10/02/2022
وقفت أمام المأذون في انتظار تجهيز أوراق طلاقهما..
تشعر أن الحجرة فارغة رغم الازدحام ؛ لا ترى إلا وجهه ولا تسمع إلا أنفاسه العالية ؛ نفسها تحدثها :
- هل يمكن أن تكون تلك النهاية..؟!
تموت الأحلام والحياة والميثاق الغليظ بكلمة وإمضاء ؛ تتمزق الأواصر والدماء المشتركة التي تسري في عروق أبنائنا بورقة تطوي سنوات من العشرة..!
رمقته بنظرة خاطفة ؛ وجهه الشاحب المتردد ؛ يده التي امتدت عليها كثيرًا بلا رحمة..! شفتاه اللتان نعتاها ببذيئ اللفظ ؛ لكنه ...!
لكنه في النهاية هو الرجل الذي عرفته من دون الرجال ؛ من احتوى جسدها الصبي البرئ في صدره ؛ أول كل شئ يقف عند عتبة بيته الذي ستشتاقه..!
بادلها نظرة خاطفة انتشلتها قبل غرقهما :
- هل ترى إلى أين وصلتَ بنا..؟!
أشاح وجهه بعناد :
- كان يمكنك الصبر ككل النساء..!
جمدت ملامحها الدهشة !
- صبر النساء..!! وأين مروءة الرجال وقوامتهم منك..؟!
امتعضت بشفتيه ..
- هكذا أنا ولن أتغير ؛ إن أردتِ الرجوع في طلب الطلاق فعليكِ التنازل..!
- كل ما كنت أرجوه منك كلمة اعتذار ؛ لكنك شحيح حتى من كلمة لأحياء موات عشرتنا...
قطع حوارهما المأذون :
- هل يمر بينكما شعاع أمل للتصالح..؟!
ابتسمت بسخرية :
- الشعاع يسري من الأجسام مضيئة القلب ؛ أما ومن قلبه ظلام , فلا يرسل إلا اليأس..!
وقعت على وثيقة الطلاق , وهي على يقين من أنه سيعود ؛ لكنه مسكين..!! يجهل أن الطيور الحبيسة إذا ذاقت عبير الحرية لا تعود للعبودية...!!
بقلم الكاتبة الروائية :
💖🌱💖