06/10/2025
#تذكير
عملية إعدام شاب تونسي! 😡
محمد جهاد المجدوب عمرو 22 سنة، أصلو من سوسة، وطالب سنة ثالثة في كليّة الطب بصفاقس، ومتميّز في رياضة الشطرنج ومتحصّل على ألقاب وطنية، ليه أكثر من عام في حالة إيقاف ومنذ أشهر حكمت عليه المحكمة ب 10 سنين سجن!
نعم، 10 سنين سجن لطالب في الطب عمرو 22 سنة فقط!
يقول القايل علاش؟
شدّوه متلبّس بجريمة إرهابية؟ 🤔
لقاو عندو أسلحة وقنابل وأحزمة ناسفة؟ 🤔
لقاو عندو مخطّطات للقيام بعملية إرهابية؟ 🤔
لقاو عندو ارتباطات بخلايا إرهابية؟ 🤔
لقاو عندو سوابق تؤكد ضلوعو في الإرهاب؟ 🤔
لا لا لا لا لا لا لا لا، ما لقاو حتى شيء من هذا الكل!
إمّالا علاش يحبّو يدمّروه و يحطّمولو حياتو وحياة عايلتو؟؟ 😡
محمد جهاد مغروم باكتشاف بلادو! كل مرّة يهز شوية فلوس و sac à dos و يقصد ربي لمنطقة من مناطق البلاد، يعدّي أيّامات ويروّح.
كان ديما يحلم بش يتخرّج طبيب عينين Ophtalmo بش ينجّم يدور البلاد و يعمل عمليّات كاتاراكت Opérations de la cataracte للنّاس الفقيرة إلّي ما عندهاش الفلوس بش تسترجع نظرها أو تحسّن فيه.
في الرّحلة لخّرة قرّر يمشي يكتشف القصرين.
طاح عليه الليل في منطقة محاذية لوسط القصرين و قريبة جدا من مركز شرطة أو حرس [يعني موش بحذا جبل الشعانبي أو جبل سمامة] والفلوس إلّي عندو ما تكفّيهش بش يبات في أوتيل، ياخي لوّج على قهوة تقعد محلولة و قرّر يقعد فيها للصباح. ومن غادي بدات المأساة!
تتعدّى دوريّة أمنيّة تلقاه غادي. تسئلو آش يعمل غادي؟ حكالهم الحكاية ما صدقوهش!
فركسولو الsac à dos لقاو حوايج و قميص يصلّي بيه!
يتعدّى بحث وتحقيق و مشاو فركسولو مقر إقامتو في صفاقس و في سوسة وين دار والديه!
لقاو في دارو Gilet d’entraînement Decathlon يرزّن بيها كي يعمل رياضة، وجهاد تبارك الله عليه رياضي وواضح من بدنو! و هاذي اعتبروها "حزام ناسف" ودليل على كونو إرهابي!!!
حاصيلو من غير ما نطوّل عليكم، وحسب أحد ومحامييه، ما لقاو شيء يستحقّ الذكر أو عندو ربع علاقة بإرهاب وتطرّف وتفجيرات وشبكات إرهابية!
أكثر من عام وهو في حالة إيقاف و ضيّعولو قرايتو وفلخّر قرّروا أنّهم يصنّفوه إرهابي، بدون أي دليل وإثبات و حجة دامغة، و تقرّر المحكمة، أو بالأحرى الدائرة الجنائية بقطب الإرهاب، بسجنو لمدّة 10 سنين، وتقضي على مستقبل طالب متميّز في الطب مازال كي حطّ ساقيه في الدّنيا وبدا يحقّق في ذاتو وفي أحلامو.
محمد جهاد موش الحالة الوحيدة في هالبلاد الهايلة، وأكيد ثمة برشة كيفو مظلومين في السجون وما نسمعوش بيهم، و برشة منهم ربّما قاموا بزلاّت صغيرة و ما رحمتهمش المنظومة وما عطاتهمش فرصة ثانية للإصلاح، بل قسات عليهم وعِوض إصلاحهم حطّمتهم وقضات على أحلامهم وآمالهم.
