التي لا تنام… وأعد إليّ ابني سالمًا.
لم يكد دعاؤها ينتهي حتى راحت الرسائل تتوالى عبر منصات التواصل الاجتماعي. صورةٌ لحافلة محطمة، وأخبارٌ متضاربة، وأسماءُ أماكن تعرفها، وعباراتٌ عاجلة لا يملك القلب القدرة على قراءتها.
سقط الخبر على رأسها كالصاعقة.
توقفت أنفاسها، وارتجفت يدها، وسقط الهاتف من بين أصابعها.
حاولت أن تنهض، فلم تحملها قدماها. أعادت فتح الصورة، قرّبتها من عينيها، ثم أخذت تبحث بين الحطام عن حقيبته، عن قميصه، عن أي شيءٍ يدل عليه.
كانت تردد بصوتٍ مرتجف:
ـ ليس هو… ليس ابني… لقد وعدني أن يتصل بي…
أطلقت صرخةً مزّقت سكون البيت، ثم اندفعت إلى الشارع، لا تعرف إلى أين تمضي. كانت تنادي باسم ابنها، بينما راحت عيناها تبحثان عنه في وجوه المارة.
على أبواب البيوت، بدأ الجيران يخرجون على عجل. نساءٌ يضعن أيديهن على رؤوسهن، ورجالٌ يتبادلون نظراتٍ قلقة، وهواتف لا تتوقف عن الرنين.
لم يعد الخبر يخص بيتًا واحدًا.
كل بيتٍ كان ينتظر اتصالًا…
وكل أمٍّ كانت تخشى أن تسمع الاسم الذي يكسر قلبها.
وسط ذلك الوجع، بقي هاتف ابنها يرنّ في مكانٍ ما…
وبقيت هي تركض بين الوجوه، تردد بصوتٍ مخنوق:
ـ قولوا لي إنه بخير… فقط قولوا لي إنه بخير.
2 أوت 2026 م
سليمة ملّيزي
melizi 💖zineb

( قصة من الواقع من حي الحادث الأليم للحافلة الذي وقع في ولاية بومرداس )

الحمدُ للهِ على نِعَمِهِ التي لا تُحصى ولا تُعدّ، بدأ العدّ التنازلي للصالون الدولي للكتابنؤكد لقرائنا الأعزاء، وللأدباء...
29/07/2026

الحمدُ للهِ على نِعَمِهِ التي لا تُحصى ولا تُعدّ،

بدأ العدّ التنازلي للصالون الدولي للكتاب

نؤكد لقرائنا الأعزاء، وللأدباء والمبدعين، مشاركتنا في الصالون الدولي للكتاب، الذي سيُقام من 28 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 2026 بقصر المعارض، الصنوبر البحري، الجزائر العاصمة.

ويسعد منشورات رومنس القرن 21 للنشر والتوزيع والترجمة أن تقدم لكم باقةً من الإصدارات الجديدة التي سترى النور قريبًا، وهي:

📚 كتاب بعنوان: (خزانة الأسرار ) السيرة شبه ذاتية، للدكتور والروائي والفيلسوف فيصل لحمر.

📚 مجموعة قصصية بعنوان: (جدران، )للأديب الفلسطيني مصعب عيسى، المقيم في بلجيكا، وهي مجموعة توثّق واقع ومعاناة الشعب الفلسطيني، وتحاكي مرحلةً من أشد المراحل ألمًا في تاريخه، في نصوص إنسانية نابضة بالصدق والوجع.

📚 ونظرًا للنجاح الكبير الذي حققته المجموعة القصصية «سيدة الضباب… ذكريات الطفولة» للأديبة سليمة مليزي، يسعدنا الإعلان عن صدور الطبعة الثالثة، في حُلّة جديدة، بطباعة راقية، مع إضافة عدد من النصوص الحديثة.

📚 رواية بعنوان: عقم ورحم، للروائية الشابة نادية علاوة.

ألف مبارك لهذه الإصدارات القيّمة، ونتمنى لها النجاح والانتشار، وندعو قراءنا الكرام إلى زيارة جناح منشورات رومنس القرن 21 في الصالون الدولي للكتاب، حيث سيكون لنا شرف اللقاء بكم والتوقيع على هذه الإصدارات الجديدة.

أهلًا وسهلًا بكم🌺💖

جزيل الشكر للإعلامية المتميزة لمياء ورتيلاني، رئيسة القسم الثقافي في جريدة الخبر العريقة، على نشر القراءة الأدبية الخاصة...
27/07/2026

جزيل الشكر للإعلامية المتميزة لمياء ورتيلاني، رئيسة القسم الثقافي في جريدة الخبر العريقة، على نشر القراءة الأدبية الخاصة بمجموعتي القصصية «سيدة الضباب»، بقلم الأديب الفلسطيني مصعب عيسى، المقيم في بلجيكا، والتي نُشرت اليوم، الاثنين 27 جويلية 2026.
كما أتقدم بخالص الشكر إلى أسرة تحرير جريدة الخبر كافة على هذا التشريف الذي أعتز به.
ولعل هذه المناسبة أعادتني إلى واحدة من أجمل محطات حياتي المهنية؛ حين حوصرت دار الصحافة وتوقفت معظم الجرائد عن الصدور، بينما واصلت جريدة الخبر الصدور من بيتنا. كان زوجي رئيس تحريرها، أما ابني أيمن فلم يكن قد تجاوز تسعة أشهر من عمره. كان بيتنا يومها خلية نحل، يحتضن أسرة الخبر بكل طاقمها، نتقاسم المسؤولية، ونؤمن بأن الكلمة الصادقة يجب أن تصل إلى القارئ مهما كانت الظروف.

من منكم يتذكر تلك الأيام الجميلة؟ ومن عاش معنا تلك المرحلة التي بقيت محفورة في الذاكرة .🌹🇩🇿💖

Adresse

Husseïn Dey

Heures d'ouverture

Lundi 09:00 - 17:00
Mardi 09:00 - 17:00
Mercredi 09:00 - 17:00
Jeudi 09:00 - 17:00
Dimanche 09:00 - 17:00

Téléphone

+213542440934

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque Édition Romance - منشورات رومنس publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'entreprise

Envoyer un message à Édition Romance - منشورات رومنس:

Raccourcis

Partager