27/06/2025
روسيا، والصين، وكوريا الشمالية… كانوا هناك، غير بعيدين عن وليمة الخراب.
يراقبون الطقوس من خلف الستار، ينتظرون "دم الصباحية" لا ليحتجّوا، بل ليباركوا مأدبة الافتضاض النووي لإيران،❗️
وكأنهم يقولون:
لا نسمح لدولة إسلامية أن تنمو أكثر من عجلٍ يُربّى ليُذبح.❗️
نعم، يتنافس الخصمان ويجسان نبض بعض على مسرح الذبح،❗️
لكن في الكواليس، يتفق الجميع على ضرورة ألا يتجاوز هذا "العجل" حجمه.❗️
فالمهمّة كانت واضحة:
كبح إيران، لا تمكينها… إضعافها، لا تركها تتغوّل.❗️
وها قد اكتملت المهمة؛ العمالقة ضمنوا ان القطيع تعطلت فيه القرون.
إيران اليوم تُستنزف، و تُعاد عقودًا إلى الوراء.❗️
الفريسة كانت تعلم أنها في قائمة الانتظار، بعد العراق، وسوريا، ولبنان، وغزة.وآخرون،.....فتسللت بين الخرائط إلى مسارح الجريمة، لا بشجاعة، بل بدهاءٍ وظيفيّ؛
رفعت راية "الممانعة" لتُؤخّر ساعة ذبحها، بورقة ضغط مؤقتة، تخيف الخصم وتخدع الغافل❗️.
لكن الغرب استعجل الطقس، وذبح العجل قبل أن تكبر العمامة،
ليبعث برسالة إلى الشرق المترقّب:
"نحن نرسم خرائط المسلمين، ونحن نوقّعها…
واشنطن تُقرّر، ت-ل أبي ب تُنفّذ، وأوروبا تُبارك. أما أنتم أيها القطعان المتفرجة؛ فاحمدوا الله أن بقي لكم أنينٌ لتبكوا به."❗️
صِرنا نُربّى كما تُربّى الخراف، على أعلاف الفتنة، وشاشات الخوف، ومنابر التفريق.❗️
بعضنا أداة في يد أعدائه،❗️
بعضنا وقود في معارك لا يفهمها،❗️
وبعضنا شهود صامتون على مسرح الدم والكثيرون يتنفسون بمتلازمة ستوكهولم الصعداء و يشكرون العملاق على باقي الأنفاس، ها هو قد توارى اليوم قليلا عن الذبح والإغتصاب مرتديا بذلة "المنقذ"، وربطة السلام ليعود بحملات إعادة الترقيع من جديد…
لا ترميمًا للكرامة، بل تأكيدًا على افتضاضه الشيعة و على "خصيه السنّة" وباقي الإثنيات إلى أجل غير مسمى، تثبيتًا أن من لا يملك الوعي، سيُعاد بناء قبره بالطوب المسروق.❗️
نحن اليوم، لسنا أمام حرب اشتد وطاسها على الطائفية فقط بل على الوعي.❗️
الجهل عندنا ليس صدفة، بل هيكلة و صناعة.❗️
وعِلمُهم لم يعد خلاصًا، بل أداة نهب وتفرقة وتدجين.❗️
العملاق يمزق، وفي الأعلى، تتربّص الوحوش الكاسرة خلف الأشجار، تراقبه وهو يُجهز على الفريسة، لا حبًا في بطشه، بل ليتأكدوا أنه ما زال الزعيم بالوكالة،
ولأنه سيريحهم من قرون _انتقامية انتحارية تدميرية قادمة-،
وسيضمن لهم نصيبًا هادئًا من وليمة "الماتريكس"، ببذلاتها الأنيقة
حيث لا يُهم من يُجَهِّل من يفتن من يحشد من يقتل من يغتصب ويُرقّع…
بل ما تبقّى من الغنيمة...❗️
حتى نَمنَحَ جميعا القاتلَ جائزة نوبل للسلام، بعد أن أَعدمَ فينا الانسانية سرًّا، وجعلنا ارقاما افتراضية تصفق وراء هياكل الشاشات، لمن جعل اشلاءها مادة اولية، وخرائطها وجبات خفيفية، ومصيرها تحت ركام "الشرعية الدولية" ما دام يقتلُ بأسلوبٍ لا يخالف قواعد الـ"هايغ" والـ"ناتو"....❗️
يارِعاع الأرض❗️
استمروا في رقصتكم الكبرى.❗️
التاريخ يكتب أسماءكم، على الشواهد،❗️ وسيسائلكم أولاد الأرض — الذين لم يولدوا بعد — كيف تركتم لهم كوكبًا ملوثا بهذه الفوضى، بهذا الضجيج، بهذا الغباء و هذا الغرور...... ⁉️
بقلم✒️