27/06/2026
فتبسم ضاحكاً
بسمات من نسمات الإسلام
تأليف / ياسر عبده
هذا الكتاب محاولة لرسم البسمة على قلوب أنهكتها الهموم، ودعوة للبشاشة ولين الجانب، وتسليط للضوء على جانبٍ من الصورة البهيّة لهذا الدين الحنيف، ونسمة طيبة من نسائم الإسلام حملناها للقارئ أينما كان، ورسالة ضمنيّة مفادها أن الاستقامة تدفعك دفعا للابتسامة.
وقد أردنا به إحياء سنة مهجورة، وتطييب قلوب مقهورة، فأسأل الله أن يروي أرواحنا العطشى للبسمة بماء الفرح والسعادة، وأن يكتب لنا بكل بسمة أجر عبادة، وأن يرزقنا الحسنى وزيادة.
إننا نحتاج من يؤازرنا بابتسامة صادقة حين تكون ابتسامتنا مُزيَّفة، من يتقاسم معنا لحظات أفراحه حين ننفرد بلحظات الحزن دونه، نحتاج في زمن جفاف المشاعر هذا من يَسْتَشِفّ من بسماتنا ما نُخفيه من أوجاع قلوبنا.
وتأمل هاتين الكلمتين: "فضحكت فبشرناها" وتجاورهما، وما يحملانه من بهجة وبشارة، وما يبعثانه في النفس من هناء وسرور! هذه امرأة أتتها البشرى الأولى بنجاة زوجها فضحكت، فجاءتها البشرى الثانية بالولد بعد يأسٍ، وقد سبق هاتين البشارتين بشرى أخرى بهلكة الظالمين من قوم لوط ونجاة لوط - عليه السلام - ومن آمن معه، البشريات السعيدة دائمًا ما تأتي تِباعًا.
"فضحكت فبشرناها" فاضحك وتفاءل خيرًا ببشريات سعيدة.
كل هذه المخاوف والأحزان بداخلك سيرسل الله لها نسائم من البشريات تمحوها جميعًا، وتُنَضِّر ما ذَبُل من أفراحك، فاستبشر خيرًا، وإن جاءتك البشرى فَصُنْ لحظات الفرح ببسمات متفائلة.