01/10/2018
في مرة سابقة كان رينزو أوليفيري يحكي لي عن إرث برشلونة وبنوع من الإعجاب قال الرجل بأنه كان صحبة بعض المدربين وكانوا يتابعون معا تدريبات اللاماسيا، وعندما إستلم المدافع الكرة و كان تحت الضغط كان أحد الضيوف معنا يطلبوه بتشتيت الكرة، كان يصرخ بذلك، أستدار نحوه أحد مدربي اللاماسيا وقال له بأن هذه الفكرة قديمة جداً، هنا لم يعد يستخدمونها منذ ثلاثين سنة!! .
مشكلة برشلونة الحالية أعمق من أن يتم حلها بتغيير إسم مدرب أو لاعب، هي مشكلة هوية، موت إرث! .
بكل تأكيد مع الوقت وبسبب إختيارات الإدارة على صعيد أسماء اللاعبين والمدربين فقد الفريق هويته، عمقه، لاعبين في غالبيتهم بداوفع فردية، مباشرين للغاية، قدرتهم على اللعب مع المجموعة محدودة، هذا لايتناقض مع كونهم لاعبين رائعين لكن خصائصهم مختلفة عن إرث الفريق! .
فالفيردي لم يكن ولن يكون أبداً ذلك المدرب الذي عليه أن يدرب برشلونة قبل أن يموت، المشكلة هنا ليست في 4-3-3 أو 4-4-2، بل إنها أعمق من ذلك، المشكلة في عدم إيمان فالفيردي بمبادئ الفريق الكروية، هو رجل لايهتم كثيراً بمظهر الفريق بقدر إهتمامه فقط بما يكتب على لوحة النتيجة، وقد يكون محقا بكل تأكيد، من ينظر الى الرجل في تجاربه السابقة يستطيع إكتشاف ذلك بسهولة، لذلك من الغباء أن تطالب الرجل بالرقص وهو لايجيد سوى الغناء، اللوم ليس عليه فقط بل من جاء به! .
لست من المتابعين للصراع في إسبانيا لكنني كنت مهتما ببرشلونة، هذا الإهتمام مات مع مرور الزمن بسبب رداءة نسخ الفريق في السنوات الأخيرة، قدرة الفريق على إجبار خصومه على إرتكاب الأخطاء، على اللعب أين ومتى وكيف ماشاء لم تعد موجودة، ذلك الإختفاء جاء بعد أن قررت إدراة الفريق دفن مبادئ كرويف بالقرب منه، لذلك الثورة التي تقتلع هرم النظام وتنسى عمق الدولة ستفشل لامحالة، المدرب هو مجرد واجهة وربما قريباً سيكون شماعة إدارة فاشلة، لكن الأزمة هي أزمة قرار، من يتحدثون بإسم فريق كتالونيا وجب عليهم المغادرة! .