13/04/2026
فَرِحَتْ جَمِيعُ الحَيَوَانَاتِ فِي الغَابَةِ بِوِلَادَةِ الغَزَالِ الصَّغِيرِ بَامْبِي. كَانَ بَامْبِي صَغِيرًا لَطِيفًا وَمُضْحِكًا جِدًّا. وَمَا إِنْ تَعَلَّمَ المَشْيَ حَتَّى سَارَعَ الأَرْنَبُ الَّذِي يُحِبُّ قَرْعَ الطُّبُولِ إِلَى إِعْلَانِ الخَبَرِ فِي كُلِّ أَرْجَاءِ الغَابَةِ. فَأَخَذَ يَقْرَعُ طَبْلَهُ وَيُنَادِي سُكَّانَ الغَابَةِ قَائِلًا:
«اُنْظُرُوا! هَا هُوَ بَامْبِي! فَرَاشَةٌ!»
فَقَلَّدَهُ بَامْبِي وَقَالَ بَعْدَهُ: «فَرَاشَةٌ!». فَضَحِكَ جَمِيعُ مَنْ فِي الغَابَةِ مِنْ هَذَا المَوْقِفِ.
وَفِي يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ أَخَذَ الأَرْنَبُ الطَّبَّالُ بَامْبِي لِيَتَزَلَّجَا عَلَى البُحَيْرَةِ المُتَجَمِّدَةِ. كَانَ الشِّتَاءُ قَدْ حَلَّ، وَغَطَّى الثَّلْجُ الأَبْيَضُ كُلَّ أَرْجَاءِ الغَابَةِ. فِي البِدَايَةِ وَجَدَ بَامْبِي الأَمْرَ صَعْبًا قَلِيلًا، وَلَكِنَّهُ بَعْدَ وَقْتٍ قَصِيرٍ بَدَأَ يَسْتَمْتِعُ. فَلَعِبَ مَعَ الأَرْنَبِ وَالسَّنَاجِبِ حَرْبَ كُرَاتِ الثَّلْجِ، وَقَضَوْا وَقْتًا مُمْتِعًا جِدًّا. كَمَا لَعِبُوا أَيْضًا مَعَ الغَزَالَةِ الصَّغِيرَةِ فَالِين، الَّتِي كَانَتْ فِي عُمْرِ بَامْبِي.
وَفِي يَوْمٍ آخَرَ فِي المَزْرَعَةِ تَفَقَّسَتْ بَيْضَاتُ الأُمِّ البَطَّةِ، وَخَرَجَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ فِرَاخٍ جَمِيلَةٍ جِدًّا. وَلَكِنَّ الفَرْخَ الَّذِي خَرَجَ مِنَ البَيْضَةِ الأَخِيرَةِ كَانَ يَبْدُو مُخْتَلِفًا قَلِيلًا عَنِ الآخَرِينَ. فَلَمَّا رَآهُ الجَمِيعُ قَالُوا:
«آه! مَا أَقْبَحَ هَذَا الفَرْخَ!»
وَبَدَأَتْ حَيَوَانَاتُ المَزْرَعَةِ تَسْخَرُ مِنْهُ، وَحَتَّى إِخْوَتُهُ كَانُوا يَخْجَلُونَ مِنَ السِّبَاحَةِ مَعَهُ. حَزِنَ الفَرْخُ المِسْكِينُ حُزْنًا شَدِيدًا، وَفِي النِّهَايَةِ قَرَّرَ أَنْ يَهْرُبَ مِنَ المَزْرَعَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ.