قصص رعب Horror stories

قصص رعب Horror stories قصص الرعب والمخيفه لجميع القصص المرعبه
Horror stories and frightening for all the horror stories‏ Horror stories and frightening for all the horror stories‏

17/04/2023

اخي الأصغر لديه شغف بقراءة الكتب التي تتكلم عن الجن والعالم الاخر
أخبرني ذات يوم.
إنه إذا كتبت اسمك معكوس في المرآة.واخذت تردد الاسم أكثر من مره.سوف يظهر لك الجن أو القرين
قلت له:دعك من هذه الخزعبلات ولا تصدقها.ولكي اثبت له ذلك كتبت إسمي بالمعكوس في المراه وهو(احمد عبد الله)
قلت له وهو مرعوب: أرأيت...لم يحدث شيء
ثم تمددت علي السرير.وانا لا أبالي بما فعلت.وبيدي الكتاب أقرأ في قصص المفضله
وبينما أنا أقرأ
انطفأ نور المصباح....ثم أضاء
ثم انطفأ ...ثم أضاء
كأن الكهرباء قد أصيبت بمس.او كان أحد يزاولني كي لا أقرأ
ثم انطفأ النور تماما
نظرت من النافذه.كان النور مضاء في كل مكان.الا في بيتي!!!
أصابني بعض الرعب..واندهشت
ثم
سمعت صوت يضرب علي النافذة بقوه
نظرت من النافذة...أنه المطر!!!
قلت:كيف. ؟!
نحن في فصل الصيف..وبلدي (مصر)لاتمطر في الصيف ؟!!
ثم أخذ صوت المطر يزداد...وتحول أثلج كأنه حجاره تقذف البيت بقوه
نظرت من الشرفه...وهنا كانت المفاجأة
كأن المطر فوق بيتي فقط؟!!!!
يا الهي...هل أصابت اللعنه بيتي؟!!¡
أغلقت كل شرفات ومنافذ البيت بإحكام
ثم فجأة
اندفعت كل شرفات وأبواب البيت بقوه..
ماهذا؟!!!!
إنه هواء . كأنه إعصار..فتح كل نوافذ المنزل.كان كل ما في الحجره يطير امامي.... الستائر...الكتب .. الاوراق..وكل شيء
اسمع صوت صرير الرياح..وهذا صوت الرعد يهز بيتي.والبرق ينير غرفتي المظلمه
ماذا حدث....ماذا فعلت انا؟!!!
اضات مصباح الهاتف الذي بيدي..اريد أن اري السرير ..اختبأ بداخله
ثم انطفأ مصباح الهاتف ...لا اري امامي شيئاً.
تعثرت ووقعت علي الأرض.ثم نهضت مسرعا...اخذت أتحسس بيدي حتي عثرت علي السرير..ارتميت فوقه .ووضعت غطاء السرير فوق جسمي كله.والرعب يمتلكني . ونفسي يتسارع .ودقات قلبي تدق بعنف تهز معها جسمي كله.وضعت الغطاء فوقي لاختفى مع أني اتصبب عرقا
ثم.
سمعت صوت همس ينادي من بعيد:يا احمد يا عبدالله
قلت لنفسي:هذا الصوت ليس حقيقي..هي اوهام من الخوف
ثم أخذ الصوت يعلو ويقترب اكثر:يا احمد يا عبدالله
إنه صوت حقيقي!!!!!!
اردت أن اتكلم:ماذا تريد...لم استطع النطق من شده الخوف
قال:اريدك انت يا احمد يا عبدالله.انا القرين
كيف سمعني وانا لم اتكلم؟!!!
اخذ نفس يزداد سرعه.وقلبي يزداد نبضا.وجسمي كله يرتعش بقوه.سااموت من شده الخوف.
ثم
سمعت اقدام تمش علي الارض.ويهتز لها المنزل.وصوت الاقدام تقترب مني أكثر فأكثر
ثم
اقترب مني ونزع الغطاء من علي جسمي
صرخت صرخه مدويه هزت كل أركان المنزل
شعرت في جسمي بانتفاضة قويه.كأن أحدا يهزني بقوه
قم يا اخي ..استيقظ من النوم يا اخي
ماذا؟!!!!
أكان هذا كابوس أثناء النوم!!!!!!!
نظرت حولي..كل شيء علي ما يرام في المنزل
هنا.عادت لي قوتي وشجاعتي
فصفعت اخي صفعه قويه...وقلت له بنبره قويه:
اياك ..ثم اياك..ثم اياك:
إن تحدثني عن الجن أو العفاريت او العالم الاخر
انتهي

أنا مش عايزكم تخافوا مني أنا مليش ذنب في أي حاجة، أنا كنت مطيع ليهم؛ لأن في الأول والآخر ده شغلي وكله بثوابه، بس الحمد ل...
19/09/2022

أنا مش عايزكم تخافوا مني أنا مليش ذنب في أي حاجة، أنا كنت مطيع ليهم؛ لأن في الأول والآخر ده شغلي وكله بثوابه، بس الحمد لله إني اِعتزلت الشغلانة دي، وهحكيلكم أسبابها بس مش عايز حد يخاف مني أنا مليش ذنب حقيقي دول هما... هما السبب.

أنا أول حد غسلته في حياتي كانت زوجتي، كنا لسه متجوزين جديد بس ربنا أراد إنه ياخد أمانته، حزنت عليها سنين كتير بس رجعت لشغلي بعد الفترة دي بعد وفاة زوجتي، وروحت أغسل ابن خالتي بعد وفاته، وصلت البيت عندهم كانت الساعة 3 العصر، دخلت في أوضة وكان وشه منوّر وأبيض، اِبتسمت أول ما شوفت المنظر ده وبدأت في تغسيله، من أول ما دخلت عنده وأنا شايف الابتسامة الخفيفة خالص مرسومة على وشه، ودي كانت حسن خاتمة وكنت فرحان له جدًّا إنه ربنا توفاه على الحال ده وواضح إنه مبسوط، الأمر ده طبيعي وعدا عليا كتير قبل كده، بس اللي مش طبيعي إن اِبتسامته كانت كل شوية بتزيد، بمعنى إنه بيبتسم أكتر، فضلت أذكر الله وأقرأ قرآن وأنا بغسله، بصراحة خوفت بس كان لازم أكمل.

كملت تغسيل وبطلت أبص على وشه لحد ما خلصت كل حاجة خالص، وبصيت على وشه عشان أغطيه بالكفن، لقيته مبتسم اِبتسامة كبيرة لدرجة إن أسنانه ظهرت، حسيت برعشة بسيطة في جسمي بس فضلت أقرأ قرآن لحد ما كفنته، طلعت لهم برا قولتلهم عايز أقعد مع زوجته بعد إذنكم، جت زوجته وكانت لابسه أسود ومنهارة بالبكاء، حكيتلها اللي حصل وأنا بغسله لقيتها فرحت وابتسمت هي كمان، وقالتلي إنه كان مواظب على صلاته باستمرار وبيساعد الفقراء ولما مات محدش حس بيه وروحه طلعت في لمح البصر، رجعت البيت وأنا طول الطريق بفكر في اِبتسامته وبفكر هو كان شايف إيه؟ وليه كان مبستم أوي كده؟؟

مرت الأيام والظروف خلتني أتزوج زوجته بعد وفاة زوجها، وهي كانت مبسوطة بكده بما إننا عائلة واحدة وقرايب، ولحسن الحظ إنها هي كمان طلعت بتغسل أموات يعني نفس مهنتي، بس قلبها مكانش مطاوعها إنها تغسل زوجها، وفي يوم من أيام الشتا الساعة 2 بالليل كنا نايمين والجو مطر وبرد جدًّا، موبايلها رن في الوقت ده وصحانا من النوم، ولما ردت لقيت وشها جاب ألوان، بقولها مالك فيه إيه؟ قالتلي مكالمة شغل، عايزيني أغسل جثة دلوقتي، الحالة لسة متوفيّة ومفيش حد راضي يغسلها، أنا بصراحة قلقت من كلام زوجتي وكنت حاسس إن الموضوع غريب شوية، يعني إيه محدش راضي يغسلها؟ وزوجتي كمان كانت خايفة بس طمنتها وقولتلها يلا نتحرك وأنا جاي معاكِ، وهستناكِ بالعربية برا البيت، وافقتني الرأي ونزلنا من البيت في الجو المظلم اللي مليان رعد وبرق ومطر، ركبنا العربية واتحركنا في اِتجاه العنوان اللي قالوه، وبعد مرور نص ساعة وصلنا للبيت، وطلع بيت قديم جدًّا معمول بالطوب النيّ، طمنت زوجتي ودخلتها جوه البيت وخرجت أنا مستنيها في العربية، ولأول مرة في حياتي اعرف إن الجثة دي اِتغسلت واتكفنت في ساعتين متواصل، فترة كبيرة من الزمن، وكنت كل شوية اِتصل عليها مش بترد، الساعة داخله على 5 الفجر وهي لسه خارجه من جوه وبتمشي بطيئ خالص وجسمها كله بيترعش وبتعيط ببطء، نزلت من عربيتي جري عليها بقولها مالك مالك حصل إيه؟ بس هي مكانتش بترد خالص، حطيت جاكيت عليها وركبتها العربية واتحركنا للبيت بسرعة نزلت من العربية وفتحتلها الباب ونزلتها، وبطلعها السلم، وهي بتترعش جامد وبتشهق بطريقة غريبة، قعدتها على كرسي وعملتلها ينسون سخن تشربه، وبعد محاولات كتير معاها قالتلي.

"أنا من أول ما رديت على المكالمة وأنا قلبي مقبوض، ومكنتش عايزة أروح، وياريتني ماروحت، أول ما دخلت البيت لقيت ٣ ستات واقفين على باب الأوضة اللي فيها الميت، واستقبلتني ست رابعة قالتلي بصي أنا هصارحك بكل حاجة، ال٣ ستات اللي قصادك دول بيغسلوا أموات برضو، جبناهم قبل ما نتصل بيكِ بس كل وحدة بتدخل جوه بتشوف الجثة وبتخرج بسرعة مبترضاش تكمل تغسيل، بالرغم إن والدتي اِتوفت وهي مفيهاش حروق أو جروح وكان شكلها طبيعي خالص، أرجوكِ اِدخلي غسليها أنا عارفه إن قلبك جامد بس مش هينفع نسيب والدتي طول الوقت ده، قولتلها حاضر وطاوعتها بحسن نيّة ودخلت الأوضة اللي فيها والدتها وكانت متغطية بملاية كبيرة، شيلت الملاية من على وشها لقيت وشها كله دايب بدون ملامح، مناخيرها وشفايفها كلهم دايبين زي التلج لما بيدوب، خوفت وجريت على الباب بسرعة عشان أخرج لقيتهم قفلوا الباب عليا وحبسوني جوه، وقالولي مش هنخرجك إلَّا لما تغسليها، اعملي اللي تعمليه محدش هيسمعك حَتَّى لو صرختي، المشكلة الأكبر إني سيبت موبايلي برا وأنا داخله، فضلت أصرخ وأخبط عليهم واترجاهم إنهم يفتحوا ومحدش راضي يفتح برضو، كنت بتخيّل حاجات غريبة زي الجثة قامت وبتمشي ناحيتي والنور بيقطع ويشتغل كل شوية، كنت بموت من الخوف بمعنى الكلمة، فضلت أقرأ قرآن وأحاول أهدي نفسي وأدعي ربنا إنه يخرجني من هنا بسلامة، وبعد مرور حوالي ساعة وأنا جوه ومعملتش أي حاجة غير إني بخبط على الباب وأبكي، لحد ما اِقتنعت فعلً إني لازم أغسلها واللي يحصل يحصل عشان أقدر أخرج من هنا، رجعت تاني في اِتجاه الجثة وشيلت الملاية من عليها وغطيتها على حسب السنة والشرع، وبدأت أغسلها، الفجعة الأكبر بقى إني كل ما أحط عليها مياه ألاقي جلدها بيدوب أكتر وبيسيح، اِستغفرت ربنا كتير وأنا بغسلها لدرجة إن أسنانها كلها وقعت في إيدي، وعينيها خرجت من مكانها وجلد إيديها كله بيدوب بمجرد ما المياه تيجي عليه، وكمان اللحم بيدوب والعظم بدأ يظهر، وأنا بخف إيدي على قد ما أقدر وبلمسها بخفة يد رهيبة، بس برضو جلدها بيقع وبيدوب، لحد ما ربنا كرمني وخلصت تغسيلها في ساعة بالظبط، روحت ناحية الباب لقيتهم فتحولي لوحدهم بعد ما بقيت منهارة ومش قادرة أنطق كلمة، وخرجت من البيت ولقيتك واقف برا، حَتَّى موبايلي وشنطتي نسيتهم هناك مخدتهمش معايا".

