27/01/2026
مفاتيح الذاكرة.. نبذة عن روايتي
لم يكن المحتل مجرد جنديٍ يقف على بوابة الأرض، بل زمنٌ ثقيل يعلّم الناس كيف يشيخون واقفين.
هنا، حيث تُقاس الأعمار بعدد ما صمدت الجذور في التراب، لم يكن الرحيل خيانة ولا البقاء بطولة مطلقة؛ كان كلاهما جرحًا مفتوحًا بطريقته الخاصة.
أصحاب الأرض الذين بقوا تعلّموا كيف يحرسون الذاكرة من التآكل، وكيف يقاومون دون أن يرفعوا أصواتهم دائمًا. والذين غادروا حملوا الأرض في صدورهم، حتى تاهت ملامحها بين لغات غريبة وشوارع لا تعرف أسماءهم.
في باريس، حيث تبدو الحياة وكأنها تمضي بلا تاريخ، تصل رسالة بلا توقيع، يرافقها مفتاح قديم وقطعة حجر صامتة، لكنها أثقل من كل الكلمات. أشياء لا تشرح نفسها، لكنها تطرق أبواب الماضي بعنف. أشياء ترفض أن تكون تذكارًا، وتصرّ أن تكون سؤالًا.
هذه الرواية ليست حكاية احتلال فحسب، بل حكاية ما يفعله الزمن بالناس حين يُنتزعون من أرضهم، وما تفعله الأرض حين تقرر أن تستعيد أبناءها، ولو بعد حين. هي عن النضال الذي لا يُروى في نشرات الأخبار، وعن الوطن حين يتحول من مكان إلى قدر.