02/04/2016
;
أعلن " رئيس الحكومة " عن انطلاق اإستراتيجية وطنية للتكوين المهني تسعى ولأول مرة في المغرب الى دمج تلاميذة المرحلة الإبتدائية في مؤسسات التكوين المهني من 10 سنوات فما فوق سواء منهم المتمدرسون او المنقطعون عن الدراسة , وقد حدد الغلاف المالي لهذا المشروع ما يقارب 6500 مليار سنتيم.
اليوم دعوني أقف قليلا عند بعض الاستراتيجيات والمخططات السابقة والتي لم تتبت نجاعتها الى اليوم وانما كانت وسيلة لإستنزاف المال العام تحت دريعة الإصلاح ,ولعل أبرزها المخطط الإستعجالي لوزارة التربية الوطنية الذي كان على مدى أربع سنوات والذي أعلن عليه كخطة انقاد للمؤسسة التعليمية من الأزمات التي يتخبط فيها هذا القطاع , الا أن الحقيقة مضنية خاصة حين تعلم يقينا أن الأمر لا يتعلق بتصنيف البنك الدولي ولا مراتب المغرب الذنيا , ولكن هي سياسات أنتجتها أجهزة الدولة العمية لتكريس الجهل والأمية وضخ دماء الهمجية في شرايين الأوساط الشعبية نعم انها سياسة تبناها حزب الإستغلال وأكمل المسيرة حزب العدالة والتنمية , لأن أساس المجتمع وأسباب تطوره او انحطاطه هما قطاعين اثنين " الصحة والتعليم ".
مخطط ثاني أعلن عنه المغرب في 2008 وهو خطة المغرب الاخضر لوزارة الفلاحة '' وهي خطة تروم " جعل الفلاحة المحرك الرئيسي لنمو الاقتصاد وخلق فرص للشغل ومحاربة الفقر " هذه هي شعاراتهم في المحافل والمؤتمرات الوطنية , لكن هو الاخر استراتجية فاشلة بمقارنة الأموال التي صرفت مع الحصيلة , والذليل اليوم أن اقتصاد دولة بكاملها مبني على الغيبيات أي مرتبط بالتساقطات المطرية في غياب رؤية حقيقية وجدية , على العلم ان المغرب له من المؤهلات ومن سدود تمكنه من تحقيق الإكتفاء الذاتي , أضف الى هذا غياب الحكامة حيت تقدر الأراضي البورية المجاورة للسدود بألاف الهكتارات , اما الفساد فقل ولا تخاف ,حيت انفجرت سلسلة من الفضائح في وجه " أخنوش" خاصة قضية التأمينات لصديقه الوزير بالإضافة الى فضيحة الاف الهكتارات التي هيمن عليها "أخنوش" دون أية شرعية .
ليبقى السؤال مفتوح الى متى ستستمر هذه الفوضى في غياب كلي للجماهير المسحوقة.