سمعت من زوجتي الكلام ده وأنا ببكي حرفيًّا، طمنتها وخليتها تهدى وفضلت صاحي معاها لحد ماحسيت إنها بقيت تمام ودخلتها الأوضة تنام، نزلت من البيت دوّرت العربية ومتجه للبيت ده عشان أجيب شنطتها وباقي حاجتها، فضلت ألف في المكان حوالي ساعة ونص وأنا بحاول أوصل للبيت ده ومش عارف، البيت اِختفى، حرفيًّا كنت هتجنن، البيت مش موجود خالص هو كان بيت وسط بيوت كتير وكنت حافظ شكله من برا بس لما وصلت دلوقتي ملقيتهوش، مش فاهم يعني إزاي بيت كامل يختفي كده وميبقاش له أي أثر !!

كتير مواضيع مرعبة بتحصل لآلاف الأشخاص ومحدش بيحس بيهم، دكتور رعب بيقولك ان الحكاية لسة مخلصتش، وباقي القصة موجودة في كتاب "دكتور رعب" الجزء الثاني، بس لازم تخلي بالك إن الباقي شديد عليك وممكن متستحملوش، خصوصاً إن معظم الأحداث حقيقية.

"شير لو عجبتكم"

 #قصة كاملة رعب  #تغريدفي بداية دي قصه انا مش متخيل اني مريت بيها او باي حدث حاسس انها حاجه كده زى ما تكون حلم ولكن فعلا...
08/12/2020

#قصة كاملة رعب

#تغريد
في بداية دي قصه انا مش متخيل اني مريت بيها او باي حدث حاسس انها حاجه كده زى ما تكون حلم ولكن فعلا مريت بيها وهي حقيقه
انا هعرفكم بنفسي انا اسمي يونس عمري 17 سنة انا كنت في 3 ثانوي ايوه اللي بتسموها البوعبع و زي اي حد جاهل يقول هي دي سنه تحديد المصير . انا مش هشكر في نفسي ولا هقولكم اني متدين و مبسبش فرض عشان انا فعلا بعيد عن ربنا و كنت بصلي فرض واسيب فرض يعني كده من الاخر انا كنت زي اي شب في سني طايش و متهور .
انا خلصت إمتحانات ومعروف عندنا لما الاجازه بتيجي بنسافر عند اهل امي هما عايشين في قريه تبع الشرقيه بصراحة كلنا بنحب نروح بنحس أننا غيرنا جوه و انا كمان ليا صحاب هناك .
فعلا تاني يوم سافرنا عندهم .هناك ليا خالين و ولادهم ادنا في السن .
اول ما روحنا طبعا سلمنا و لكن نزلت البلد هناك عشان اشوف صحابي عشان زى ما انتوا عارفين مبشفهمش غير مره في السنه و فضلنا نلعب ايوه نلعب احنا كبار ولكن لما بنكون مع بعض بنحس نفسنا اننا عيال صغار بالضبط و نتمشي و نجري وفضلت معاهم لغاية الساعة 1 بالليل وبعدها انا خلاص كنت تعبت و كان لازم اني انام عشان زى ما قولتلكم جيت والمسافة كانت كبيرة اخدت حوالي 4 ساعات و غير كده اني جيت و روحت ليهم علي طول حتي ما رتحتش فكان لازم اني اروح ارتاح .
قولتلهم اسيبكوا بقا عشان ارتاح شويه . يا عم دي لسه الساعة 1 افضل شويه .قولتلهم والله ما قادر وفعلا مشينا انا و ابن خالي و لكن واحنا ماشين ابن خالي طلب مني اني اروح و هو هيروح مشوار وبعدين هيروح .
انا فعلا وافقت وقولتله ماشي عشان خلاص انا كنت بنام علي نفسي وانا ماشي . بس الغريب وانا ماشي سمعت صوت ست حلوا اوى و ناعم بس بصراحة مركزتش هي كانت بتقول ايه بس كل اللي سمعته اسمي ايوه بتنادي علي اسمي .
انا بصراحة خوفت و بدات امد في المشي اوى لغاية ما وصلت البيت و هناك دخلت عند ابني خالي و بدات احكي ليه علي الصوت اللي سمعته . بدأ ابن خالي يضحك جامد و يقولي تلاقيك بيتهي ليك ما انت ما رحمتش نفسك جيت مرتحتش حتي من السفر .نام نام وانسه و بكره هتبقي فايق و مصحصح .
انا مش هخبي عليكم انا كنت عايز اي حد يطمني حتي لو غلط وفعلا اقنعت نفسي بكلام رامي .
�تاني يوم روحت لاصحابي انا و محمود ابن خالي كانت حوالي الساعه 5 العصر . اقتراح احمد و اسامه علينا أننا نغير روتين اليوم و أننا نزل نعوم في الترعة .
الترعة دي كانت في آخر البلد مفيش ناس كتير بتروح يامتها قوي يعني . يعني زى ما تكون مهجورة كده بصراحة كانت فكرة كويسه عشان انا بحب العوم بس محمود اعتراض أننا نروح عشان هو مالهوش في السباحه و عنده فوبيه من مياه .
أسامه: يا محمود تعال مش تبقي عيل كده .
محمود: انا مش بحب اروح عند الترعة و انت عارف كده .
احمد : انت عيل خواف بتصدق تخاريف البلد .
يونس: تخاريف ايه اللي انت تقصدها يا احمد.
احمد : يا عم يونس كانوا بيقولوا زمان ان في حاجه اسمها نداهه بس هما أكيد بيقولوا كده عشان يخوفونا .يا عم مفيش كلام ده يلا بينا قبل ما المغرب ما يجي .
يونس: ماتخفش يا محمود احنا معاك تعال واقعد علي الحافه ومش تنزل المياه .
محمود: هقعد علي حافه بس و قبل ما المغرب ياذن نيجي .
اسامه: ماشي يا عم يلا .
وفعلا روحنا و أنزلنا انا و احمد و اسامه الترعة و محمود فضل مستنينا فوق .
المغرب اذان علينا و احنا في مايه بدأ محمود يقول اطلعوا يلا المغرب اذان يلا بقا بسرعه وفضل ينادي علينا نص ساعة .
كنا انا و احمد و اسامه اقترحنا اننا نهزار مع محمود و نخضه .
فضلت انا واحمد في مياه و طلع أسامه من ناحيه تانيه . طلعنا انا و احمد علي وش المياه. قولنا
لمحمود : احنا هنا بس اسامه كان معانا و اختفي ومش لاقينه .
محمود :انتوا بتقولوا ايه .نداهه.خادته أكيد .
ساعه ما محمود بيتكلم اسامه نداه عليه من ورا .
وقف محمود في مكانه ومش عارف يبص ولا عارف يعمل ايه .
انا و احمد فضلنا نتضحك.علي شكل محمود وبص محمود وراه لاقي اسامه بيضحك كانت الساعه حوالي 10 بالليل و احنا في الترعة .
الغريب لاقينا حد كده ظهر من الظلمه و قالنا ازيكم . الصراحة احنا خوفنا عشان زى ما قولتلكم ان الترعة شبه مهجورة و قليل حد يجي عندها غير عشان الزراعة . احنا ردينا باستغراب الله يسلمك . انت مين و جاي هنا في الوقت ده ليه .
رد انا اسمي شريف . دي بلدي و انتم احمد و يونس و محمود و أسامه .
رد اسامه : بلدك!!!!!!!!انا مشفتكش خالص في القرية .
احمد: ولا انا كمان مسفتكش خالص .
محمود: ازاى عرفت اسامينا .
شريف : يمكن مش شفتوني عشان انا ساكن جنب الترعة و زي ما انتم عارفين مفيش حد بيجي هنا . انتم ناديتوا علي بعض وانا عرفت اساميكم .
الصراحة انا واقف مستغرب ازاى عرف اسامينا ومفيش غير اسم اسامه اللي ندينه عليه و اذا هو ساكن قريب من الترعه ومشفناش كل وقت ده و جاي لينا الساعة 10 بالليل .
انا عارف ان كده الوقت بدري بس بالنسبة للقريه هو وقت متأخر جدا كمان .
شريف : تعالوا اقعدوا شويه ارتاحوا من العوم في الترعة . فعلا طلعنا من ترعه و اقعدنا معاه علي الحافه.فضل يتكلم علي حاجات كتير مش مفهومه و حاجات فيها النداهه و قصص رعب كتير اوى احنا مش بنشوفها او بمعني أصح بنعتقد أنها خيال لغاية الساعة 2 بالليل .
بصراحه انا زهقت عشان مش بحب الرعب بس ساعتها حسيت ان محمود خايف روحت انا ساعتها قولت طيب لازم انا و محمود نروح عشان الوقت أتأخر .
محمود ساعتها حس اني عرفت إنه خايف و رد بسرعة لا يا يونس افضل نسمع قصص دي ممتعه و انا مش خايف اوعه يا يونس تكون خايف .
رديت عليه يا عم ده تخاريف و قصص سينما هخاف منها قوم قوم خلينا نروح احسن وفعلا قومنا كلنا عشان نمشي .
شريف: امشوا دلوقتي بس هترجعوا تاني بس احنا كملنا في طريقنا ومش ركزنا معاه ولا في كلامه
بس الغريب اني بلف راسي اشوفه هو هيمشي في اي طريقه لاقيته اختفه ومفيش اثر ليه
انا بصراحة شفت المنظر جريت علي البيت مش عارف هعمل ايه و لا اقولهم أني انا و محمود كنا متخانقين مع بعض يمكن فضلت كام يوم في البيت مخرجش بس الغريب اني كل يوم بالليل الساعة حوالي 2 بالليل اسمع حد بيتحرك تحت شباكي و بينادي عليا كل اللي كنت بعمله اشغل قرآن جنبي كنت بحاول اقنع نفسي ان دي تهيأت وان مفيش حاجة حوليا .
الغريب في يوم كنت مخنوق و اقفت في البلكونه كانت حوالي الساعة 2 بالليل الغريب اني شفت حاجة ناحيه الترعة فضلت اركز وابص جامد لاقيت شريف اتحول لست سمراء و شعره طويل جدا و شدت احمد ايوه احمد هو اللي كان معاها شدته في الترعة بس الست بصتلي ايوه بصتلي وهي بتضحك جامد
فضلت واقف مش عارف هو اللي انا شفته ده حقيقي ولا خيال ولا يمكن عشان بكره شريف عشان زى ما انتوا عارفين هو كان سبب خناقتي مع محمود قبل ما يموت بس وانا واقف حسيت ان في حد بيتنفس جانبي انا بصراحة أول ما حسيت بكده جريت علي اوضتي وقفلت الباب و شغلت القرآن وكنت مرعوب و بقول لنفسي يمكن أنا غلطان و لا بيتهيلي يمكن عشان انا كنت تعبان من كتر التفكير و قلت النوم
بس قولت عشان اتاكد هروح لاحمد اول ما نهار يبدا يظهر منا لازم اتاكد و فعلا كانت حوالي الساعة 7 الصبح نزلت اجري علي بيت احمد .
خبطت علي الباب .
يونس: انا اسف يا عم اني جيت بدري كده .
ابو احمد: ولا يهمك .
انت يونس صاحب احمد صح .
يونس: ايوه يا عمي انا يونس . لو سمحت يا عمي كنت عايز احمد.
ابو احمد: احمد نايم يا بني.
يونس: طيب ممكن تشوفه هو نايم ولا لا .
ابو احمد: حاضر .
ابو احمد : يا يونس انا مالقتش احمد نايم في اوضته مش عارف ازاى ده انا مغطيه بيدي بالليل .
يونس: انا صح كل اللي شوفته كان حقيقه احمد مات زى ما شفت .
ابو احمد: احمد ايه أنت بتقول احمد مات و انت عرفت ازاى .لالالا تلاقيه راح عند حد من صحابه .
يونس: لا يا عمي احمد مات . وبحكي كل حاجة انا شفتها لاعمي .
ابو احمد: لا لا انت كذاب .
ولاقيت عمي جريه ناحيه الترعة هو و اهلي البلد و نزلوا كلهم يدورا و ترعة مش كانت غويته اوى و فعلا في واحد بدا يقول لاقيته لاقيته أهو .
بدا يطلعوا احمد علي الحافه طلع شكله اكن في حاجة خضاه و جسمه ازرق و مفهوش نقطه دم واحده وملفوف شعر حولين رقبته
انا خلاص بعد اللي حصل زى ما تقولوا كده جالي اكتئاب و فضلت فتره قاعد في اوضتي بحلم بحاجات غريبه و قوم مفزوع من النوم وبحس بنفس حوليا و كلام و اني في حد بيفضل ينادي عليا .
هما في البيت لاحظوا كل حاجة بمر فيها اقترح جدي ان جيب الشيخ صاحبه عندنا في البيت .
بصراحة انا قولت أنها فرصه انه يجي عشان احكي ليه كل حاجة . فعلا جيه الشيخ و طلب يقعد معايا لوحدي .
الشيخ محمد : ازيك يا يونس انا الشيخ محمد صديق جدك .
يونس: تشرفنا .
الشيخ محمد: ايه مالك جدك حكي ليا ع كل حاجة انت بتمر بيها .
بدات احكي كل حاجة من البدايه للشيخ و بدأ الشيخ وشه يحمر إذا ما يكون مصدوم من حاجة و بدأ
يقولي : ان اللي ظهر ت ليا و اللي بحس بيها تكون النداهه دي نوع من انواع الجن و يسمي الغول و هو اكثر ما يتراءى في الليل لمن يسافر وحده وأوقات الخلوات , ويكون الانسان مقابل حجمه كالطفل الرضيع عند امه , ومن اعماله يصد المسافر عن الطريق ويفزع وربما يأذي ويسحر لأنه من الجان الذي له القدرة على سحر الانسان وفي البعض كانوا يعتقدوا ان نداهه نوع من الجن الدلهاب عشان موجود بالبحار ويتراءى على صورة انسان جلده كصخر البحر الذي تجمع عليه الطحالب و كان بيشد الناس في البحر عشان يشرب دمهم عشان هو عايش علي دمهم .
و في ناس كانت تقول انها نوع من جن الشق و هو عباره عن صورته نصف صورة الانسان والنصف الآخر حيوان يتعرض للمسافر اذا كان وحده و يقوم بامتصاص دمه .
و النداهه في الغالب بتكون عبارة علي على هيئة اشباح سوداء او رمادية او بيضاء شفافة وتتراوح كثافتها بين الضباب وبخار الماء , وهذه الاشباح قد تتحول تدريجيا وتتجسد في صورة رجل او في صورة امرأة او اي شكل آخر و شكلهم مش واضح
ويشعر اهل البيت بإنقباض وضيق شديد وترك المنزل .
او بيحسوا بوجود شخص يلازم الإنسان في ذلك البيت في اوقات متاخر يشعر كأن احدا يسير خلفه ولما يبص وراء مش بيلاقي حد و أهل البيت بتحلم باحلام مزعجه و كوابيس و بتتنفض من النوم و ساعات تحس ان في
متعلق في سقف و ساعات بتحس برعشه في جسمك و حركات مش مفهومه و بتحلم بكوابيس و احلام مفزعه دول عباره عن النداهه في صور حيوانات في المنام عشان تخوف الإنسان فيستيقظ الإنسان والضيق يملأ صدره والخوف والفزع طول ما هو صاحي و نايم و بيتخيل ان الحيوانات في الحقيقه و هو صاحي.و ساعات بتشوف اشخاص سوده و بتشوفهم بحركات مخيفه و عيونهم حمراء زى الدم و بيفضلوا يبصوا ليك في عيونهم انتقام و هما بيضحكوا بصوت عالي.
يونس : انا يا عم الشيخ بعيد عن ربنا .
شيخ محمد: بقولك ايه أنت تفضل هنا في اوضتك متتحركش منها مهما حصل و شغل صوره البقره ومش تفصلها خالص و شغل القرآن علي طول و متفتحش باللكونه مهما سمعت بره و بدأ الشيخ محمد يقول كلام بصوت عالي بس انا مش فاهم ايه الكلام ده و نزل حولين البيت بتاعنا يرش حاجات و يقول كلام مش مفهوم خالص .
كانت حوالي الساعة 2، بالليل و بدا يرسم دائرة و حوليها نار و يقف فيها جنب الترعة بس طلب من اهل القريه انهم يشغلوا قرآن حوليه وبدا الشيخ محمد يقول كلام و يقرا حاجات من كتاب صغير معاه
الغريب و هو بيقرا لاقينا حاجه بتصوت في الترعة و تقوله بطل اللي انت بتقوله و اسكتوا و تصوت صويت جامد و بدات تطلع من مياه وهي بتصوت و.كل حته في جسمها بتتحرق و نار.دابت فيها كلها لغايه ما بقت بخار ابيض و في نفس اليوم
طلب الشيخ محمد ان ترعة تتردم كلها و بعد ما أهل القريه هدموها بدا يرسم اشكال غريبه عليها و يحوطها بحاجات كده عمله زى طلاسم انا لغاية دلوقتي مش فاهم الرسم و لا الكلام الموجود .
بعد اللي حصل زى ما تقولوا جالي حاله نفسيه صعبه و خوف فابويا دخليني مصحه نفسيه اتعالج فيها بس الغريب أن اوضتي انا بس اللي اتحرقت و انا موجود فيها و لغاية دلوقتي مفيش حد عارف سبب الحريق .
#رايكم
#شير و متابعة الصفحة

