23/07/2020
هجرة عكسية
Part3
وجد الاصدقاء جثة صديقهم ادريان ،على الشاطئ ،لقد مات ادريان ، تأثروا كثيرا لفقدانه ،وبكوا كثيرا ،لكن ما الفائدة من ذلك ،لين يفيد البكاء شيئا ، اتت الشرطة لانتشال الجثث من الشاطئ ،وبعدها ستتكفل بدفنهم
مادلين:
وقفت في حيرة من امري ولا اعلم ماذا افعل والى اين اتجه ، لم تكن دموعي تفارق وجنتي ،وجلست على الشاطئ ،وانا ابكي ،واتذكر عائلتي ،ابي الذي افنى كل عمره من اجلنا ،وامي التي كانت تهتم بنا وترعانا ، واخي الذي لم يرى شيئا من هذا العالم ، لقد اختار ابي الهجرة من اجلنا ، انا واخي ،من اجل مستقبلنا ،لكن الجميع رحل وتركني وحيدة ،(استمرت بالبكاء بصمت)
داني:
اقتربت من مادلين ،وجدتها تبكي بحرقه ، سحبتها من يدها ،كي تنهض ، ضممتها الى صدري ،بدأت تبكي بحرقه ، لم اتمالك دموعي ، استمرر عناقي لها ما يقارب خمس دقائق ، لم تنقطع فيها مادلين عن البكاء ،بعدها قلت في نفسي ، سأرعى هذه الفتاة لن اتركها لوحدها ، سأطحبها معي اين ما ذهبت
مارك:
اقبلت نحو داني وقلت هيا يا داني علينا الذهاب لقد حل الظلام ،
داني:
حسنا يا مارك ، هيا يا مادلين ستأتين معي
امسكت بيدها ومشينا نحو مارك ،
احيانا رغم وجع الحياة ،وعدم حيادها معك ،وانصافها لك ،الا انها تبعث لك رسائل الامل باستمرار ، عليك فقط المضي قدما نحو احلامك ،اقضي على يأسك ،وادعس على المك بقوه ، امتلك ذلك اليقين ، والايمان بقدراتك ،هما من سيوصلانك الى بر الامان ،
مارك:
كان علينا الذهاب الى مقر حرس السواحل ، لتقديم افاداتنا عن الحادث ،والتعرف على الجثث واعطاء المعلومات عنها ، بعد ما انتهينا من ذلك ،اتجهنا نحن الاربعة ،الى احد الفنادق القريبة ، قمنا بحجز غرفة بأربع اسرة ،لليله واحده ،كنت متعبا جدا فور دخولنا استلقيت على السرير لم اشعر بشيء ،وغفوت
فرنك :
بقيت صامتا طول هذه المدة ،دون ان انطق بكلمة ،كنت حزينا جدا ،لفراق صديقي ادريان ، دخلت الى الغرفة رفقة ،مارك وداني ،والفتاة الغريبة ،التي تدعى مادلين ، استلقيت على ضهري واستمر صمتي ،وانا انضر الى السقف
داني :
كنت انضر طول الوقت الى مادلين ،كانت فتاة جذابه ، يبدو انني قد اعجبت ،بها ،فقدت كل اغراضها ،والمال الذي لديها ،وملابسها وكل شيء ،كنت متعبا كثيرا ،واتجهت الى سريري واستلقيت ،الا ان بعض الافكار زاحمت راسي ، استغرقت بعض الوقت قبل ان اغفو
مادلين:
لم اكن استطيع النوم ،لازلت مصدومة مما جرى ، عادت بي الذكريات ،الى حيث طفولتي ،وكيف كأن ابي يعاملني كأني اميرة ،مدللته ،التي لا يرفض لها طلبا ، كنت احب الدمى جدا ،كان يجلب لي الكثير منها ، كنت احيانا اتذمر وابكي ، وكان دائما يحنو علي ويقبلني ، وامي كذلك كانت صارمة بعض الشيء ،لكنها تملك قلبا طيبا يملأه الحنان ،كانت تهتم لأمر دارستنا وتتابع تربيتنا ، انا واخي ، اه يا اخي ،لم ترى من هذه الحياة شيئا ،وقعت ضحية لهذه الامواج المتوحشة،
ارتفع صوت بكائي وعويلي ، حتى استيقظ ،داني على صوت بكائي.
داني :
استيقظت على صوت بكاء مادلين ، نهضت مسرعا نحوها ، وسحبتها من سريرها ، واخذتها الى البلكون ،كي تشم بعض الهواء ، امسكت وجنتيها ومسحت عنهما الدموع ، وعانقتها بقوة ،حتى هدأت قليلا ، وبدأت تتحدث لي عن عائلتها ،
عودة الى قبل سفر مادلين وعائلتها بأسبوع
مادلين:
ابي متى سنغادر هذا من هنا ،لقد سأمت من هذه الحياة ،لما نحن مجبرين دائما على ان نبقى مكتوفي الايدي
ابو مادلين : لا تقلقي يا ابنتي ،اليوم سأذهب الى دائرة الجوازات ،لجلب جوازاتنا ، ولقد تدبرت امر المال ،سنرحل من هنا بعد اسبوع
مادلين:
ابتسمت ، وقلت واخيرا سنرحل من هنا ،
انت اب رائع ،انا احبك
ابومادلين:وهو يبتسم وانا احبك ،يا اميرتي
مادلين :غمرتني السعادة ،وذهبت تجاه اخي الصغير وعانقته ،وانا اضحك ،لم اكن اعلم ان تلك السعادة ،قنبلة موقوته ،ستنفجر قريبا
عوده الى الحاضر
مادلين :
لقد ندمت كثيرا بسبب الحاحي على ابي ،من اجل ان نهاجر ،كل شيء حدث بسببي ،ان السبب ،قالت والدموع تتجمع في عينيها ،
داني :
ان اقدارنا مكتوبة ،وعلينا تقبلها على اية حال ،يجب علينا الاستمرار دون توقف ، لا تقلقي ،سأبقى معك ، واساندك ،حتى اخر لحضه ،اعدك
مادلين :
شعرت بالرحة لسماع كلام داني ، انه شاب جيد ،سأبقى بجواره ...
في اليوم التالي غادروا جميعا لكي يكملوا رحلتهم ،غادروا ليرسموا لأنفسهم مستقبلا ،زاهرا جميلا ، وحياة تليق ،بالإنسان وكرامته .
ينابيع الامل ،تنتشر على جانبي طريق الحياة ،كلما شعرنا بأن جرعة الامل قد خفتت وبردت داخلنا ،علينا التوقف لأخذ جرعات جديده والاستمرار بالمسير ،قد يهبنا الله صورا عديده من الامل ، بعضها تكون على شكل اشخاص ،يمنحونا الامل ، والبعض الاخر يأتي عن طريق ،احداث يسخرها الله لاجلنا وتعطينا الامل ،وبعض الامل يكمن في عمل الخير ،وبعضه يكمن في الشر ،فالحياة امل ،فلنحيا ذلك الامل كل يوم ،...
يتبع