28/03/2023
كتاب كيف فكر مثل رسول الله - صلى الله عليه وسلم
كى نفكر كما كان يفكر النبى- صلى الله عليه وسلم- علينا إتباع هديه وسنته، فقد أمرنا الله بذلك، وقراءة سيرته جيدا ودراستها والاستفادة منها . فدين الإسلام دين القدوة، وأصحاب الهِمم العالية هم الذين يسعون ليكونوا قدوة حسنة، وأعظم قدوة في الإسلام هم الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام- وعلى رأسهم نبيُّنا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم ولذلك جعَله الله لنا أُسوة وقدوة، بل وأمرنا بذلك، فقال: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ (الأحزاب: 21).
وقال ايضا: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴾ الفرقان:27
وقال: ﴿ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ﴾ الأحزاب 66.
إن المجتمعات البشرية اليوم بأمسّ الحاجة إلى وجود قدوة حسنة، تهديها طريق النجاة، في ظل الفساد الذي نراه في كل نواحى الحياة ، وأن نقتدى ونفكر مثل رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم- الذى كان قرآنا يمشى على الأرض كما وصفته أمنا عائشة- رضى الله عنها- ولا أفضل طريقً من الرجوع إلى كتاب الله الكريم، لتَرسُّمِ معالم القدوة الحسنة فيه. فإن وجود القدوة الحسنة من أنجح الوسائل المؤثرة في إعداد الفرد وتكوينه نفسيًّا، واجتماعيًّا، وأخلاقيًّا، وهي عامل كبير في صلاح المرء واستقامته، وفلاح المجتمع والأمة بالتبعية.
وفى هذا الكتاب نبين هدى المصطفى- صلى الله عليه وسلم- وكيف كان يفكر فى كل نواحى حياته كى نفعل كما فعل , ونكون من أهل سنته ودينه كما أمرنا الله تعالى فى كتابه الكريم .(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) الحشر الآية 7
إن حكمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكمال عقله، وأصالة تفكيره، قد تجلّت في كثير من تصرفاته ومواقفه قبل البعثة وبعدها، كما حدث في قصة وضع الحجر الأسود،وفى تدرجه فى تبليغ الدعوة , وفي إعداد الجيوش، ومباغتته للأعداء قبل أن يبغتوه في بلده، وموقفه في القضاء على الفتنة التي كادت تقع بين الأوس والخزرج بسبب تأليب اليهود، وبين المهاجرين والأنصار أثناء غزوة بني المصطلق، وفي عقد المعاهدات والصلح، وفي معاملة الأصدقاء والأعداء، وفى إدارته لشؤون الدولة الإسلامية بالمدينة المنورة بوجه عام ، وفى دعوته إلى دين الله وفى معاملته لأعدائه، وفى غزواته، ومع أصحابه وزوجاته إلى غير ذلك..إنه كتاب جدير بك عزيزى القارئ أن تقرأه وتهديه لغيرك وتحتفظ به فى مكتبتك الخاصة.