08/12/2020

في ضيافة الجن
البحث عن لقمة العيش من أحد ألأسباب التي أبعدت الناس عن مسقط رأسهم و خالد كذلك...
هو شاب في مقتبل العمر يعمل حديثاً في مدينة تبعد ما يقارب 300 كلم عن مسقط رأسه...
في كل عطلة أسبوعية يعود إلى مسقط رأسه, يقضي أياماً بين أهله و أحبابه ثم يعود ليذوب في زحمة العمل...

هذا الأسبوع سيخرج من عمله متأخراً قليلاً و ذلك لإنجاز عمل إضافي..

كل دقيقة يقضيها بين أهله كانت تعني له الكثير لذلك كان متكدراً من هذا التأخير...
هبط الظلام و لم ينهي عمله بعد... فاتته فترة العصر بكل ما فيها من نشاط و حيوية و ربما لن يصل إلا متأخراً يكون حينها الوقت قد ضاع ...

ما أن أنهى خالد عمله حتى أنطلق راكضاً... وصل لسيارته و استقلها...
أطلق لها العنان في ذلك الطريق السريع عله يدرك بعضاً مما فاته...
لم يمض كثيراً على غياب الشمس بيد إن رحلته ما زالت في بدايتها...
زاد إحساسه بالوحشة طول المسافة و غياب القمر و قلة السيارات...

وصل إلى نقطة يجب أن يهدئ فيها من سرعته قليلاً, فهي منطقة لنقطة تفتيش عسكرية مهجورة و ضعت أمامها بعض "المطبات" الاصطناعية...
خفف من سرعته حتى إذا جاوز نقطة التفتيش بدأ يزيد من سرعته تدريجياً...

أمامه و على الطريق لمح شيئاً يتحرك... ربما كان كلباً...
أضاء خالد الأنوار العالية لسيارته ليتبين أن ما يتحرك ليس كلباً و لكن إنسان...
شخص يقطع الطريق من الجهة الأخرى...

نظر إلى الخلف من خلال مرآته ليعطي نفسه الوقت الكافي ليتوقف إن استدعى الأمر لذلك... كان
كان هناك شاحنه كبيره خلفه لكنها على مسافة بعيده نوعاً ما ... في الجهة ألمقابله كانت سيارة أخرى...
أضاءت السيارة المقابلة من أنوارها ما يعنى أن صاحبها أيضا قد لاحظ ذالك الشخص الذي يعبر الطريق ببطء ...
الغريب في الأمر أن الشخص قصير جدا...
لا ... لم يكن شخصا عادى...بل كان طفلا ...
بدء يهدئ خالد من سرعته... أما الطفل فمازال في طريق السيارة القادمة ويتحرك ببطء ...
عبر الطفل الطريق المقابل و أصبح في طريق خالد مباشرا ...

نظر خالد من خلال مرآته إلى الخلف ليجد أن الشاحنة قد اقتربت منه كثيرا...
أمام خالد عدة خيارات ... يستطيع أن ينحرف بسيارته ويخرج خارج الطريق إلى المنطقة الترابية حتى يتجاوز الطفل وأيضا يستطيع أن ينحرف قليلا باتجاه السيارات القادمة ويتجاوز الطفل بسلام ...
المشكلة أن الشاحنة خلف سيارة خالد قد تدهس الطفل فسائقها لا يعلم بما يحدث...

بسرعة قرر خالد

لحظة

لم يكن طفلاً بل كانت طفلة
فتاة صغيرة... اقترب منها خالد بسيارته فلم تعرها أي اهتمام...
أستمر خالد في التخفيف من سرعته حتى إذا وازى الفتاة فتح باب سيارته و حملها من ذراعها بسرعة و هو يخرج إلى المنطقة الترابية خارج الطريق و باب السيارة ما زال مفتوحاً...
مرت الشاحنة و سائقها يطلق أبواقها بشدة موجهاً لخالد سيلاً من الشتائم...
في نفس الوقت عبرت السيارة المقابلة و أبواقها تنطلق بقوة...
تنفس خالد الصعداء بعد أن أنقذ الطفلة و أصبح هو أيضاً في مأمن من حادث وشيك كاد أن يودي بحياتهما معاً...