في هالبلاد الهايلة كلّ قوانين البلاد عندها طابع زجري وهدفها ليس الإصلاح و تحقيق السلم الإجتماعي، ولكن التشفّي والتنكيل والتحطيم وتصفية الحسابات وقت الحاجة.
في هالبلاد الهايلة، ما ثمّة حتى مواطن تونسي ومواطنة تونسية بمنأى عن الظلم والتنكيل كي تخدم الماكينة! ما شاء الله الترسانة القانونية فيها الخيرات السّبعة من النصوص الفضفاضة القابلة للتأويل و تحطيم المواطنين و المواطنات.
في هالبلاد الهايلة، كان تمنع من هضم جانب موظف عمومي، تنجّم تحصل في ارتكاب أمر موحش، و كان تمنع من ارتكاب أمر موحش تنجّم تلقى روحك مورّط بالمرسوم 54، وكان تمنع من المرسوم 54، تنجّم تلقى روحك مشارك في قضية تآمر على أمن الدولة خاطر بزهرك المقوّد حطّيت كرهبتك قدّام دار خيام التركي، أو خاطر بعثت مقال لخوك أو خاطر شربت قهوة أو شاركت في اجتماع مع معارضين للنظام والعياذ بالله، وكان منعت من قضية التآمر، تنجّم تلقى روحك مورّط في تنظيم وفاق خاطر مشارك مثلا في مجموعة واتساب مع أصحابك تتبادلو فيها الأخبار والآراء، ولو أنو في هالبلاد الهايلة تنجّم تتوجّهلك تهمة تنظيم وفاق مع روحك [كيما صار مع سيد أحمد الصواب]. وكان تمنع من تنظيم وفاق تنجّم تلقى روحك في الحبس بتهمة تبييض الأموال، وهاذي تهمة à la mode في عهد العلو الشاهق، وهي تنجّم تكون بعض المخالفات الجبائية أو الديوانية أو الصرفيّة البسيطة إلّي تصير فيها تسوية مالية وخلاص خطايا، من غير سجن وتنكيل. [مثل حالة مراد الزغيدي]
في هالبلاد الهايلة، ونتيجة لمناخ الإعتباطية إلى عايشين فيه، وعدم الشعور بالأمان القانوني والقضائي، تلقى حُلم أغلب شبابها الهجرة منها بش ينجّموا يعيشوا في بلاد تحترمهم و تحفظلهم كرامتهم وتدفعهم بش ينجحوا ويحقّقوا أحلامهم ، وكان يغلطوا يلقاو فيها قضاء عندو ذوق و إنسانية ومتشبّع بروح الحقوق والحريّات، ويعطيهم فرصة ثانية وكان لزم ثالثة، بش ما يحوّلش شاب متميّز إلى مجرم!
هذاكة علاش، ما يلزمناش كمجتمع نسكتوا عالظلم والتنكيل والتعاطي القمعي والزّجري الآلي مع أبناء وبنات بلادنا.
اليوم محمد جهاد، غدوة إنتوما و ربّما، بعيد الشرّ، أولادكم وبناتكم في المستقبل.
ماناش طالبين حاجة كبيرة! طالبين نعيشوا أحرار و تُحترم حقوقنا و كرامتنا في بلادنا و يكون عندنا، كبقية الشعوب المحترمة، قضاء مستقل ونزيه وإنساني كي تُغلط السلطة وتتعسّف ياقفلها و يصُدّها ويعطينا حقوقنا و ما يظلمناش!
الناس ما عادش خايفة مالمحاسبة بقدر ماهي خايفة مالظلم والتنكيل و "رحيان المكينة" بدون أي ضوابط....
الحريّة لمحمد جهاد...
الحريّة لكلّ المظلومين، إلّي نعرفوهم و إلّي ما نعرفوهمش...
الحرية لكل سجناء الرأي...
يسقط الظلم...
ملاحظة :
نفس الدائرة الجنائية في قطب الإرهاب إلّي حكمت على غازي وعصام وجوهر وخيام ورضا وعبد الحميد ونورالدين وكمال وحطاب ونجيب والحامدي والعياشي وشيماء ولزهر والبقية في قضية التآمر، حكمت "بإعدام" الشاب المتميّز محمد جهاد المجدوب وقضاتلو على مستقبلو!