16/08/2017
في "حلب" أرشدوني إلى إمام الأئمة، شيخٌ يُبارك الأحبّة والزّاهدين والدراويش، اسمه «ركن الدين السجاسي»، قلت لا بأس، لعلّه يزيدني عل اًم وتقرّبًا، أو يرعاني لبعض الوقت ويسبغ عليّ عنايته، كنتُ في حاجةٍ لملاذ.
وفي تلك السّاعة التي تتشاجر فيها بقايا من ألوان نهار متزاوجة بين أحمر وبرتقالي باهتة، في ساحة السماء، ونسيجٌ شبكيٌّ من لون اللّيل يزحف ببطء ليطردها ويأخذ مكانها، كان لون البخور الأزرق يلفّ بيتَ الشّيخ الإمام، بيتٌ يتصدّر المشهدَ أمام الأعين، والمدى أمام بصري رُصّع بأنوارٍ كأنّا تقفز من جوف البيت وتتناثر حوله، الأصوات تقتحم حدودَ السّمع مشوشرةً ومتداخلة، لكنّها عالية، ويبدو أنّ توافقًا ما يحكم سيطرتَه عليها.
قعقعةُ الخشبِ في ركية النّار كتمزّق عضلات رجل، الجالسون خارج بيت الشّيخ - يدخنون النرجيلة - يلتّفون برؤوسهم نحوي وتنفتح أفواههم، ثم يبتسمون إذ يدركون أنّي مجرّد درويشٍ عابر، لا مكانَ هنا إلاّ لطالبي البََكة والعلم أمثالي.
ندفٌ مشتعلةُ -كذبابٍ يحترق- تتطاير من قلب الرّكية وتَفنى في الهواء، أرفع بصري إلى فوق، جهة الباب الضّخم، وتمامًا فوق بروز الباب العلوي من الخارج، توجد حنطةٌ لتمساحٍ ضئيل الحجم، إنّما تجويفا عينيه كانا غائريْن غورًا أضرم في كلّ جسدي رعشة، لا أعرف!
أحسست كأنّ به حياةً ويتأمّلني من مكانه في الأعلى بتحفّزٍ ورفض.................................
حارس العشق الإلهي ـ أدهم العبودي...
يمكنكم طلب الكتاب من هنا ويصلكم بتوقيع الكاتب إلى البيت مباشرةً
التاريخ السري لمولانا جلال الدين الرومي.العشق نور كل الخيالات، مثل نوره كقلب