وضع خالد الفتاة في حضنه و هو في دهشة من أمرها...
لاحظ خالد أنها خفيفة بخفة ريشة...
ينظر إليها بإعجاب و دهشة...
فتاة صغيرة في الثانية و النصف أو الثالثة من عمرها... كالقمر...
ترتدي جلباباً أبيض مائل إلى الحُمرة...
شعرها كستنائي اللون ممتد على ظهرها بشكل جديلة...
شعَرَ خالد بجمالها و ولوجها إلى الروح دون عناء...

حاول أن ينظر إلى عينها لكنها كانت تشيح بوجهها عنه...
لم تنظر الفتاة إليه و لم تبكي أيضاً...
عيناها مفتوحتان تنظر إلى البعيد بهدوء عجيب...
لم يكن خالد ينظر إليها فقط بل كان يشعر بها.. غير الطفولة لا شئ في ملامحها...
لا خوف.. لا رعب.. لا ابتسامة.. و لا حتى تعجب...
ملامح جامدة لكن جميلة...
لم يستطع خالد تحديد الغريب فيها... ما يعرفه أنها أجمل طفلة رآها في حياته... براءة...

أين أهلها؟ََ و كيف وصلت إلى هنا؟ هل تراهم من البدو الذين يعشون في هذه المنطقة؟ و هل يتركون أطفالهم هائمين حول الخطر بهذه الطريقة؟
تلفت خالد يمنة و يسرى لكنه لم يرى أحداً في إثر الفتاة...
قبلها خالد دون شعور منه فأغلقت عينيها...
رائحتها عبقة, ليست رائحة عطر أو طيب, بل رائحة العشب الأخضر الندي...
قبَّلَها بعمق فاستكانت... قبَّلّها ثانية و ثالثة فغطت وجهها بكفيها.. أسره جمالها و بهرته طفولتها...

هم خالد بسؤالها كيف وصلت إلى هذا المكان غير أنه شعر بحركة غريبة...
شيء ما لفت انتباهه...
نظر إلى النافذة البعيدة عنه ليرى شخصاً واقفاً و قد الصق وجهه بزجاج النافذة...
كان ينظر إلى خالد باستهجان و هو يُقَبِل الطفلة...

تحرك الشخص إلى الخلف قليلاً و هو ينظر إلى خالد بتوجس و كانت عيناه تتحركان بشكل غريب جداً...
تحركت الطفلة و نظرت باتجاه الشخص...
سمعها خالد و كأنها تهمس بكلمات...
جمد الشخص في مكانه حرك شفتيه بكلمات لم يسمعها خالد..
ابتعد قليلاً عن النافذة ثم تحرك باتجاه مقدمة السيارة...
دار نصف دورة حول السيارة ليلتف و يقترب من نافذة خالد...
كان خالد يتابعه بنظراته حتى وصل أمام الباب ليتبين لخالد أنه فتاً في حدود الثانية عشرة من عمره...

التفتت الطفلة إلى خالد... نظرت إلى عينيه مطولاً...
عيناها بلون موج البحر الهادئ... كأن زرقتهما تتماوج...
نقلت بصرها إلى الفتى الغريب و الذي بدوره لم يتحدث مع خالد بل وجه كلامه إلى الطفلة قائلاً: ما الذي أتى بك إلى هنا؟
طبعاً لم تجب الطفلة و كل ما استطاع خالد قوله كان بصوت خافت جداً...
قال: انتبهوا عليها

حملها الفتى دون أن يعلق على كلام خالد و غادر من نفس الجهة التي حضر منها

و قبل أن يغيبهما الظلام نظرت الطفلة إلى خالد ثم أبتسمت و أغلقت عينها و رمت برأسها على كتف الفتى...
سارا قليلاً ثم غابا في الظلام...
كل هذا و خالد واقف يراقب...

سؤال يسأله خالد لنفسه: إذا كانوا يسكنون هذه الجهة فما الذي أوصل طفلة كهذه إلى الجهة الأخرى من الطريق السريع؟

كان خالد كالمشدوه لا يدري ما الذي يحدث... لكنه يعرف أن رؤيته لهذه الطفلة أشعرته براحة غريبة جداً...
وضع خالد رأسه على مقود السيارة... أغمض عينيه... تنفس بعمق...
ما زال يجد رائحة الطفلة... رائحة جميلة بحق...

فجأة, شعر بطرقات على جوانب سيارته... سيل من الحجارة تُقذف باتجاهه...
فتح عينيه... نظر حوله ليجد السكون... و السكون فقط...
(خالد من الذين لا يخشون الظلام و لا ترهبهم أخبار الجن...)
ردد بينه و بين نفسه بحنق:" أطفال البدو
لماذا هذا الإزعاج... سأغادر قبل أن يحطموا السيارة "
أدار مقود سيارته و انطلق متابعاً رحلته......

يتبع فما زال للقصة أحداث

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 2
قديم(ـة) 24-11-2009, 02:44 PM
دانة الاحساء

الجزء الثاني...

وصل خالد إلى أهله و انشغل مع أصدقاءه لكنه أبداً لم ينسى تلك الطفلة... خفتها جمالها عبقها و غموضها...

صورتها تستحوذ على مساحة كبيرة من تفكيره...

يتمنى أن يراها مرة أخرى...

يتمنى أن ينظر إلى عينيها...

لم يكن خالد كعادته بين أهله...

بل كان مشغول البال... لا يدري ما الذي يجعل صورة الطفلة راسخة في ذاكرته...

وعلى غير العادة, تمنى أن تنتهي العطلة الأسبوعية سريعاً ليعود إلى مقر عمله فربما يصادف الطفلة مرة أخرى

أصبح يرسم صوراً و أحداثاً في عقله...

تارةً يتخيل أنه لو لم يحضر ذلك الفتى لذهب بها إلى أهلها و وبخهم...

تخيل أيضاً أنه يدخل القرية دخول الفاتحين و هو يحمل الطفلة فيستقبله الجميع بالشكر و العرفان...

تخيل والدة الطفلة مهرولة إليه باكية فتحتضن الطفلة و تشكره على صنيعه...

ثم تخبره بأنها فقدتها من أيام ثلاثة...

و تخيل فتاة في ريعان الصبا تقترب منه فتقبل رأسه و دموعها قد سالت على خديها...

تخيل أن هذه الفتاة هي أختها فتعجب بشهامة خالد ثم تحبه و تتعلق به...
و كانت هذه أكثر صورة استحوذت على تفكيره و رسمت قراراً يتخذه لاحقاً

وتارة يتخيل أن أهلها يغدقون عليه بالمال والمجوهرات شكراً وعرفاناً ...

لكن يعود خالد إلى واقعه... فيحتسب عند الله ويسأل الله أن يجعل ما فعله لوجهه خالصاً لا رياء فيه ولا شبهه...

ظل خالد على هذا الوضع حتى انتهت العطلة الأسبوعية وحان وقت عودته إلى حيث عمله...

أنطلق خالدا من رحلة العودة وهو يدافع صورة الطفلة من خياله...

حين أقترب خالدا من نفس المكان... شعر بحاجة ملحه للتوقف... حاول أن يتجاهل هذا الشعور ويمضي في طريقه لكنه عجز عن ذلك...

فكَّر أن يتوقف ليقضي حاجته إلا أنه كان يحاول الصمود حتى يصل إلى أقرب استراحة
صورة ولحدة في خيله تحكم تصرفاته...
كان يتخيل شقيقة الطفلة...
, فتاة جميلة تتعلق برجولته و شهامته دوناً عن كل شباب القرية فتحبه و يحبها ليصورا أجمل قصة حب في تلك الصحراء...

أخيراً قرر خالد... سيتوقف ... يجب أن يقضي حاجته... لن يستطيع أن يصبر دقيقه واحده , فربما يرى ما يتمنى...
. وربما كان يقنع نفسه...

توقف خالد في نفس المكان الذي ظهرت منه الفتاة وجه سيارته على خارج الطريق وأضاء الأنوار العالية ليجدها أرضا منبسطة جرداء ممتدة بمد البصر....

أرض خالية...لا شجر فيها ولا بيوت شعر...

أدار مقود السيارة وأتجه بها إلى الجهة الأخرى...

الجهة التي ظهر منها الفتى وغاب فيها بعد أن أخذ الفتاة...

توقع أن يرى شيئاً في هذا الاتجاه...نزل من سيارته... ألقى نظرة فاحصه شامله ليعود إليه بصره بلا شيء...ارض خاليه...

جلس خالد وقضى حاجته... وما أن انتهى وقفل راجعاً إلى سيارته حتى تسمر في مكانه...

رأى شخصاً واقفاً جوار سيارته... تقدم قليلاً ليجده ذات الفتى...

تلفت خالد يمنه ويسرى قبل أن يوجهه كلامه إلى الفتى قائلاً: أنت؟ من أين أتيت؟

أشار الفتى إلى البعيد ودون أن يتكلم ...

كان الفتى يرتدي ثوباً طويلاً جداً...

همهم بكلمات غريبة قبل أن يقول لخالد بصوت أقرب لأصوات الرجال: ماذا تفعل هنا؟

كان صوته أكبر من سنه بكثير...

أجاب خالد: أردت أن أقضي حاجتي وأرى في أي الجهات قريتكم...

قال الفتى مباشرة: إذن فلنذهب فوالدي يتمنى أن يشكرك على صنيعك..

لم ينتظر الفتى جواب خالد بل فتح باب السيارة من جهة السائق وركب... قضى وقتاً وهو يجمع ثوبه قبل أن يرمي بنفسه على المقعد الآخر... نظر إلى خالد وأشار له بأن يركب...

ركب خالد السيارة وهو يسأل الفتى: في أي اتجاه؟... أشار له الفتى قائلاً من هنا

شعر خالد بأن رائحة الفتى قوية نوعاً ما... كان جالساً وقد جمع الزائد من ثوبه أمامه... ليتبين لخالد أن الثوب طويل أكثر مما يتوقعه العقل...

نظر الفتى إلى خالد وهو يقول: هل أتيت لتراها؟

لكن ما أن نظر في عيني الفتى حتى لاحظ أمراً غريباً... سرت قشعريرة قوية في جسده...

نظر خالد إلى عيني الفتى ليجدهما بلمعان عيون القطط... لاحظ الفتى تركيز خالد في عينيه فأغلقهما لبرهة قبل يفتحهما فيجدها خالد بلون أبيض مشع لا سواد بهما أقنع خالد نفسه بأنه يتوهم.... رأى الفتى علامات التعجب في وجه خالد فأغمض عينيه من جديد... فتحهما فرآهما خالد كعيون البشر قبل أن يشيح الفتى برأسه مشيراً لخالد أن يسلك اتجاه الوادي...

شعر خالد بأنه في مكانٍ نسيه بني البشر...
بدأ يشعر بخوفٍ لم يعرف كنهه...
خوفٌ من المجهول... من العالم السفلي...
لكنه و رغم ذلك يحاول أن يقنع نفسه بالعكس...

سار خالد بسيارته في الوادي وهو مسلوب الإرادة...

يعجز عن التوقف يعجز عن الكلام أيضا...

دخل خالد بين جبلين عظيمين وفي الأمام جبل آخر يغلق الطريق...طلب الفتى من خالد التوقف... فقد وصلا إلى القرية...

ترجل الفتى فتبعه خالد...

نظر إلى الخلف فرأى أنه بين جبال أربعة...

