14/09/2026
حين يتحوّل عمرُ الأبناء إلى سنوات من الانتظار… ماذا يبقى للأب سوى الشكوى لله؟
من الوقفة الاحتجاجية اليوم بسيدي بوزيد، كان حديث أبٍ مُسنّ يختصر وجعَ عائلات كاملة أنهكها الفقر والبطالة والانتظار…
يقول بألم: «ابني خريج جامعة، صاحب شهادة عليا، معطّل عن العمل وعمره 45 سنة… ونحن 7 أفراد في العائلة، جميعنا معطّلون عن العمل… الشكوى لله، لكم الله يا فقراء.»
أيّ وجعٍ يمكن أن يتحمّله أب وهو يرى أبناءه، الذين أفنوا سنواتهم في الدراسة والتحصيل، يكبرون أمام عينيه دون عمل، دون مورد رزق، ودون أفق واضح؟
45 سنة من عمر شاب خريج جامعة، وما يزال ينتظر فرصة تمنحه حقه في العمل والعيش بكرامة… وعائلة كاملة تكافح من أجل أبسط مقومات الحياة.
هذه ليست أرقامًا في الملفات، ولا أسماءً في القوائم، بل أبناء وآباء وأمهات وعائلات لها أحلام وكرامة وحق في الحياة.
ومن سيدي بوزيد، كما من مختلف ولايات الجمهورية، يتجدّد النداء بكل وضوح: نفّذوا القانون عدد 18 تنفيذًا فعليًا وعاجلًا، وأنهوا سنوات الانتظار والمعاناة، ولا تحوّلوا حق هذه الفئة إلى وعدٍ مؤجّل مرة أخرى.
القضية قضية كرامة قبل أن تكون قضية تشغيل… والوجع الذي ينطق به الآباء اليوم لا يحتمل مزيدًا من التأخير..
أين #العدالة #الإجتماعية #نفذ #قانون 18
#تونس