14/06/2020
روح الربيع تخارفت
كتب.. Romaruio Ehab
هو شخص ساكن..، لولا ان الحياه تُجبرُه علي التحرك و مسايره باقي الكائنات علي هذا الكوكب ؛ لظل هكذا في وضع السكون و اختار هذا المقعد الخشبي الهزاز الموجود في شرفته الخشبيه الذي يغطي الغبار منه ما لا يلمسه جسده - فمكان جلسته مرسوماً علي المقعد - فهو من اعداء التغير اعتاد علي الروتين الممل ... يسكن في منزل من المنازل البلده القديمه التي يظهر عليها القِدَم ، و يظل في شرفته يراقب الهواء يحرك اوراق الشجره المقابله لمنزله ؛ يُحكي انه قد رمي بذره هذه الشجره في صباه كان يوماً مختلفاً بالنسبه له و لكنه لايُحب ان الحديث عنه ليس غموضاً او سراً ... لا فهو يؤمن ان الاشياء الجميله لا يُحكي عنها امام العامه ...... الايقاع يُسرع و يتحول من سُخف الي سفاهه من حوله و هوا لا يتأثر و لا يُعطي اهتمام الا لشئ واحد فقط يهدد روتين حياته فتره كل سنه و يُخيفه ؛ يخاف من تلك اللحظات المشئومه التي تُقبل عليه ... ؛ لحظه سقوط اخر ورقه تحملها الشجره المقابله لوجهه كُرسيه الهزاز و رؤيته ، و ها نحن نستعد لفصل الخريف السخيف في نظرُه .... هو لا يُحب الخريف انه يَمقتُه لقد خسر الكثير ليصل لفصل الخريف و يري انه و الخريف متساويين خالين من اي شئ .. فقط بعض الالوان البُنيه لاوراق الاشجار الساقطه و صورها القديمه في ذهنه ... ، نعم لقد كانت هي تلك الفتاه التي غيرتهُ برحيلها ، تلك الوحيده التي كانت تحول الخريف الي ربيع تلك الفتاه الوحيده التي بامكانها ان تحول الحياه باكملها الي روح .. روح خفيفه تجعلك تُحب الحياه بسُخفها و كل ما بها و فهو لم يكُن يعرف فصل الخريف بجانبها كانت ربيعاً يلازمه بل كانت كل الفصول له ، و لكنها غادرت و هو بقي و تبقت معه عاداتها و لكن بايقاعً مُتهاوٍ ، فكل ما كانت تفعله هو يُنفذه بالحرف و لكن كفصل الخريف يابس و كئيب لونه بُنياً كاتم ليس مثلها كانت ربيعاً مُزهره روحها عذبه و الوانها تأخذ العين كانت تعيش الحياه و تحول كل ما بها لروحها و لكن الان ذهبت و روح الربيع تخارفت ....
تمت