سار الفتى وخالد خلفه لينزلا إلى منطقة منخفضة عن الوادي...

ما أن نزل خالد حتى رأى القرية أمامه...

قرية مظلمة إلا من بعض الأضواء المنبعثة من أمام أبواب المنازل...

هناك بعض الفوانيس الضوئية موزعة على أرجاء القرية...

منازل صغيرة متباعدة...

هدوء غريب و سكون رتيب...

كانت خطوات الفتى سريعة فأسرع خالد للحاق به...

انعطف الفتى بعد أول منزل في القرية فهرول خالد ليدركه...

وما أن انعطف خالد حتى شد انتباهه مشهد غريب...

رأى رجل ضخم الجثة يجلس القرفصاء و قد ربطت إحدى قدميه بسلسلة كبيرة مثبتة إلى جذع شجرة شامخة...

ظنه خالد في بادئ الأمر مجنوناً

إلا أن قدم الرجل الأخرى كانت مربوطة بسلسلة أصغر لكن نهايتها رُبِطت حول رقبة شاة سوداء...
..

يتبع......

في الجزء القادم سنعرف قصة هذا الرجل و ماذا فعل مع خالد...
و سنعرف كيف تطورت الأحداث و إلى ماذا آلت إليه الأمور...

انتظروني...........................

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 3
قديم(ـة) 24-11-2009, 02:47 PM
دانة الاحساء

ابي ردود ياحلوين

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 4
قديم(ـة) 24-11-2009, 03:33 PM
دانة الاحساء

الجزء الثالث

حين مر خالد بجوار الرجل وثبت الشاة مطلقة صوتاً غريباً...
رفع الرجل رأسه لتلتقي نظراته بنظرات خالد...
هاج الرجل وصاح صيحة عظيمة و هو يندفع باتجاه خالد لكن السلسلة حالت دون وصوله إليه...

كان الرجل قريباً من خالد بحيث لفحت أنفاسه النتنة وجه خالد...
كان يطلق زمجرة غريبة و يتمتم بكلمات لا قِبل لخالد بها...
هنا .. و هنا فقط سكن الرعب بين أوصاله فسرت في جسده قشعريرة كادت أن توقف قلبه...شعر أنه لا يقوى على الوقوف على قدميه...

تراجع خالد خطوات إلى الوراء ثم تلفت حوله في خوف...
رأى الفتى بعيداً ينظر إليه...
تحرك خائفاً وجلاً وانطلق في إثر الفتى و الذي بدوره اختفى بين المنازل...

في هذه اللحظة لمح خالد شخص يقترب منه ببطء...
ثبت خالد في مكانه و هو موقن أنه ليس بين بني البشر...
حركة الشخص الغريب تدل على أن هناك خطبٌ ما...
شعر أن ما سيحدث أمرٌ لن تحمد عقباه...
كان الشخص الغريب مخيفٌ في خطواته...
يخطو خطوة ثم يقفز في الثانية و يرجع رأسه إلى الوراء بقوة... أوجس خالد منه خيفة و سلَّم أمره لله...

حين تبين خالد شكل الشخص الغريب صُعِقَ مما رأى...
رجلٌ بلا ملامح
بل بلا وجه
لا شيء سوى فتحات تقوم مقام الفم و العين أما الأخرى فممسوحة...
قطعتا لحم سوداء تتدلى من كتفيه بدلاً من الذراعين...
ساقان قصيرتان متصلتان بقدمين مفتوحتين في الاتجاه الآخر...

أنحلت العقدة عن لسان خالد ليصيح بأعلى صوته"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"...
توقف الرجل أمام خالد مباشرة ...
تقلص حجم ما يفترض أن تكون عينه الوحيدة...
كشر عن فمٍ لا أسنان فيه أطلاقاً...
تمتم بكلماتٍ غريبة و بصوت كالرعد يصم الآذان...

تحدث إلى خالد بغلظة وقال: لماذا تستعيذ بالله؟
هل رأيت شيطاناً؟
لم يجبه خالد بل فتح عينيه على مصراعيها...
تابع الغريب كلامه قائلاً: هل تظن أن أشكالكم أنتم بنو البشر تعجبنا؟
هل تعتقد بأن هذا التشكل القبيح يعجنا؟ لقد أُجبِرنا من ملك القبيلة بأن نتشكل بهيئة البشر بسبب وجودك على أرضنا...

كان خالد يستمع وقد تجمدت أوصاله حتى عن الهرب...
يشعر ببردٍ يسري في أطرافه...
يقرأ في سره ما قد حفظه من كتاب الله...

لم ينتظر الغريب أي ردٍ من خالد بل باغته بسؤال:
هل تريد أن ترى شكلي الحقيقي؟
قلها... ليس عليك سوى أن تطلب ذلك
استرسل الغريب قائلاً: لا داعي لأن تطلب سترى شكلي الحقيقي

بدأ الغريب في التشكل...
أول ما لحظه خالد كان تلك القطع اللحمية و هي تكتسب صلابة...
تمددت القطع اللحمية و اكتست بأجزاء مثل قشور السمك...
تلاشت القدمين ليسقط الغريب على ركبتيه ويتخذ وضعية السجود...
من منتصف ظهره برزت مجموعة عظمية متصالبة ذات رؤوس حادة...
تمتد الرؤوس الحادة لتغرس في جانبي الرقبة...
أنفتق رأس الغريب ليكشف عن رأس صغير جداً شبيه برؤوس الكلاب...

ترنح خالد في مكانه وسقط أرضاً و هو يطلق صرخة عظيمة "يا الله"...
سمع خالد صوت من خلفه كصوت الريح و لاحظ أن الغريب قد جمُد مكانه...
التفت خالد إلى الخلف برعب ليرى تلك الطفلة مقبلة إليه مهرولة...
لكنها في هذه المرة كانت أكبر من قبل...
فقد رآها بحدود السابعة أو الثامنة من عمرها...

تجاوزت الطفلة خالد و وقفت بينه و بين الغريب فكان العجب ما رآه خالد...

يتبع فالأحداث أكثر

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 5
قديم(ـة) 24-11-2009, 03:36 PM
دانة الاحساء

الجزء الرابع...

تجاوزت الطفلة خالد و وقفت بينه و بين الغريب فكان العجب ما رآه خالد...
+++++++++++++++++++++

رأى الطفلة واقفة بينه و بين الغريب...
أستطاع أن يرى وجهها و هو يزداد صلابة و غموضاً...
وقفت الطفلة برهة...
أطرقت برأسها إلى الأرض و الغريب ثابت لا يتحرك...
رفعت رأسها بهدوء و هي تنظر إلى النجوم...

أشارت للكائن الغريب بأصبعها و هي ترسم علامة دائرة في الهواء...
مع أشارتها تموج الغريب قبل أن يبدأ شكله في التحول الى ما يشبه الكلب لكنه بدا برأسين...
أشارت بيدها مرة أخرى فتكور الغريب على نفسه و برزت على ظهره ثلاثة أقدام مسطحة...

عادت الطفلة تشير بيدها عِدة مرات و هي تطلق زمجرة خافتة...
استوى الغريب واقفاً على قدميه إلا أن الجزء الأعلى من جسده كان مطموس الشكل هلامي الحركة...

تراجعت الطفلة إلى الخلف فتجاوزت خالد ليصبح من جديد بينها و بين الكائن الغريب...
أستطاع خالد و ببقايا عقله المحطم أن يفكر في الهرب فها هي الطفلة تعجز وقد تصبح هي الضعيفة بلا شك

زحف خالد محاولاً الهرب...
وما أن أدار إلى الخلف حتى اصطدم بوجه الطفلة أحمر قاني بعينين تومضان بشدة و كل غموض الأرض على محياها...
عاد خالد ليسقط مكانه بينما بدأ الغريب يقترب من الطفلة رويداً رويدا...

ضربت الفتاة بقدمها الأرض فاهتز الكائن الغريب و تمدد على الأرض ويصبح كحيةٍ جرداء على جوانبها ما يشبه الأجنحة...
بدا الكائن الغريب عاجزاً عن إتقان أي شكل يتحول إليه...
وما هي إلا برهة حتى برز للكائن الغريب رأس أسود كبير...
بدأ الرأس يكبر و يتعاظم حتى أصبح أكبر من الجسد...

أقترب الكائن من الطفلة فرفعت يدها و هوت بها على ذلك الرأس لتطوح الكائن بعيداً بقوةٍ لا تصدر عن أعتا الرجال...
تدحرج الكائن و هو يطلق خواراً هائلاً و يغرس رأسه في الأرض قبل أن يبدأ بالتلاشي و الذوبان...

على صوت خوار الكائن العالي رأى خالد أبواب منازل القرية تُفتح و النوافذ تُشَرَّع...
من هذا المشهد, أنخرط خالد في بكاء مرير وكأنه طفل...
سلوته الوحيدة أنه كان يتمتم بآياتٍ كان يحفظها...

التفتت الطفلة إلى خالد ...
تقدمت باتجاهه...
أمسكت برأسه...
قربت وجهها منه...
همست في أذنه بصوتٍ طفولي عذب: لا تخف, لن يؤذيك بعد الآن
و كانت هذه أول مرة يسمع فيها خالد صوت الطفلة و هي تتكلم...

في هذه الأثناء رأى خالد أشباحاً تعبر الأبواب و النوافذ...
رأى رهطاً منهم يتحرك في الظلام باتجاهه...
منهم من يمشي على قدمين و منهم ما يزحف زحفاً...
و منهم أيضاً ما يبدو أنه يطير...

أغتم خالد لهذا الأمر كثيراً...
لم تعد كلمة "رعب" تصف ما يشعر به...
تمنى أن يتوقف قلبه عن النبض علَّه يرتاح...
تمنى أن يشرق قرص الشمس و يزيح هذا الظلام...
و بيأس الغريق الذي فقد الأمل في النجاة بكى...
اتسعت عيناه هلعاً وهو ينظر إلى الطفلة تسقط على ركبتيها...

نعم
لو استطاعت الطفلة على ذلك الكائن الغريب فلن تقوى على المجموعة القادمة...
بدأ عددهم يزداد و هم يتقدمون باتجاهه...
لسان حاله يقول: كم شيطاناً منهم سيتلبسه؟

حين وصلوا إلى حيث استطاع خالد أن يتبين أشكالهم شرع في قراءة آية الكرسي بصوت عالٍ...
وقفوا أمامه برهة, يتقدمهم شيخ مهيب كامل الخلقة بلحيةٍ بيضاء...
في الأمر شيء واحد غريب جعل خالد يتأكد بأن الشيخ أيضاً من الجن

كانت قدما الشيخ حافيتان والأغرب من ذلك أنهما لا تلامسان الأرض...
قامت الطفلة من جلستها و تعلقت بيد الشيخ و هي تشير إلى خالد...
أنقطع صوت خالد و أصبح يقرأ آية الكرسي همساً...
تبسم الشيخ في وجه الطفلة و تقدم من خالد...

