20/01/2026
**القبض على أحمد دومة من منزله.. الأمن لا يشبع من الانتقام**
- فجر اليوم الثلاثاء، اقتحمت قوة أمنية منزل الناشط والشاعر أحمد دومة في منطقة المقطم، واعتقلته بدون ما توضح سبب الاعتقال الجديد، بينما لا يزال دومة مختفيا قسريا لحد الآن.
- وفقا لما نقله موقع المنصة عن شقيق دومة، اعتقال أحمد دومة لحد الآن غامض ومجهول، خصوصا وإنه لم يصله أي استدعاء إلى النيابة، بينما أكد إنه القوة الأمنية صادرت موبايلات ولاب توب وكاميرا، بل وسحبت تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالعمارة ومحدش يعرف إيه اللي حصل معاه خلال القبض عليه وبعدها لحد الآن.
- المحامي نبيه الجنادي قال لموقع مدى مصر إنه في طريقه لنيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة الجديدة علشان يشوف إن كان هيتم عرضه عليها، وأكد إن لحد الآن مفيش أي معلومة عن مكان احتجاز دومة أو سبب القبض عليه أو التهم الموجهة له.
**
- نيابة أمن الدولة استدعت دومة أكتر من مرة خلال أقل من 3 سنوات هي فترة حرية دومة بعد خروجه من السجن في 2023 بعفو رئاسي بعد ما أمضى 10 سنوات في السجن.
- التحقيقات دي كانت ما بين قضية "إزدراء الأديان" في أكتوبر 2024، بما يخص ديوان شعر نشره بعد خروجه من السجن، ثم قضية ثانية في نوفمبر 2024 ثم في أبريل 2925 وقضية ثالثة في يوليو 2025، واللي تقرر فيها إخلاء سبيله بكفالات مالية كبيرة أخدت كل اللي معاه، ثم في سبتمبر اللي فات تم استدعاء دومة للتحقيق بسبب كتاباته على صفحته الشخصية في السوشيال ميديا.
- المضايقات والحصار لم يتوقف عند الاستدعاءات من جانب نيابة أمن الدولة العليا، ولكن كان فيه المزيد من المضايقات ما بين المراقبة من جانب أشخاص مسلحين بالإضافة لمنعه من السفر إلى لبنان في ديسمبر اللي فات، وقتها طلب منه ضابط بإدارة الجوازات مراجعة النائب العام، بدون ما يكون فيه قرار قضائي بالمنع من السفر.
**
- زي ما قلنا، ولحد الآن غير معروف سبب اعتقال أحمد دومة مجددا، وإن كان الاعتقالات في الفترة الأخيرة واستدعاءات النيابة بتكون على خلفية كتابات على السوشيال ميديا.
- صفحة أحمد دومة مفيهاش شيء خالص سوى آراء وتعليقات على الوضع العام في البلد، والدفاع عن المعتقلين، وآخرها كم بوست أعاد نشرهم للمطالبة بالإفراج عن الناشط في حركة 6 أبريل محمد عادل اللي اتعرض مؤخرا لمزيد من التنكيل والاعتداءات في سجنه والرد على بيانات نفي وزارة الداخلية بالمطالبة بفتح تحقيق، وأخيرا بوست عن محمد عادل، بيقول فيه نصا "لا يصح مرور واقعة زي الاعتداء على محمد عادل أو غيره بدون رد فعل يورط مؤسسات الدولة في إنهم يحطوا للداخلية حدود ويكثفوا الرقابة داخل المنظومة".
- طبعا البعض ممكن يلوي معنى الكلام في كلمة يورط، اللي هو شيء ثوري مثلا! لكن الحقيقة هو بيكمل في البوست وبيتكلم عن علاج خلل المنظومة التشريعية والتنفيذي اللي بتسمح بالانتهاكات وبتحولها لشيء طبيعي، ففين المشكلة في المطالبة بإصلاحات تحفظ كرامة المواطنين؟
- اللي شايفينه بوضوح هو تلكك للناشط أحمد دومة لأنه فيه إرادة لمواصلة الانتقام منه، وكأن الأجهزة الأمنية والنظام السياسي لا يشبعون من الانتقام.
- اللي بنشوفه هو انتقام من شخص يطالب بتحقيقات وتعديلات تشريعية وتنفيذية وإصلاح لمنظومة السجون اللي بتنتهك آدمية آلاف المعتقلين، والأهم تحقيق نزيه وشفاف وعادل في الاعتداء على مواطن مصري لا حول له ولا قوة في السجن، لكن بدلا من احترام إننا في دولة ناهيك عن احترام قانونها ودستورها، بيتم ضرب المنطق في مقتل باعتقال اللي بينتقد الخطأ.
- أوقفوا الانتقام من أحمد دومة، يكفي 10 سنوات والمزيد من التحقيقات والاستدعاءات والكفالات والحصار والمنع من السفر لاستعادة حياته الطبيعية وأفرجوا عنه وعن كل مظلوم.
**