11/09/2026
العطور ما مجرد ريحة.. العطور وريحتها بتكون محفورة جوانا بذكرى حلوة شديد من غير وعي للحاجة دي.
في ريحة أول ما تشمها بترجع بيك ستين فاتت من عمرك مع زول بتحبو شديد، بتذكرك بأول يوم شفتو فيهو.
وريحة بتذكرنا بناس هسي ما موجودين معانا بسبب الحرب أو رحلو من الدنيا، بس أول ما نشم الريحة بنقول الله دي ريحة فلان بتذكرني بيهو.
وفي ناس قبل ما تدخل المكان الناس بتشم الريحة بتقول فلان وصل.
في ريحة بتذكرنا بطفولتنا وريحة بتذكرنا بناس وريحة بترجعنا السودان زي ريحة المطرة، وريحة بتذكرنا قعدة الجمعة بعد الصلاة وشراب القهوة مع حبوبة ريحة البن، وريحة بتذكرنا ريحة الحاجات الجاية من السعودية وفتح الشنط، وريحة بتذكرنا رمضان في السودان ريحة الآبري، دي كلها روائح محفورة جوانا بوعي ومن غير وعي.
وعشان كدة البراندات الكبيرة بتبني علاقة مع العميل بريحة المكان والحاجات البتصلك منهم عشان تكون حفرت اسمها جواك.
ونحنا السودانيين معروفين بالريحة الحلوة كـ بنات ولا أولاد ولا رجال ولا نسوان بنحب العطور، وأي سوداني في الشارع بتعرفو سوداني من الريحة القوية والرهيبة.
وفكرة إنو الزول يهديك عطر دي ما فكرة عادية، دي معناها انت مطبوع جواهو، ريحتك بتذكرو بحاجات وذكريات حلوة بينكم حتى لو كانت للحظات.
كأنو بقول ليك انت موجود جواي ومن كتر ما جوطني بريحتك عملتها ليك هدية عشان تفهم ريحتك عملت جواي شنو.
تعالو قولو لينا اسم ريحة متعلقة في ذاكرتكم بزول أو بمكان أو ريحة حاجة بترجعكم سنين فاتت وبتكونو مبسوطين لمن تشموها.