انحنى الشيخ و سأل خالد بصوتٍ غليظ: ماذا تقرأ و على من؟
أبتلع خالد لعابه و هو يفكر: لماذا لا تردعهم حتى آية الكرسي؟
لمن سيلجأ بعد الله و بمن يحتمي؟
ماذا سيكون مصيره الآن و قد عجز عن دفعهم عنه؟

انحنى الشيخ و سأل خالد بصوتٍ غليظ: ماذا تقرأ و على من؟
أبتلع خالد لعابه و هو يفكر: لماذا لا تردعهم حتى آية الكرسي؟

لم يجب خالد على كلام الشيخ و الذي بدوره استرسل قائلاً: يا خالد لا تقلق فلن يؤذيك أحد, نحن مثلك ندين بالإسلام و نعرف حرمة أذية المسلم...
قال خالد بوجل: من أنتم و ماذا تريدون مني...
أجاب الشيخ باسماً: نحن قوم من الجن وأنا ملك الجن في هذا الوادي و قد أمرت القبيلة بحسن استقبالك بعد ما فعلته لابنتي"زيزفونة" و أشار الشيخ إلى الطفلة...

نظر خالد إلى الطفلة و قد بدأ يزول ما به من خوف فابتسمت له بوداعة...
نظر خالد إلى الشيخ و سأله بصوتٍ متهدج: هل تحلف بالله بأنكم لن تؤذوني؟
رَبْتَ الشيخ على رأس خالد فشعر بيده دافئة دفئ يسري إلى القلب سكينة و هدوء...
تنحنح الشيخ قبل أن يقول لخالد: لا تقلق فلن يعصي أمري احد من القبيلة...

تلفت خالد حوله فرأى الفتى واقفاً
أشار إليه و هو يسأل الشيخ: و هذا الفتى هل هو أبنك؟
أجاب الشيخ:لا أنه "طارخ" أبن أخي و هذا الذي بجواره والده, أخي " هيدبا"...
قال خالد و قد أكتسب ثقة أكبر و مسح دموعه: لكن لماذا كانت الطفلة وحيدة هناك و كيف تغفلون عنها؟
قبل أن يجيب الشيخ تدخل الفتى"طارخ" قائلاً: أراك قد مسحت دموعك و صرت تتكلم بحرية و للتو كنت تبكي كالطفل الرضيع...

صمت خالد و هو يشعر أن الفتى"طارخ" يمقته و قد يضره
هنا تدخل "هيدبا" والد طارخ موجهاً كلامه إلى أبنه: ومن سمح لك بالكلام؟
أطرق الفتى برأسه إلى الأرض بطاعة في حين اقتربت الطفلة من خالد و أمسكت بيده تحثه على الوقوف...
قال ملك الجن بصوتٍ حنون: هيا يا خالد, قم بنا إلى قصري سأشرح لك كل شي قبل أن يحل الصباح فأنت الليلة في ضيافتنا...

وقف خالد و عن يمينه الطفلة" زيزفونة" و عن يساره ملك الجن و "طارخ" و "هيدبا"...
وقفوا مواجهين لأفراد قبيلة الجن قبل أن يقول ملكهم بصوت عالٍ:
مرحباً بك يا خالد في قرية الجن مرحباً بك خارج عالم البشرمرحباً بك...
أنت الآن في ضيافتنا, أنت الآن
"في ضيافة الجن".
امتلأ الوادي بالترحيب و ضجت أركانه بالهتافات و الصيحات الغريبة...
أما خالد فقد تلفت ينظر إلى تلك الشخوص في الظلام ...
فلا يدري كيف ستكون الضيافة...

في الجزء القادم سنعرف كيف كانت ضيافة الجن...
و سنعرف ما حدث في قصر الملك من أحداث

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 6
قديم(ـة) 24-11-2009, 03:38 PM
دانة الاحساء

الجزء الخامس

أنطلق خالد معهم و خلفه باقي أفراد قبيلة الجن...
شعر بهم يحتفون به و ستقبلونه استقبال الأبطال...
حين يلتفت حوله يراهم يزدادون عدداً...
الذين يستطيعون التشكل بأشكال قريبة من أشكال البشر هم القريبون منه أما اللذين تنقصهم الخبرة و المهارة فهم في الصفوف الخلفية...
و يستطيع أيضاً أن يرى بعض الأشكال المرعبة و الأعين المتوهجة لكنه و بعد طمأنة ملك القبيلة له وجد نفسه أكثر ثقةً...

ساروا جميعاً و هو ممسك بيد الطفلة حتى إذا وصلوا إلى جبل عظيم التفوا حوله ليراه خالد من الجهة الأخرى قصراً منيفاً...
رحبوا بخالد كثيراً و أجلسوه في صدر المجلس عن يسار ملك القبيلة, جوار خالد جلست الطفلة و كان على يسار الشيخ شقيقه "هيدبا" و يليه "طارخ"...
مجلسٌ كبير امتلأ بالجن المتشكلين على هيئات بشر
أما المجلس المقابل فقد جلس فيه أنصاف البشر

دارت أقداح القهوة على الحضور, تذوقها خالد ليجدها من ألذ ما ذاقه يوماً...
دار الحديث بين خالد و ملك الجن و "هيدبا" .. أحياناً يتدخل الفتى "طارخ" فبدا ذا عقلٍ راجح يسبق سنه بكثير عكس ما توقع خالد...

قال الشيخ: يا خالد سأخبرك الآن سبب استضافتنا لك و استقبالك في عالمنا...
نحن يا خالد من قبائل الجن المسلمة و هناك حرب دائرة بيننا و بين قبيلة أخرى من الجن و هذه القبيلة لا تدين بالإسلام, فهم من عبدة النار و قد جعلنا بيننا و بينهم منطقة عازلة و حدوداً يراقبها مجموعة من خيرة شباب القبيلة و في مقدمتهم قائدهم "طارخ"...
في بعض الأحيان تغير علينا تلك القبيلة فيتصدى لها "طارخ" و الذين معه حتى يلتحق بهم باقي أفراد القبيلة...
و بين حدود قبيلتنا و حدود القبيلة الأخرى هناك منطقة عازلة نستطيع بلوغها لكن بحذر فهم لا يؤمن جانبهم...

في تلك الليلة ابتعدت ابنتي"زيزفزنة" كثيراً عن حدود قبيلتنا...
و المشكلة أن عيناً من تلك القبيلة رصدت تحركاتها فأوصلت الخبر إلى ملك تلك القبيلة لينطلق في إثرها و معه الكثير من أتباعه ناوٍ اختطافها...
و من فضل الله استشعرت "زيزفونة" الخطر و حاولت العودة قبل أن يظفروا بها...

طارت "زيزفونة" في محاولة منها الوصول إلى حدود القبيلة حيث يستطيع "طارخ" حمايتها

نظر خالد إلى الطفلة" زيزفونة" قبل أن ينقل بصره إلى الشيخ و هو يسأل بدهشة: و هل تطير "زيزفونة"؟
أجاب الشيخ بابتسامة: نعم يا خالد, منا نحن معشر الجن من يطير و منا من يمشي و هناك أيضاً من يعيش في الماء كالسمك...
نظر خالد إلى طارخ و هو يسأل: و هل تطير أنت يا "طارخ"؟
أجاب "طارخ": نعم يا خالد فأنا أيضاً من عائلة الملوك و طبعاً أفضل الجن هو الجن الطائر...

أعتدل خالد في جلسته و نظر إلى "زيزفونة" المبتسمة و هو يمسح على شعرها لتغمض عينيها في سكون آسر...
عاد الشيخ يتابع كلامه: حين طارت" زيزفونة" في محاولة منها النجاة أجبرتها أضواء سيارتك على أن تتشكل بسرعة إلى أي صورة فلم تجد إلا أن تتشكل بصورة طفلة حتى لا تُرعِبك...

و قد أدركوها على مشارف سيارتك حتى قبل أن نعلم بما يجري...
حين أوقفت سيارتك و حملت زيزفونة صار من الصعب عليهم الاقتراب أتدري لماذا؟
أجاب خالد باستغراب: لماذا؟
قال الشيخ: لأنك و قبل بداية رحلتك قرأت دعاء السفر فجعل الله لك حافظاً من عنده يمنعهم عنك...

استرسل الشيخ في كلامه قائلاً: وصلنا الخبر من طارخ بأن زيزفونة في يد إنسي مما جعلنا نغتم كثيراً فانطلق أهل القبيلة في إثرك لأننا خفنا أن يكون ساحراً من الأنس قد تمكن منها...
أول من وصل إليك كان"طارخ" ناوياً الهجوم و القضاء عليك لكنك كنت في حفظ الله فوقف طارخ حائراً...
قرر أن يخلصها رغم أمكانية احتراقه للأبد و لأنك في حفظ الله ,فلن يستطيع أن يلمس منك شعرة , غير إن زيزفونة شرحت له الموقف بلغة لا تعيها أنت و أخبرته بأن الموت قادم و أبن ملك القبيلة الأخرى في إثرها...

أخذ"طارخ" "زيزفونة" منك و قد أدركهم فرسان القبيلة الأخرى في نفس المكان الذي كنتَ تقف فيه...
كانوا ينتظرون ابتعادك فقط فلن يستطيعوا العبور مادمت واقفاً...
وحين اختفى "طارخ و زيزفونة" في الظلام شرعا أجنحتهما و طارا مبتعدين...
في هذه الأثناء كنت أنت ساكن تفكر مما منحهما الوقت الكافي للابتعاد عن الخطر, فتقابل طارخ مع باقي أفراد القبيلة و قد تجمعوا فأرسل "زيزفونة" مع أحدهم و عاد مع باقي الفرسان لصد الهجوم فوجدوك و قد أسندت رأسك بمقود سيارتك ساكنا...

قال خالد: نعم فقد كنت أفكر في "زيزفونة" و جمالها الطفولي و رائحتها العبقة, لأنني حين قبلتها.......
قاطعه الشيخ هازاً رأسه و هو يقول: نعم.. بلغنا يا خالد أنك كنت تقبل زيزفونة في سيارتك...
أجاب خالد باسماً: لا بد انه "طارخ" أنت من أخبرهم يا طارخ أليس كذلك؟
أجاب "طارخ" بغلظة: نعم أنا من أخبرهم , هل هناك ما يمنع؟
لم يجب خالد بل اكتفى بالنظر إلى "زيزفونة" و هو يسأل باسماً: تطيرين أيضاً؟ و ماذا بعد؟
لم تجبه" زيزفونة" بل ابتسمت و هي تشيح بوجهها عنه بهدوء و خجل؟؟؟

قال خالد و هو موجهاً كلامه إلى الشيخ: و ماذا حدث بعد ذلك أيها الملك؟
قالت "زيزفونة" و هي تلكز خالد : أيها الملك؟ ثم ضحكت...
رد عليها خالد قائلاً: حسبتك لا تحبين الكلام...
ضحك الملك و هو يقول: اللحظات التي كنت مسنداً فيها رأسك بمقود السيارة كانت كانت كافية لفرساننا بأن يشكلوا صفوفهم و يقدروا عدد العدو و تشكيلاتهم و لم يكن سيتسنى لنا تجاوزك و معرفة وضعهم لولا أن كنا من المسلمين خاصةً أننا لم نكن ننوي أذيتك فدعاء السفر الذي قرأته قبل أن تبدأ رحلتك لم يحمك بفضل الله من السوء فقط بل كان سلاح معنا و كأنك في صفوفنا...

صمت الشيخ قليلاً قبل أن يقول: هل تذكر يا خالد تلك الحجارة التي انهمرت على سيارتك؟
اتسعت عينا خالد و هو ينتظر الإجابة فقد كان يظنها من أبناء البدو...

