20/03/2024
ماءٌ يقرُّ بأجــــفاني ويحـترقُ
فأيّ خبزٍ قَريرٍ يُنــضِجُ الأرَقُ..؟
وَما الَّذي يقبضُ السَّاعاتِ يُطلِْقُها
عَقارِباً تَتَنــامى ثُـمَّ تَفْتَــــــرِقُ؟
ألَـــوكُ شِـــلوَ ثَوانيـها مُخَضَّبـــَةً
تَسيلُ مِنْ سَقْفِ عُمري وَهْيَ تَنْشَنِقُ
تَمتَصُّني صُفرَةُ الجُـدرانِ تَرْمُقُني
شُقوقُها،وَالزَوايا العُوْرُ، وَالخِرَقُ
مُمَدَّدٌ في بَقَايا حُجْـرَتي جَسَـداً
بَصمتِهِ أَلـفُ روْحٍ كادَ يَخْتَنِـقُ
**
أَينَ البُكاءُ وَبَحْرٌ مِنهُ يَسْكُنُني
أكبَّلَ البَحْرَ في أَعْماقِيَ الغَـَرقُ ..؟
يا نومُ يا سادِنَ الأَحْلامِ يا وَسَناً
يَمَسُّ هُدْبَ ظُنــوْنِي ثُـمَّ يَنعَـتِقُ
هَبْني مَضيْقاً إِلى مَأْواكَ يَحمِلُـني
لَعَلَّ قَبْـــرَ جُفـوْني فيـهِ يَنْغَلِـقُ
**
أَنا شُحوبُ الأَماني في تَشَرُّدِهـا
وَكَــمْ تَصَببْـتَ مِنْ فَوْدَيَّ يا عَرَقُ
وَكَمْ رَتَقْتَ جِراحي فَوقَ أَرصِفَةٍ
تَفِرُّ مِنْ عُشّـَها الأَشْــباحُ وَالطُرُقُ
تَموءُ آخِرُ أَخْــباري عَلى كَفَـنٍ
تَأَفَّفَــتْ مِنْ عُراهُ الرِّيــحُ والمِِِزَقُ
تَقاسَمَتْ جُثَّتي الغِربـــانُ ناعِـبَةً
تَرُشُّني بــدِمائي وَهْـــيَ تَصْــطَفِقُ
كَأَنّني وِزْرُها المَحـــتوُم تَغْرِسُ بي
حِرابَها، وَمَقيــتٌ زَفــرُها شَبِــِـقُ
**
شَيـطانُ آخِرِ مرْساةٍ يُراوِِدُنــــــي
وَمَـوعِدُ البَحْرِ قُرْصــانٌ وَمُــرْتـَزَقُ
تَجوبُني يا سَليلَ النَّارِ...؟
هَلْ بَقِيَتْ
في النَفْسِ تُفَّاحةٌ يأْوي لَـها رَمَـقُ؟
غَمَرتَني بالرَّزايا ....
خُضنَني جَسَداً
يُؤثـِّثُ العَظْمَ فـيهِ الدُّودُ والعـَلَقُ
لُعِنْتَ في كُلِّ جَنْبٍ أَنتَ مُطَّـرِحٌ
عَليهِ، أَنّى أَبـاحَتْ خَطْوَكَ الطُرُقُ
خُذْ وَسْوَساتِكَ وَامضِ
لَسْتُ مُدَّرِءاً
بِحائِـطٍ أُسُّهُ جُــرفٌ ومُــنْـزَلَقُ
أنا النَّهـــارُ الذي أرْسَتْ مَراكِبَها
عَلى يَـديهِ شُمـوسٌ وارتَــمى أَلَقُ
ونَمْنَمَــت فاتِنـــاتُ الغَيمِ بُــــردَتَهُ
وَذَوَّبَ الصُبـــحَ في فُنــجانِهِ العَبَـقُ
وَإنْ أَصَبْتُ مُضاعــــاً إثْرَ قافِلَتـــي
وَلَصَّنـــي مِنْ عُيــونِ الضُّـرِّ مُستَرِقُ
فَلي لِســـانٌ أَضاءَ الحَمْدُ ظُلمَـــتَهُ
وَلــي فُـؤادٌ بِغـيـــرِ الله لا يَثِـــقُ
**