تابع الشيخ كلامه قائلاً: لقد لاحظ أحد فرساننا أن في سيارتك الكثير من أشرطة الغناء و المعازف فخشينا أن تدير آلة التسجيل فينطلق منها صوت الموسيقى و كما تعلم فإن المعازف من المحرمات...
و لو حدث ذلك لكانت فرصة للقبيلة الأخرى بأن تؤذيك
فكيف ترجو الحفظ من الله و أنت تصدح بالأغاني و في قلب الظلام؟
وهذا يا خالد ما جعل فرساننا يرمون على سيارتك بعض الحجارة علك تنطلق مبتعداً في حفظ الله و هذا ما حدث بالفعل...
و بمجرد ابتعادك اندلعت حرب طاحنة كانت الغلبة فيها لنا و كان الفضل لله ثم لك بقراءة دعاء السفر و بذلك تكون قد ساعدتنا مرتين
مرة بإنقاذك "زيزفونة" و مرة بمنحنا فرصة معرفة تشكيلة العدو و معرفة عدته و عتاده...

قال خالد مبتسماً: حماها الله من كل شر
نظر إليها فرآها تبتسم , انحنى خالد و طبع قبلة حانية على خد الطفلة ليطلق "طارخ" زمجرة خفيفة جعلت خالد ينظر إليه بتعجب و يرجع ليطبع قبلة ثانيه على خذ الطفلة الآخر قبل أن يستطرد موجهاً سؤاله إلى الشيخ: لكن ما قصة المجنون المربوط إلى الشجرة و العنز المسلسلة إلى قدمه؟

رفع خالد رأسه ليلاحظ نظرات قاسية موجهه إليه من كل من في المجلس و لاحظ أن "طارخ" يغلي غضباً لكنه أطمأن حين سمع ضحكة الشيخ و هو يقول: ذلك الذي رأيته ليس مجنوناً يا خالد, لو عرفت من هو لتعجبت انه..............

دعونا نترك ذلك للجزء القادم...
ترى ما قصة ذلك الرجل؟
و لماذا غضب "طارخ"؟
و ما الذي فعله خالد ليستحق تلك النظرات؟

أُفضل أن نترك معرفة ذلك في الجزء القادم...
انتظروا ضيافة الجن لنعرف ماذا سيحدث أيضاً

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 7
قديم(ـة) 24-11-2009, 03:42 PM
دانة الاحساء

الجزء السادس

رفع خالد رأسه ليلاحظ نظرات قاسية موجهه إليه من كل من في المجلس و لاحظ أن "طارخ" يغلي غضباً لكنه أطمأن حين سمع ضحكة الشيخ و هو يقول: ذلك الذي رأيته ليس مجنوناً يا خالد, لو عرفت من هو لتعجبت
انه أبن ملك القبيلة الأخرى أسرناه بعد المعركة و قد حاول الهجوم عليك لأنك السبب فيما هو فيه...

قال خالد: لكن شكله كالبشر و لو ظهر لي بشكله الحقيقي ربما مت رعباً...
ابتسم الشيخ و هو يجيب: ليس ذلك باختياره إلا لفعلها لكنه مجبر على ذلك فهو أسيرنا, و ما رأيته سلسلة في قدمه ليس كذلك في حقيقة الأمر لكنه جهاز تعذيب و تحكم نحول شكله كيف نشاء و نتركه عليه, عندنا يا خالد من العلم ما لم تصلوا إليه انتم بنو البشر...

سأل خالد: و الشاة المربوطة بقدمه الأخرى...
الشيخ: تلك كانت دابته

قال خالد بجدية: إذاً هو أبن الملك و أنتم أسرتموه ألا يعني هذا أنهم سيهجمون عليكم باستماتة بغية تخليصه؟
الشيخ: بلا و قد يهجمون في أي وقت...
خالد: إذا فكوا وثاقه و أكفوا القبيلة شر الحرب...
الشيخ: سبب احتفاظنا به يستحق المخاطرة...

خالد: لم أفهم يا شيخ
الشيخ: كما تعلم يا خالد فإن السحرة يستعينون بالجن أو بمردة الجن و الكفرة منهم و بالجن العاصي, و قبيلة الجن تلك هي خير معين للسحرة على أذية الأنس و لذلك ترى في القرى المجاورة لهذا الوادي الكثير من البشر بين من به مس من جن أو سحر قضى عليه أو عين أقعدته, و بعض البشر هداهم الله لا يذكرون اسمه في الخلاء و في دخولهم و خروجهم, فذكر الله خير يا خالد...
تابع الشيخ حديثه و خالد يستمع باهتمام: سنقايض أبن ملكهم بخروج أفراد قبيلتهم من الممسوسين و المسحورين و المجانين و تقريباً وُفِقنا في ذلك إضافةً إلى أنهم قد طلبوا هدنة معنا رغم أننا نخشى الغدر منهم فليسوا بمسلمين حتى نعاهدهم على اسم الله لا ينقضوه و من الممكن أن يهاجمونا في أي وقت...

سأل خالد بتعجب: هل من الممكن أن يهاجون الآن؟
الشيخ: نعم.. وما الذي سيمنعهم , فنحن على الأقل لم نوقع معهم الهدنة...
نظر خالد حوله و قال في توتر واضح و هو يمسك يد الطفلة بقوة: كل أهل القبيلة هنا, فمن سيحميها من الخارج؟

لم يجب الشيخ بل عدَّل من جلسته مبتسماً ليتدخل شقيقه"هيدبا" قائلاً: يا خالد هل ترى هذه الوجوه في هذا المجلس؟
تلفت خالد و جال ببصره من جديد محدقاً في الوجوه و هو يقول: نعم أراها...
هيدبا: هل كانوا هنا حين دخلنا المجلس؟
خالد: نعم , كانوا معنا حين دخلنا المجلس..
هيدبا: لا يا خالد هؤلاء ليسوا هم, هؤلاء لم يدخلوا المجلس معنا, بل لم يكونوا معنا...

أستغرب خالد من هذه الكلمات قبل أن يكمل" هيدبا" كلامه قائلاً: يا خالد سوى الملك و أنا و "زيزفونة" و "طارخ" لا أحد آخر من هؤلاء كان معنا حين دخلنا المجلس...
خالد: لا أحد؟ هل يعني أنني كنت أتوهم؟
هيدبا: لا , لم تكن تتوهم لكن هذه ليست وجوهنا...و هذه ليست أشكالنا... من وقت إلى آخر يتغير الموجودون في المجلس فيخرج من في المجلس لمراقبة حدود القبيلة و يدخل من كان في الخارج

أستغرب خالد هل يعقل ذلك؟
نظر إلى الطفلة فاستقبلته بابتسامتها المعهودة قبل أن يدنيها منه و يتشبث بيدها أكثر...
فخالد لا يشعر بالأمان إلا في وجهها و وجه الشيخ ملك القبيلة و قليلاً في وجه "هيدبا"

بدأت دقات قلب خالد تتسارع بعد ما سمع, لكن الشيخ تدخل في الحديث حين لاحظ أن خالد بدأ يتوتر...
قال الشيخ: لا تشغل نفسك بهذه الأمور و لا تستغرب من شيء فأنت ضيفنا و في حمايتنا
أرتاح خالد قليلاً فسأل الشيخ عن أمر آخر محير فقال:
خالد: أيها الملكّّ أردت أن أسال عن أمر...
الشيخ: تفضل يا خالد...
خالد: ما قصة ذلك الكائن الذي تكلم معي و أراد أن يريني صورته الحقيقية قبل أن تقتله "زيزفونة"؟
الشيخ مبتسماً: يا خالد" زيزفونة" لم تقتله لكنها عاقبته لأنه عصى أمراً واضحاً بعدم التعرض لك من ...
تابع الشيخ كلامه قائلاً: هو واحد منا لكنه من الذين تنقصهم القدرة على التشكل جيداً و قد أزعجه أن يتشبه بالبشر لذلك سألك أن تطلب منه ذلك فيكون بعيداً عن العقاب بدعوى أنك طلبت ذلك غير أنه تعجل في ذلك و بدأ في أظهار شكله الحقيقي و حين حضرت "زيزفونة" وقع في حيرة من أمره فأمهلته "زيزفونة" ليعود ويتشكل إلى أي صورة لا تخيفك لكنه بدا عاجزاً عن ذلك و كل ما يحاول التشبه به يكون مسخاً ناقصاً يزيدك رعباً ثم كان لابد من أن يغادر المكان و يعاقب على عصيانه الأوامر فكانت ضربة" زيزفونة" كعقاب له ثم غاب في باطن الأرض و تلاشى مختفياً عن ناظريك فقط...

في هذه الأثناء تنحنح"هيدبا" فجذبت "زيزفونة" خالد من كتفه تريد أن تسر إليه بأمر...
انحنى خالد بأذنه إليها فقالت هامسة: كم عمرك يا خالد؟

استغرب خالد من سؤالها و قبل أن يجيب لاحظ أن"طارخ" قام من مجلسه و جلس أمام ملك الجن و والده"هيدبا"...
كان يبدو أنهم يتهامسون... شد ذلك انتباه خالد فعاد ينظر إليهم قبل أن يرمقه"طارخ" بنظرة صارمة...

عادت زيزفونة تشد خالد من كتفه فعلم أن هناك أمر لا يودون له أن يعرفه, ما يطمئن قلب خالد هو أن "زيزفونة" بجواره فأقلها لن تسمح لهم بأذيته و هي أبنه الملك إذاً ستشفع له عند والدها في أسوأ الحالات خاصة أنه لم يتعرض لهم بسوء...

أجاب خالد على سؤال زيزفونة قائلاً: 23 سنة يا "زيزفونة"
أجابت زيزفونة: هذا يعني أنني أصغر منك؟
همسهم زاد مما أشعر خالد بعدم الارتياح لكنه أجاب على كلمات "زيزفونة" على مضض و هو يقول: صحيح يا زيزفونة, هذا يعني أنكِ أصغر مني...

همت زيزفونة بالحديث لكنها صمتت فجأة لأن خالد و لكي يشعر بأكبر قدر من الأمان و ليشعر القبيلة بأنه يحب "الطفلة" ابنة ملكهم
فقد مال على زيزفونة و حملها و أجلسها في حضنه و أخذ يقبلها و هو يقول بصوت مرتفع قليلاً: نعم أنتي أجمل طفلة و ابنة أفضل ملك لأفضل قبيلة...

وقف "طارخ" و قد أنهى حديثه مع والده و مع الملك ليقول بصوتٍ عصبي و عالي و شديد اللهجة: يااااااااااا خاااااااااااااالد
أرتعب خالد و قامت "زيزفونة" من حضنه و ارتمت في حضن والدها و هي تطلق زمجرة عالية مُظهِرة مخالب غريبة في أصابع يديها...

انزوت "زيزفونة" في حضن والدها و كأنها تهرب من نظرات خالد أن تقع عليها و هي بهذا الشكل...
ابتسم الملك في هيبة ليتدارك "طارخ" الموقف و سبب عصبيته فقال: حياك الله ضيفاً عندنا ثم خرج "طارخ" من المجلس غاضباً...
عادت زيزفونة و جلست بين خالد و بين والدها...
أستغرب خالد من هذا الترحيب الغريب رغم يقينه بأن "طارخ" أراد أن يقول شيئاً آخر غير الترحيب به...
الأمر الوحيد الذي خفف وطأة ألأمر على خالد هي ثقته "بزيزفونة" و بابتسامة الملك...

ما زال خالد يرى بعض نظرات الاستهجان في أعين الحاضرين من الجن المتشكلين لكنه يجهل معناها أو سببها...
أحياناً يشعر أن أصحاب تلك الأعين تتمنى الفتك به لكن سرعان ما يرى نظرات حميمية و في نفس الأعين...

ربط خالد بين اختلاف النظرات بأمر مثير و عجيب جداً...
ما كان يحول تلك النظرات من الحنق و الغضب إلى الود و القبول هي نظرات صارمة تقابلهم من عيني الطفلة"زيزفونة"
عرف أن "لزيزفونة" قوة على باقي الجن لا يستهان بها...
إلا "طارخ" فيبدوا أنها تحسب له حساب, لأنه حين نطق اسم خالد بصرامة ارتمت في حضن والدها الذي بدوره ابتسم و تلك الابتسامة أخمدت غضب طارخ مهما كان سببه و جعلته يغير ما كان ينوي قوله إلى الترحيب بخالد...
لكن بقي أمر واحد محير ما سبب تلك النظرات؟

بينما كان خالد في عمق تفكيره, دلف "طارخ" إلى الغرفة قائلاً:
حياك الله يا خالد على مأدبة شيخ القبيلة و حياك الله في ضيافة الجن...
سكت برهة ثم تابع موجهاً كلامه إلى خالد و إلى الحضور: حياكم الله جميعاً على العشاء في الغرفة الأخرى تفضلوا...

هنا و على مأدبة العشاء كان خالد على موعد مع فصول أخرى من الأحداث الغريبة في عالمٍ أقل ما يقال عنه أنه مختلف...

سيطول الحديث و قدر أدرك ضوء نور الصباح...
لنا لقاء بأذن الله لنخوض في أحادث أكثر غرابة و لنسبر معاً دهاليز أكثر و نكشف اسراراً أخرى...

__________________

اقتباس
{[ اللهم لكـ الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهكـ وعظيم سلطانكـ ]} 8
قديم(ـة) 24-11-2009, 03:47 PM
دانة الاحساء

الجزء السابع

توقفنا في الجزء السابق حين دخل "طارخ" إلى المجلس موجهاً كلامه إلى خالد و إلى الحضور: حياكم الله جميعاً على العشاء في الغرفة الأخرى تفضلوا...

قام ملك الجن و هو يردد: مرحباً بك يا خالد في قبيلتنا... تفضل...
تحرك خالد معهم إلى الغرفة الأخرى و في طريقه ألتفت إلى الخلف فرأى الجن خلفه زرافات...
المتشكلون بصورة مطابقة لصور البشر يسيرون خلفه مباشرة, أما الذين تنقصهم الموهبة في التشكل فهم في الصفوف الخلفية...

وصل خالد فوجد نفسه أمام ممر طويل .. فيه غرفتين متجاورتين...
دخل خالد و من معه إلى الغرفة الأولى و واصل الغير متشكلين من الجن طريقهم إلى الغرفة الثانية...

حين دخل خالد الغرفة وجد فيها صنوفاً من أجود الطعام و الكثير من الفاكهة...
غرفة كبيرة تم ترتيب الصحون فيها بشكل منسق...
على كل صحن شاة كاملة و ضعت على كمية من الأرز الذي يبدو من شكله أنه شهي جداً
توزع الجن بنفس الطريقة السابقة
المطابقين لشكل البشر مع خالد في نفس الغرفة و الناقصين في الغرفة الأخرى...

شمر خالد عن ساعديه و سمى ( بسم الله الرحمن الرحيم) ...
ألقى نظرة خاطفة على ساعة يده و لأول مرة منذ وطأت قدمه الوادي يفكر في الوقت...
كانت الساعة تشير إلى الثانية و النصف ليلاً في حين أنه بدأ رحلته بعد صلاة العشاء...
اليوم هو الجمعة و غداً سيكون السبت أول أيام الأسبوع... يوم عمل...
فكر خالد قليلاً: لا مشكلة سأغيب عن العمل يوم غد...

أقبل خالد على الطعام بنفسٍ مفتوحة... كان الطعام لذيذاً جداً...
بنفس الطريقة التي يحبها خالد, أو كما يحب خالد تسميته, "طعام ضيف إبراهيم"...
لاحظ خالد أن الكل يكرمه .. كما اعتاد على موائد الطعام في قبيلته..
عليك أن تؤثر الضيف على نفسك و تقطع له من اللحم أطيبه...
ليس هذا وجه الغرابة...
الغريب هو أن الجن الموجودين مع خالد على المائدة يزيلون اللحم من على العظم بعناية فائقة فيقدمون اللحم لخالد بينما يضعون العظم بترتيب غريب في صحن كبير مطلقين ما يشبه الفحيح الخافت...

التفت خالد للمائدة المجاورة فوجدهم يفعلون ذات الشيء و بطريقة شبه آلية...
يزيلون اللحم عن العظم ويرتبون العظم بعناية في صحن كبير جوارهم بينما يضعون اللحم جانباً دون أن يأكلوا شيئاً...

لا يدري خالد هل يفعلون نفس الأمر في الغرفة الأخرى أم لا , لكن ما يعرفه أن الأمر هناك مختلف, فهو يسمع أصواتهم و كأنهم وحوش يتنافسون على فريسة...
أصواتهم غريبة.. زمجرة و صياح خافت..كلمات غير مفهومة و أصوات مختلفة..

كان خالد يأخذ بعض الطعام و يحشره في فم "زيزفونة" و التي تأخذه على مضض و تمضغه بتمهل و كأنها لا تشتهيه...
كذلك يفعل ملك القبيلة و "هيدبا" و "طارخ"... يمضغون و يبلعون ببطء شديد...

كان خالد يجلس و على يمينه جلست "زيزفونة" و طارخ في الجهة اليسرى... يقابله على نفس المائدة, مللك الجن و "هيدبا"...
معهم أيضاً و على نفس المائدة,أربعة من الجن القريبين جداً من شكل البشر إن لم يكونوا مطابقين
ما يثبت أنهم ليسوا بشراً هي تلك الحركة الآلية في فصل اللحم عن العظم إضافة إلى الفحيح الخافت...

أكل خالد بنهم فقد بلغ منه الجوع مبلغه إضافة إلى لذة الطعام...لم يشغل خالد عن ذلك إلا ثعبان ضخم جداً كان يزحف ماراً من أمام باب الغرفة...
توقف الثعبان متفحصاً من في الغرفة ليراه خالد برأسين بشريين...
صمت خالد برهة يفكر قبل أن يلكزه "طارخ" هامساً: كلمه يا خالد دله إلى غرفة الطعام

نظر خالد إلى "زيزفونة" بهدوء قبل أن ينظر إلى الثعبان قائلاً و بسكون عجيب: الطعام في الغرفة الثانية...
ضحكت "زيزفونة" ليرفع خالد صدره و يقول بثقة أكبر: المتشكلون هنا و الأخوان الغير متشكلين في الغرفة الأخرى ليأخذوا راحتهم...

التفت ملك الجن و "هيدبا" إلى حيث الثعبان ثم عادا ينظران إلى خالد مبتسمين ...
قال "طارخ" ضاحكاً : جميل جداً يا خالد, أصبحت لا تخاف الآن
أجاب خالد: من يخشى الله لا يُخشى منه الضرر و أرى فيكم حباً للخير و بعداً عن الأذية...

راق الكلام لكل من في المجلس من الجن لكن خالد أطرق برأسه إلى الأرض قليلاً و قال بصوت هادئ و هو يهز رأسه رافعاً سبابته قال: سبحان الله...
أجاب "هيدبا": خير ما قلت يا خالد.. سبحان الله...
تدخل ملك الجن قائلاً: ملكوت الله كبير يا خالد و قدرته لا تحدها حدود...
قالت زيزفونة بصوتها الطفولي:

أكمل خالد طعامه سعيداً بحفظ الله له في هذا المكان و سعيداً بإخوانه في الدين و إن كانوا من الجن...
حين شبع خالد و تأكد من أن الجن ينتظرون منه الإذن, و كما أعتاد من عادات قبيلته حمد الله ثم كرَّم قائلاً: الحمد لله .. أكرمك الله يا ملك الجن و أكرمكم الله جميعاً...
أجابوه جميعاً: بالهناء و عافية...

حملت كل مجموعة من الجن الصحن الخاص بها و الذي امتلأ عظاماً جرداء ليس فيها مزغة لحم...
انطلقوا خارج المجلس.. سمع خالد لهم جلبة خافتة و لغط...
تأكد حينها أن عشاءهم قد بدأ للتو...

بقي مع خالد ملك الجن , " هيدبا" ,"طارخ" و "زيزفونة"...
اتجه خالد إلى حيث الماء و غسل يديه...
عاد إليهم ليتوجهوا سوياً إلى المجلس الذي كانوا فيه قبل العشاء...

وجد خالد المجلس و قد أعيد ترتيبه بشكلٍ مختلف...
أصبحت الجلسة أكثر راحة حيث تعطي خالد أكبر قدر من الحرية في الجلوس و خاصة بعد تلك الوجبة الدسمة...

جلس خالد و دارت فناجين القهوة و الشاي على الحضور...
سعادة خالد لا توصف و هو يرى نفسه في هذا العالم المختلف...
و الأجمل أنه بين مخلوقات يجمعهم دين واحد...

أصبح خالد أكثر راحة و أكثر حرية...
تلفت حوله فلم يجد زيزفونة...
سأل خالد ملك الجن: أين زيزفونة؟
أجابه الملك: ستأتي حالاً...

ما هي إلا دقائق حتى دخلت "زيزفونة" و قد بدلت ملابسها و تبدلت تسريحة شعرها...
هذه المرة كانت ترتدي لباساً أزرق اللون و بأكمام طويلة...
أما شعرها فقد قُسِم إلى جديلتين رآهما خالد أكثر طولاً و لمعاناً...
بدت أكثر طفولة... بل .. أكثر سحراً...

حين اقتربت "زيزفونة" أحتضنها خالد بقوة...
كان سعيداً بحضورها ثم قبلها و أجلسها جواره...
أمسك بكفها و هي بدورها ضمت أصابعه بيدها الصغيرة...

تكلم "هيدبا" موجهاً كلامه إلى خالد: لماذا تُقَبِل زيزفونة؟
أجاب خالد مستغرباً و بسرعة: إنها أجمل و أروع طفلة رأيتها في حياتي...
التقط ملك الجن طرف الحديث و باغت خالد بسؤال: هل تتزوجها؟
خالد متعجباً: أتزوج من؟
ملك الجن: هل تتزوج من ابنتي"زيزفونة"؟

صمت خالد و في وجهه ابتسامة ممزوجة بحذر...
فهو يخشى أن يتعرض لمشكلة ما إن هو رفض...
لكن كيف يتزوج بطفلة؟

قال "طارخ" و هو يبتسم في وجه خالد بصوتٍ أكثر وداً: لا تقلق يا خالد, أجب شيخ القبيلة...
تكلم"هيدبا" والد طارخ قائلاً: تكلم يا خالد, فوالله لو طلبت منا كنوز المشرق و المغرب لأحضرنا لك ما تسعنا القدرة عليه...

قال ملك القبيلة:يا خالد, إن لك علينا دين كبير و فضل بعد الله, فلو وقعت "زيزفونة" بين أيديهم لصرنا في همٍ و ابتلاء عظيم بين طاعة الله أو قبول حكمهم فينا بخدمة السحرة لأذية عباد الله المسلمين...

أجاب خالد قائلاً: كيف أتزوج من طفلة؟ّ
رد عليه ملك الجن قائلاً: يا خالد.. زيزفونة ليست طفلة
إنها في الـــ20 م

Address

Damanhour
22511

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when قصص رعب Horror stories posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share

Category